لبنان × قطر وعمان × أوزبكستان واليابان × تركمانستان اليوم

في اليوم الخامس من كأس آسيا 2019، يلعب لبنان أمام قطر وعمان أمام أوزبكستان واليابان أمام تركمانستان.

يلعب لبنان للمرة الأولى في تاريخه في البطولة عبر التصفيات (أ ف ب)
يلعب لبنان للمرة الأولى في تاريخه في البطولة عبر التصفيات (أ ف ب)

تتّجه أنظار اللبنانيين إلى المشاركة الثانية لمنتخبهم الوطني في تاريخه في بطولة كأس آسيا عندما يواجه في مباراته الأولى في نسخة 2019 نظيره القطري، اليوم الساعة 18,00 بتوقيت القدس الشريف، ضمن المجموعة الخامسة.

وبعد استضافته نسخة 2000 وخروجه المخيّب من الدور الأول، يشارك لبنان في كأس آسيا 2019 مع جيل يبحث عن باكورة انتصاراته في بطولة بلغها للمرة الأولى من بوابة التصفيات.

وجاءت المشاركة الأولى ضعيفة برغم الاستفادة من تجنيس ستة لاعبين برازيليين، فيما ركّز المدرب الحالي المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش على الانتشار اللبناني، ليرفد المنتخب بلاعبين ترعرعوا في الملاعب الأوروبية.

ويرى القائد السابق للمنتخب رضا عنتر والذي كان في عداد منتخب عام 2000 أن "سبب الإخفاق إداري وليس فنياً لأن المنتخب حينها كان ممتازاً، فيما تأثر بتغيير المدرب المصري محمود سعد باليوغوسلافي جوسيب سكوبلار وتجنيس لاعبين عاديين جداً، إضافة الى إيقاف موسى حجيج وقتها قبل استدعائه لاحقاً".

ويضيف عن الجيل الحالي: "نملك جيلاً جديداً غالبيتهم لعبت بجانبهم قبل سنوات تحت إشراف المدرب الألماني ثيو بوكير، والآن أصبحوا ناضجين أكثر وخبرتهم أعلى والبعض احترف وعاد".

ويضيف عنتر لاعب هامبورغ وفرايبورغ وكولن في ألمانيا سابقاً: "هذه البطولة الهامة فرصة لهم لكونها متابعة من غالبية الكشافين، وأنا بعد آسيا 2000 احترفت، وأرى أن المنتخب الحالي أفضل من سابقه".

هذه الطفرة في الاعتماد على اللاعبين الآتين من دول الانتشار جاءت بعد النتائج المفاجِئة في تصفيات مونديال البرازيل 2014 حيث بلغ لبنان حينها الدور الحاسم على حساب الإمارات والكويت فضلاً عن تحقيقه نتائج لافتة في تلك الآونة كالفوز على كوريا الجنوبية وإيران.

كما أنه كان قريباً من المشاركة القارية قبل أربع سنوات في أستراليا 2015، الا أنه تخلّف بفارق هدف واحد عن الصين.

وهذه المرة خاض المنتخب التصفيات المزدوجة، فودع من السباق نحو مونديال روسيا إلا أنه انتزع التأهل الى نهائيات الإمارات بجدارة اثر خمسة انتصارات وتعادل وحيد، وتصدر مجموعته أمام كوريا الشمالية التي يواجهها مجدداً في الإمارات، وهونغ كونغ وماليزيا.

وتحدث المدرب رادولوفيتش لوكالة "فرانس برس" عن الفوارق الكبيرة بين فريقه والمنتخبات المنافسة: "المنتخب السعودي يعد مرشحاً للقب لا سيما إثر مشاركته الجيدة نسبياً في مونديال روسيا الفائت، والقطري يحضّر منتخباً قوياً لنهايات كأس العالم المقبلة في أرضه، والمنتخب الكوري الشمالي سيكون مغايراً عن الذي واجهناه في التصفيات".

ويؤدي الاستقرار الفني داخل الفريق دوراً كبيراً في هذه النتائج الإيجابية في العامين الأخيرين، حيث يقود رادولوفيتش منتخب لبنان منذ أيار/مايو 2015، وكان نتيجة هذا الاستقرار سلسلة مميزة من النتائج، قادت لبنان إلى المركز التاسع آسيوياً والـ81 عالمياً في التصنيف الدولي الذي يصدره الاتحاد الدولي "فيفا".

