مساعٍ لإعادة التفاوض بين واشنطن وإيران ونتنياهو ينتقد جهود أوروبا

الرئيس الفرنسي يعلن أنه سيتحدث إلى الرؤساء الأميركي والروسي والإيراني هذا الأسبوع في إطار المبادرة الفرنسية لتفادي التصعيد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي ينتقد الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران.

مساع فرنسية لإعادة التفاوض بين واشنطن وإيران
مساع فرنسية لإعادة التفاوض بين واشنطن وإيران

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه سيتحدث إلى الرؤساء الأميركي والروسي والإيراني هذا الأسبوع في إطار المبادرة الفرنسية لتفادي التصعيد.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصربي إن الزخم الذي بني في الأسابيع الماضية حال دون وقوع الأسوأ وأكد العزم على مواصلة الوساطة والعمل التفاوضي.

في الأثناء، كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني أن أولى المعاملات عبر الآلية المالية الجديدة مع إيران تتم حالياً وهي متاحة لدول أخرى اذا أرادت ذلك.

وفي وقتٍ دعت فيه طهران إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي، رأت موغيريني خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن "كل الخطوات التي اتخذتها ايران خارج الاتفاق النووي يمكن العودة عنها مستقبلاً".

وأشارت موغيريني إلى أنه "لا يوجد طرف من الدول الموقعة على الاتفاق النووي يرى الخروقات الإيرانية انتهاكاً كبيراً للاتفاق".

وكشفت أوساط في الخارجية الفرنسية للميادين عن مبادرة فرنسية لإعادة إحياء الاتفاق النووي مع إيران وعودة الولايات المتحدة وايران إلى طاولة المفاوضات.

وأكدت مصادر الخارجية الفرنسية أن المبادرة تتضمن خطوطاً عريضة مرحلية يمكن أن تتطور الى حل شامل في حال نجحت الخطوة الأولى التي تتمثل في العودة الى ما قبل الثاني من أيار/مايو الماضي، أي قبل فرض اميركا العقوبات بشكل كامل على 8 دول كانت قد استثنتها من القرار، وفق ما أوضحت المصادر لموفد الميادين الى بروكسل.

وتقضي المبادرة أيضاً بعودة ايران فوراً عن كل اجراءاتها المتعلقة بتقليص التزاماتها بالاتفاق النووي، وتقديم بعض التنازلات بشأن دورها في الشرق الاوسط. وفي التفاصيل، تطلب المبادرة من ايران الضغط على القوى التي تدعمها طهران في العراق لوقف "تحريضها" على القوات الاميركية هناك، كما تدعوها لتقليص الانتشار العسكري لكل من قواتها وقوات حزب الله في الميدان السوري، والضغط على أنصار الله في اليمن لوقف استهداف السعودية عبر الطائرات المسيرة أو الصواريخ.

في هذه الأثناء، لم يقدّم اجتماع بروكسل أي جديد لإنقاذ الاتفاق النووي من السقوط وزراء الخارجية الأوروبيون لم يروا في الإجراءات الإيرانية الأخيرة خرقا للاتفاق الذي يمر بحالة حرجة جداً، بحسب فدريكا موغريني.

وكانت الخارجية الإيرانية  قد أكدت أن توقعات الدول الأوروبية من طهران بالتراجع عن قرار خفض التزاماتها النووية "غير واقعية" وتتعارض مع نص الاتفاق النووي.

وكان الرئيس الإيراني ​حسن روحاني​ أعلن استعداد بلاده لإجراء محادثات مع واشنطن إذا رفعت العقوبات وأوقفت الضغوط الاقتصادية وعادت إلى الاتفاق النووي.

وفي كلمة له خلال تدشينه مشاريع في محافظة خراسان الشمالية، أشار  روحاني إلى أن الأوضاع المعيشية في إيران لن تجعلها تستسلم أو تركع أمام الأعداء طارحاً معادلة طهران الجديدة بعد صبرها الاستراتيجي "وهي الانتهاك أمام الانتهاك والتنفيذ أمام التنفيذ والتراجع عن القرارات أمام التراجع عن القرارات".

في المقابل، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو على حسابه في تويتر إن "البعض لن يدرك المخاطر المترتبة على ذلك حتى تسقط الصواريخ الإيرانية على الأراضي الأوروبية"، على حد تعبيره.