بعد تأجيله جلسة مجلس الوزراء.. الحريري: القضاء سيأخذ مجراه وأمن لبنان خط أحمر

رئيس الحكومة اللبنانية يؤجل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم لمدة 48 ساعة لـ "تنفيس الاحتقان". ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني يؤكد أن الدولة "بلغتنا أن لديها أسماء من شاركوا في الاعتداء على الوزير صالح الغريب وقد طلبنا تسليم الجناة إلى الدولة".

أجّل رئيس الحكومة اللبناني سعد الحريري جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم لمدة 48 ساعة لـ "تنفيس الاحتقان".

ولفت الحريري إلى توقيف بعض الاشخاص وإلى أن "القضاء سيأخذ مجراه والأمن خط أحمر في لبنان"، مضيفاً أن تكتل "لبنان القوي" لم يعطّل الجلسة و"أنا ارتأيت تأجيلها" كما أن وزراء تكتل "لبنان أولاً" حضروا ولم يعطلوا الجلسة.

وذكّر الحريري أن الإشكال في الجبل "كبير لكننا نعمل على حله"، مشيراً إلى أن "اليوم أو غداً سيتم اعلان موعد جلسة الحكومة المقبلة".

وتجدر الإشارة أن المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس ابراهيم​ دخل في وساطة لحل الازمة.

رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بدوره قال إن "الحزب ليس فوق القانون بل هو الذي طالب من اللحظة الاولى بالتحقيق"، متقدماً بالتعزية لاهالي الضحايا ونتمنى الشفاء للجرحى.

كما قال مفوّض الاعلام في الحزب الاشتراكي رامي الريس للميادين "نحن نتابع أحداث الجبل مع الرئيس الحريري من أجل حل الإشكال".

"نعتبر السلم الاهلي أولوية والحزب التقدمي الاشتراكي قدّم الكثير من التضحيات"، أضاف الريّس وشكر الحريري "على متابعة الحثيثة للاحداث ومساعيه لتنفيس الاحتقان".

وكشف الريّس أن الحزب التقدمي تلقى اتصالاً من حزب الله للتهدئة، مؤكداً "نحن لا نمارس الاغتيال السياسي ولم يكن هناك اي كمين لاغتيال الوزير صالح الغريب".

وعلى خط التقارب مع تيار المستقبل، قال الريس "قطعنا شوطاً متقدماً في حل الازمة السياسية مع المستقبل ولدينا تاريخ نضالي معه".

هذا وقال النائب في "تيار المستقبل" محمد الحجار للميادين إن هم الحريري هو التهدئة وتخفيف الاحتقان لأن "الظرف الذي نمر فيه خطير".

من جهته، أكد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان أن الدولة "بلغّتنا أن لديها اسماء من شاركوا في الاعتداء على الوزير صالح الغريب وقد طلبنا تسليم الجناة إلى الدولة".

إرسلان لفت إلى أن من سقط في الجبل كان "دفاعاً عن الدولة والسلم الاهلي"، موضحاً أنه بناءً على طلب الرؤساء الثلاثة بالتهدئة "نحن متجاوبون". 

إلى ذلك، اعتبر الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان في بيانٍ له أنّ ما يجري في منطقة الغرب والشحّار بمنطقة الجبل من مداهمات وملاحقات وخرق لحرمة المنازل أقلّ ما يقال فيه إنه "بربري وهمجي ويكشف عن نوايا سيئة وكيديّة تجاه المنطقة وأهلها"، بحسب البيان.

وشدّد الحزب المذكور على أنّ تطبيق القانون يجب أن يسري على الجميع من دون أي تمييز، مشيراً في الوقت عينه إلى ضرورة أن تأخذ العدالة مجراها.

الرئيس اللبنانيّ ميشال عون كان قد طالب الأجهزة الأمنية والقضائية بتوقيف منفّذي محاولة اغتيال صالح الغريب، فيما جدّد الحزب الديموقراطيّ مطالبته الدولة بضمان الأمن في منطقة الجبل وذلك بعد عودة الهدوء إثر ساعات من التوتر عاشها لبنان.

وزير المهجّرين اللبناني غسان عطا الله رأى أنّ الدولة تصرّفت بحرفيّة لمنع وقوع فتنة مفتعلة، وفي حديث لبرنامج "المشهدية" وصف ما جرى في الجبل بأنه "محاولة انقلاب على الدولة".

عطا الله قال إنّ بعض الأطراف في الجبل لا تريد الاعتراف بموازين القوى الجديدة كما شدد على ضرورة محاسبة المرتكبين.

وكان رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال إرسلان طالب أمس الإثنين بتحويل حادثة الاعتداء على موكب الوزير الغريب إلى المجلس العدلي.

وتعرّض موكب وزير شؤون النازحين صالح الغريب يوم الأحد الماضي لإطلاق نار في منطقة قبرشمون وقُتل على إثر ذلك عنصران من مرافقيه هما أكرم سلمان وسامر أبو فراج، فضلاً عن سقوط عددٍ من الجرحى.


عطالله خلال المقابلة ضمن برنامج المشهدية