وأقام لبنان معسكرين أساسيين في فترة التحضيرات في أستراليا قبل شهرين ثم البحرين، وخاض ست مباريات إعدادية، إلا أن اللافت كانت طريقة اللعب المتحفظة على نحو محكم التي اعتمدها المدرب، ما يعطي انطباعاً عن كيفية خوضه للمباريات في النهائيات.

واللافت هو عدم تسجيل أي هدف في المباريات الخمس الأخيرة، إذ خسر أمام الكويت والبحرين 0-1 وأستراليا 0-3، وتعادل سلباً مع أوزبكستان وعمان. ويعود آخر هدف دولي للبنان الى أيلول/ سبتمبر الفائت في الفوز على الأردن 1-0، سجله عمر شعبان الغائب بداعي الإصابة.

رغم ذلك، يؤكد رادولوفيتش أنه "راض عن التحضيرات، وكذلك عن خطط اللعب التي نتبعها فهي 3-4-3. ليست دفاعية بل شاملة، نعم أخفقنا في التسجيل في المباريات الأخيرة لكن هذا لا يعني أننا نتحفّظ دفاعياً، وأؤكد أننا جاهزون للنهائيات".

ويعد معدل أعمار التشكيلة اللبنانية والبالغ نحو 28 عاماً، مرتفعا نسبياً، حيث سيكون الحارس الثاني مصطفى مطر (23 عام) الأصغر سناً.

ويرى قائد المنتخب حسن معتوق أن المشاركة الحالية "ستكون مختلفة لأن الفريق انتزع التأهل بعد تعب وخوض مباريات صعبة وبعيدة".

وأضاف لاعب نادي النجمة: "ما قدمه المنتخب إثر ثلاث سنوات متواصلة واستقرار بين اللاعبين والجهاز الفني ساعد المنتخب كثيراً".

وتابع: "حظوظنا في التأهل موجودة فنحن نمتلك منتخباً جيداً ومنسجماً والأهم تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الأولى ما يساعد المنتخب في التأهل، وسنسعى للوصول الى الدور الثاني... نمتلك إمكانات وقادرون على تحقيق المفاجأة".

وقال رادولوفيتش في مؤتمر صحفي أمس قبل المباراة أمام قطر: "الجميع في لبنان يحلم بهذه المسابقة منذ عشرين سنة (2000) ونحن فخورون بالتواجد هنا".

وتابع: "نحن في مجموعة قوية لكن لاعبيّ جاهزون لتقديم مستوى جيد وسنقاتل لكل نقطة وهدف... قطر فريق جيد جداً وقمت بتحليل وافر لهم. توازنهم جيد ويملكون أفضل لاعب آسيوي في صفوفهم (عبد الكريم حسن) ومدربهم الاسباني معهم منذ فترة طويلة".

وختم: "لكن نحن أيضاً مع بعض منذ نحو أربع سنوات وبنينا فريقاً جيداً".

من جهته، قال معتوق: "لم نأت هنا للسياحة، سنبذل قصارى جهدنا في سبيل إسعاد الجماهير في لبنان، لدينا الثقة والحماس والجاهزية الفنية والبدنية والمعنوية".

 

تشكيلة شابة للمنتخب القطري

في الجهة المقابِلة، أعرب مدرب منتخب قطر الإسباني فليكس سانشيز عن ثقته بلاعبيه الشبان.

وتُعد تشكيلة قطر من الأصغر سناً من بين المنتخبات الـ24 المشاركة، سبعة منهم من التشكيلة التي توجت بكأس آسيا تحت 19 سنة عام 2014.

وقال سانشيز الذي درب هذه المجموعة في كأس آسيا تحت 19 سنة قبل أن يشرف على منتخب تحت 23 عاماً: "هذه المجموعة من اللاعبين لعبت (نهائيات كأس آسيا تحت 19 سنة) قبل بضع سنوات وحقّقت إنجازاً جيداً".

وتابع المدرب الذي لم يتخطّ فريقه ربع نهائي المسابقة القارية (2000 و2011): "الآن هم في المنتخب الأول وهي مجموعة موهوبة جداً برأيي قادرة على المنافسة واللعب في آسيا، وبالطبع نريد أن نكون هناك للتنافس مع الجميع".

وأشار قائد المنتخب حسن الهيدوس: "لدينا منتخب من أصغر المنتخبات المشاركة في البطولة، وهذا ما يضاعف من حجم المسؤولية".


عمان × أوزبكستان

وعند الساعة 15,30، يستهلّ منتخب سلطنة عمان مشواره بمواجهة أوزبكستان حيث يسعى لبلوغ الأدوار الاقصائية في كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه.

وبعد الخسارة الساحقة التي منيت بها أمام المنتخب القادم من وسط آسيا بخماسية في 2011، نجحت عمان بالفوز أربع مرات تواليا على "الذئاب البيض"، لتدخل بمعنويات مرتفعة في باكورة مبارياتها ضمن المجموعة السادسة.

لكن عمان ستخوض المواجهة من دون حارسها المخضرم علي الحبسي، المحترف السابق في الدوري الإنكليزي، بعد استبعاده الجدلي عن البطولة بسبب الإصابة. وتعافى حارس الهلال السعودي من إصابته ويستعد مع فريقه للمشاركة في مبارياته المقبلة وسيحل بدلاً منه فايز الرشيدي.

وتألق الرشيدي في كأس الخليج 2018 عندما قاد عمان إلى اللقب بركلات الترجيح على حساب الإمارات ونجمها عمر عبد الرحمن.

وخضعت عمان لبرنامج تحضيري مكثف بدءاً من أيلول/سبتمبر، لكن تشكيلة المدرب الهولندي بيم فيربيك التي تمتاز بأسلوب دفاعي متحفظ يُعاب عليها ضعف هجومها. 

وتعرض أسلوب فيربيك للانتقاد من بعض النجوم الدوليين السابقين لتسببه بإبعاد مهاجمي المنتخب عن منطقة الخصم ومرماه.

وخاضت عمان 11 مباراة ودية منذ أيلول/سبتمبر، ففازت 4 مرات وتعادلت في 6 مباريات قبل أن تخسر أمام أستراليا بخماسية نظيفة، ما دفع فيربيك إلى القول أنه لن يغيّر أسلوب فريقه لخسارة قاسية مع أحد أفضل منتخبات القارة.

ومع ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24، أصبح حلم التأهل الى الأدوار الاقصائية قريباً من الواقع لمنتخب عمان في مشاركته الرابعة، لوقوعه في مجموعة تضم اليابان القوية وأوزبكستان وتركمانستان من وسط آسيا.

وفي ظل إصابة الحبسي، يبرز اسم المخضرم أحمد كانو المكرّم الذي خاض 160 مباراة دولية، كما يعوّل "الأحمر" على الجناح رائد إبراهيم لاعب فاليتا المالطي.

وقال المدافع محمد المسلمي في تصريح لجريدة عمان: "الجيل الحالي لمنتخبنا الوطني يعد خليطاً ومزيجاً ما بين العناصر الشابة وعناصر الخبرة، وكل ما نحتاجه هو الهدوء والتركيز في مباريات مجموعتنا بالبطولة الآسيوية لكسب جرعات أكبر من الثقة بالنفس متطلّعين إلى المضيّ قُدماً في هذه البطولة وذلك على الرغم من صعوبة المهمة".

 

اليابان × تركمانستان

وعند الساعة 13,00 في المجموعة عينها يلعب منتخب اليابان أحد أبرز المرشّحين للفوز باللقب أمام تركمانستان.

ودعا قائد "الساموراي" مايا يوشيدا زملاءه إلى التأقلم مع ضغوط كأس آسيا حيث يأمل المنتخب في نسيان خروجه من ربع نهائي النسخة الأخيرة أمام الإمارات.

وأقرّ مدافع ساوثمبتون الإنكليزي أمس في مؤتمر صحافي عشية المواجهة الأولى أن العديد من اللاعبين لم ينسوا بعد خروجهم أمام الإمارات بركلات الترجيح قبل أربعة أعوام في أستراليا. 

وقال يوشيدا: "كانت خيبة أمل كبيرة لكن هذا فريق جديد مع مدرب جديد".

وتابع اللاعب الذي بلغ فريقه دور الـ16 في المونديال الأخير: "بعد كأس العالم السنة الماضية ارتفع منسوب التوقّعات. لكن خلافاً لكأس العالم فالتوقعات حول اليابان مختلفة في كأس آسيا. يرافق هذا الأمر ضغط خاص ويتعيّن علينا التأقلم مع ذلك وعدم الرضوخ".

وأحرزت اليابان رابع ألقابها في المسابقة عام 2011، لكن مدرب المنتخب هاجيمي مورياسو جدّد فريقه متخلياً عن نجوم مثل شينجي كاغاوا وشينجي أوكازاكي.