أي موسم ينتظره المتابعون للدوري السوري؟

ينطلق اليوم الدوري السوري الممتاز لكرة القدم بنسخته الثامنة والأربعين وتعود المدرجات لهديرها وصخبها وتُرفَع الستارة بصافرة البداية في رحلة البحث عن بطل موسم 2019-2020.

ينطلق الموسم الجديد من الدوري السوري اليوم
ينطلق الموسم الجديد من الدوري السوري اليوم

سُحِبت قرعة الدوري الكروي بموسمه الجديد في شهر آب/ أغسطس الماضي لتقصّ الأندية الممتازة شريط البداية خلال شهر أيلول/ سبتمبر الماضي كما خرجت القرعة بتواريخها ومواجهاتها لكن سرعان ما حصل التخبّط المعتاد في الروزنامة الكروية حيث تأجّلت الانطلاقة ثلاث مرات لأسباب مشاركات المنتخبات الوطنية بين المنتخب الأول والأولمبي.

14 فريقاً من ثماني محافظات سورية من دير الزور شرقاً والحكسة شمالاً إلى الساحل السوري بين طرطورس واللاذقية مروراً بأندية حماه وحلب وصولاً للعاصمة دمشق وأكثر من تسعة ملاعب ستستضيف جولات الدوري الممتاز.

تحضيرات استثنائية من جميع الأندية بما يبشّر بموسم تنافسي وحماسي مثير حيث بدأت الأندية تحضيراتها باكراً من خلال التعاقدات الكبيرة والمباريات الودية والمعسكرات الخارجية والداخلية وأُقيمت أيضاً بطولتان ودّيتان في مدينة اللاذقية.

وشهدت مرحلة التحضيرات دخول رأس المال الخاص كإستثمارات داعمة لميزانيات الأندية مما رفع من أسعار التعاقدات وتمكّنت بعض الأندية من جذب اللاعبين السوريين من الاحتراف الخارجي مثل مارديك مارديكيان وأسامة أومري وخالد مبيّض وفهد اليوسف وعبد الرزاق الحسين وغيرهم.

وفي دردشة سريعة أجريناها مع اللاعب زياد دنورة عن تحضيرات الأندية وتوقّعاته للموسم الجديد رأى الدنورة أنه "سيكون هناك بطل جديد حيث تعاقدت الأندية مع لاعبين من المنتخب الأول والأولمبي والشباب ولاعبين محترفين من دوريات عربية".

وعلّق أيضاً على الدورات الودية التي اعتبرها "بروفات" لما سيشهده الدوري وخصوصاً نادي حطين الذي خطف الأضواء بتعاقداته الكبيرة والهدف المرسوم لبطولة الدوري لأول مرة في تاريخه، وختم تعليقه مؤكّداً أن هذا الدوري سيشهد حماس وإثارة كبيرة نسبة لأندية المقدمة والوسط التي أعدّت العدة لمعركة البطولة.

 

"دوري الملايين" والإعلام

"دوري الملايين" عنوان اختصر به الإعلامي الرياضي زياد زين العابدين خلال حديثنا معه عن تطلّعاته وتوقّعاته للموسم الكروي الجديد مؤكّداً أن الأموال التي صُرفت على التعاقدات والتحضيرات كفيلة بصنع البطل الجديد وهي صبّت بين أندية الاتحاد وحطين وتشرين.

وعن الإعلام واهتمامه بانطلاقة الموسم تمنّى أن يشهد الموسم الجديد صورة جديدة بدقّة أعلى ومواهب تعليق رياضي ونقل صورة مميزة للدوري خصوصاً أن جماهير الكرة السورية عانت من سوء النقل ومزاجيته والتعليق الذي لا يلبّي حماسها، ويعتبر زين العابدين أن "هذا الموسم استثنائي أيضاً من الجانب الإعلامي".

ونوّه بما تقدّمه الصفحات الخاصة بالأندية من صور وفيديوهات وتقديم مثير للأندية واللاعبين.  

ورغم أن الروزنامة الكروية للموسم الجديد مبرمجة وحاضرة، إلا أن الإشكاليات بدأت قبل صافرة الحكام حيث تاه الجمهور بشأن المباريات التي سيتم نقلها وكشف الخلاف مع الشركة التي استحوذت على حقوق النقل التلفزيوني ودخول المحاكم لفضّ النزاع مع الجهة الرسمية لتنتهي الأمور بنقل التلفزيون السوري المحلي لمباريات الدوري بالمعاناة ذاتها على المستوى الفني للصورة والتعليق.

سبق كل ذلك استقالة اتحاد الكرة وتشكيل لجنة تُسيّر حالياً الكرة السورية لكن الجدل بقي حول قرارات تخصّ اللاعبين المحترفين وكمّ العدد المسموح به في أرض الملعب. هذا القرار الذي شكّل جلبة كبيرة والكثير من الاشكاليات.

البدايات لم تكن كما المأمول فبين استقالة اتحاد واستحقاقات المنتخبات الوطنية والتأجيل المتتالي وضبابية في القرارات التنظيمية، فأي موسم ينتظره المتابع للكرة السورية؟


برنامج الجولة الأولى
برنامج الجولة الأولى