"أنتيكا".. مقهى أدبي لإنعاش الذاكرة الفلسطينية

أسفل مبنى قديم في البلدة القديمة في مدينة نابلس المحتلة، ينشط الأسير المحرر باسل كتانة في إعداد المشروبات والأطعمة والنرجيلة لزبائنه الذين يترددون على المكان بعد أن ظل مهجورا لسنوات، استصلحه باسل وحوله إلى مقهى أدبي أطلق عليه اسم "أنتيكا".

أنتيكا.. ملجأ أدبي وانعاش اقتصادي

ويحاول باسل الذي أمضى 15 عاما في سجون الاحتلال من خلال "أنتيكا" جلب الزائرين إلى البلدة وإنعاش الحياة الاقتصادية فيها، حيث عانت البلدة الويلات نتيجة تدميرها بآلة الحرب الإسرائيلية.

يقول كتانة لـ "الميادين نت" إن "مقهى "أنتيكا" هو صالون أدبي يهدف إلى رفع مستوى الوعي لدى الشاب الفلسطيني من خلال حلقات النقاش حول المدن القديمة في فلسطين وأهميتها، والعمل على صناعة ذاكرة أرشيفية وتاريخية لها، كما أن رواد "أنتيكا" يتبادلون الحديث ويقصدون المكان للقراءة والمطالعة".

ويؤكد كتانة الذي يحمل شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية أن مشروع "أنتيكا" يهدف إلى مقاومة محاولات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى تغيير وشطب المعالم التاريخية والأثرية للمدن الفلسطينية التاريخية، خاصة في ظل ملاحقة ومحاصرة المقاومة المسلحة في الضفة الغربية.

ويشير الشاب الفلسطيني فتحي ترياق لـ "الميادين نت" أن "أنتيكا" مركزاً ثقافياً يعكس هوية الشاب الفلسطيني، ولديه رواد من مختلف المدن الفلسطينية، ويساعد الطلاب على إعداد أبحاثهم الجامعية وتبادل النقاش والحديث.