مونديال اليمن وفلسطين

لم يغب اليمن وفلسطين عن مونديال روسيا. مشجّعون نقلوا مظلومية الشعب اليمني والقضية الفلسطينية إلى الملاعب في روسيا بأشكال مختلفة على مرأى العالم.

مشجّعون إيرانيون يُعلنون تضامنهم مع اليمن (أ ف ب)
مشجّعون إيرانيون يُعلنون تضامنهم مع اليمن (أ ف ب)

انتهى المونديال، لكن عدوان التحالف على اليمن لم ينتهِ. لا يزال الحصار وظُلْم الشعب اليمني الصامد قائماً.

انتهى المونديال وتناقلت وكالات الأنباء آلاف صور الفرح والاحتفالات في كأس العالم في وقت كان يتألّم فيه أطفال اليمن.

انشغل العالم طيلة المونديال بالأهداف والنجوم. جذبته صور رئيسة كرواتيا وهي تشجّع منتخب بلادها لكن قلّة التفتت في الأثناء إلى صور ذلك الطفل اليمني الذي يبكي من الجوع والأوجاع. اندهش العالم لصور زخات المطر في الصيف خلال تتويج فرنسا بالكأس، لكن قلّة التفتت في الأثناء إلى زخات الصواريخ التي تذبح شعباً من الوريد إلى الوريد.

حضر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان البطولة ليصفّق لمنتخب بلاده فيما كانت طائراته تقصف البشر والحجر في اليمن. بعد انتهاء البطولة هنّأ ولي عهد أبو ظبي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيّان، المنتخب الفرنسي على تتويجه باللقب. قالها: "نبارك لفرنسا"، وأضاف: "ستظلّ كرة القدم الرياضة الجماهيرية التي تجمع العالم على الخير والمحبة". فعلاً الكرة هي هكذا، لكن فات ولي عهد أبو ظبي أن هذا العالم كان ينقصه اليمن المُحاصَر.

لكن مع ذلك، فإن الصور الأكثر تعبيراً وتأثيراً في حصيلة المونديال هي تلك التي كان فيها مشجّعون يوصلون صوت اليمن إلى العالم في البطولة. هكذا لم ينسَ مشجعون إيرانيون خلال حضورهم المباريات مظلومية اليمن. رفعوا الشعارات على مرأى العالم: الحرية لليمن، واليمن ليس لوحده. حسناً فعل هؤلاء.

مثل هذه الصور رغم أنها لم تغيّر الواقع لكنها كانت ذات أهمية للفت أنظار العالم في بطولة مثل المونديال إلى شعب مظلوم يستحقّ الحرية، علّها توقظ الضمائر.

كذلك فإن اليمن حضر في المونديال عبر ناشطين على مواقع التواصل نقلوا معاناة الشعب اليمني من خلال صور ووسوم مثل : "كأس_العالم_في_اليمن". أيضاً، حسناً فعل هؤلاء.

انتهى المونديال، لكن عدوان التحالف على اليمن لم ينتهِ. لا يزال "مونديال الحرب" على اليمن مستمراً. لا يزال الشعب اليمني صامداً، ووحده البطل.

 

فلسطين حاضرة أيضاً

كذلك، فإن فلسطين كانت حاضرة أيضاً في مونديال روسيا. كثيرة هي المرات التي ظهر فيها العلم الفلسطيني في ملاعب البطولة كما في إحدى الصور لمشجعين إيرانيين خلال مباراة لمنتخب بلادهم، أو بين الجماهير خارج الملاعب كما في صورة لمشجع جزائري يرفع العلم الفلسطيني إلى جانب شرطي روسي. الجزائريون أثبتوا مجدداً مناصرتهم للقضية الفلسطينية رغم أن منتخب بلادهم كان غائباً عن المونديال. الصورة كانت معبّرة. تماماً كما كانت معبّرة صور مشجعين مغربيين وهم يمزّقون علم الاحتلال الإسرائيلي في المدرجات أمام أنظار العالم.

هكذا، كان اليمن وفلسطين حاضرَين في مونديال روسيا رغم عدم مشاركة منتخبَيهما في البطولة. كانا حاضرَين قبل كل شيء في قلوب المؤيّدين والمناصرين لهما لو بَعُدت المسافة. هناك، في روسيا، كانت صور اليمن وفلسطين هي الأجمل.


مشجّع جزائري يرفع علم فلسطين إلى جانب شرطي روسي
مشجّع جزائري يرفع علم فلسطين إلى جانب شرطي روسي

تضامن أيضاً مع القضية الفلسطينية
تضامن أيضاً مع القضية الفلسطينية