إستطلاع لمعهد "بيو": الحزب الديمقراطي متعاطف مع الفلسطينيين

استطلاع "بيو" يكشف أن هناك فارق كبير أظهره إستطلاع إزاء آراء الحزبين الديمقراطي والجمهوري من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فقد أبدى 58 في المئة من الديمقراطيين تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني في مقابل 32 في المئة من الجمهوريين أبدوا التعاطف نفسه. ويكشف أن 79 في المئة من الجمهوريين يدعمون سياسات ترامب الخارجية في ما يتعلق بالصراع، في حين أن 53 في المئة من الديمقراطيين يعتقدون أن ترامب يحابي الإسرائيليين أكثر من اللازم.

بحسب استطلاع "بيو" على الرغم من متانة العلاقة بين ترامب ونتنياهو إلا أنهلا لم تخدم كثيراً الأخير بسبب مواقفه الأخيرة
بحسب استطلاع "بيو" على الرغم من متانة العلاقة بين ترامب ونتنياهو إلا أنهلا لم تخدم كثيراً الأخير بسبب مواقفه الأخيرة

عدة نتائج ملفتة خرج بها معهد "بيو" الأميركي الشهير عقب استطلاع للرأي شمل نحو عشرة الاف مواطن أميركي في منتصف الشهر الجاري.

طرح الإستطلاع عدة أسئلة مرتبطة بأداء الأطراف الأساسية في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وتُظهر الأرقام أن سياسات الإدارة الأميركية الحالية غير محببة لدى شريحة واسعة من الأميركيين، مع إجماع واسع على الموقف السلبي من السلطة الفلسطينية.

وبحسب الإستطلاع، لدى 59 في المئة من الأميركيين موقفاً سلبياً من الحكومة الإسرائيلية، في حين يمتلك 46 في المئة موقفاً إيجابياً من الشعب الفلسطيني.

نسبة التأييد للفلسطينيين تُعتبر قريبًة من المعدل التاريخي بحسب استطلاعات الرأي الدائمة، وقد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في محطات بارزة، كما في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل سنوات، قبل أن تنخفض مع نهاية العدوان بفعل الدعاية الإسرائيلية الموجهة للداخل الأميركي.

وكان لافتاً الفارق الكبير الذي أظهره الإستطلاع إزاء آراء الحزبين الديمقراطي والجمهوري من الصراع، فقد أبدى 58 في المئة من الديمقراطيين تعاطفاً مع الشعب الفلسطيني في مقابل 32 في المئة من الجمهوريين أبدوا التعاطف نفسه.

في حين أن الحكومة الفلسطينية لا تحظى بثقة أو تعاطف كلا الحزبين بواقع 81 في المئة من الجمهوريين و 65 في المئة من الديمقراطيين.

لكن الحزبين يختلفان بشكل حادّ حول الموقف من الحكومة الإسرائيلية التي لا تحظى بشعبية لدى 74 في المئة من الحزب الديمقراطي، في حين يدعمها 61 في المئة من الجمهوريين.

هذه النتيجة تؤكد سياقاً سابقاً كانت قد أظهرته استطلاعات أخرى، كإستطلاع "غالوب" في شهر آب/ أغسطس الماضي، حين أيدّ 17 في المئة فقط من الديمقراطيين سياسات بينيامين نتنياهو في مقابل دعم 64 في المئة من الجمهوريين له.

وعشية الاستعداد للإعلان عن "صفقة القرن"، كشف إستطلاع "بيو" أن 79 في المئة من الجمهوريين يدعمون سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية في ما يتعلق بالصراع، في حين أن 53 في المئة من الديمقراطيين يعتقدون أن ترامب يحابي الإسرائيليين أكثر من اللازم.

وتعكس هذه الأرقام تأثر شريحة واسعة من الحزب الديمقراطي بمحاولات التيار التقدمي فيه إعادة "التوازن" إلى الدور الأميركي في الشرق الأوسط. ولعلّ السيناتور "بيرني ساندرز" أبرز قادة هذا التيار، حيث أعلن مراراً أنه "سيتخذ مواقف مختلفة تماماً من الصراع " في الشرق الأوسط في حال تم إنتخابه رئيساً في العام 2020، وهاجم سياسات نتنياهو مراراً واصفاً الحكومة الإسرائيلية بـ"العنصرية".

كما أن متانة العلاقة بين ترامب ونتنياهو لم تخدم كثيراً الأخير، إذ أن شعبية الرئيس الأميركي تأثرت تحديداً بمواقفه الخارجية، بالرغم من أنه لا يزال يحافظ على تأييد شرائح واسعة انتخبته بسبب حفاظه على استقرار إقتصادي ملحوظ، لكن العديد من المحللين يعتقدون أن هذا الإستقرار هشٌ بسبب مُضي ترامب في استعداء الصين ودفعه نحو التأزيم في العلاقات مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية.