الأسلوب الدفاعي لرادولوفيتش يكلّف لبنان الخسارة

منتخب لبنان يستهلّ مشواره في كأس آسيا 2019 بالخسارة أمام نظيره القطري 0-2، ضمن المجموعة الخامسة.

لم تشهد المباراة أي فرصة للبنان باستثناء الهدف الملغى (أ ف ب)
لم تشهد المباراة أي فرصة للبنان باستثناء الهدف الملغى (أ ف ب)

استهلّ منتخب لبنان مشواره في كأس آسيا 2019 بالخسارة أمام نظيره القطري 0-2، ضمن المجموعة الخامسة.

شوط أول يمكن القول أن الدفاع اللبناني تفوّق فيه في ظل الاستحواذ القطري على الكرة، لكن هذا الاستحواذ تحوّل إلى سلبي مع تماسك دفاع "رجال الأرز" المتقدّم والذي بدأ من منتصف الملعب، وهذا ما أدّى إلى غياب الفرص تماماً في الدقائق الـ 45 الأولى التي لم تشهد أي تسديدة على المرمى.

لكن رغم التفوّق الدفاعي اللبناني فإن ما يعاب على المدرب المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش هو الحرص الزائد دفاعياً أمام منافس يتفوّق عليه لبنان في تصنيف "الفيفا" خصوصاً أن المنتخب اللبناني يمتلك ثلاثياً هجومياً مميزاً يتكوّن من القائد حسن معتوق وهلال الحلوة وباسل جرادي الذين عانوا من غياب المساندة الهجومية عند استلامهم الكرة ما أدّى إلى ضياع الكرات لاضطرارهم للاحتفاظ بها.

اللقطة الأبرز في الشوط الأول، ولعلها أفضل ما في هذا الشوط، كانت في الدقيقة 37 عندما سجّل علي حمام هدفاً بمتابعة لكرة من ركلة ركنية واحتفل به مع زملائه كما المشجّعين اللبنانيين في الملعب والذين يتابعون منتخبهم خلف الشاشات، إلا أن الفرحة لم تكتمل، إذ إن الحكم ألغاه بداعي ارتكاب فليكس ملكي خطأ بدفعه لاعباً قطرياً، علماً أن الأخير لم يكن باستطاعته الوصول إلى الكرة. المحصّلة أن هدفاً ضاع على لبنان!

نسق المباراة لم يتغيّر في بداية الشوط الثاني حيث بقي الحرص الدفاعي الزائد يسيطر على أداء منتخب لبنان.

لكن إذا كان الدفاع اللبناني في الشوط الأول متماسكاً أمام الهجمات، فإن ما لم يتنبّه له رادولوفيتش أن الركلات الثابتة قد تغيّر الأمور، وهذا ما حصل بالفعل في الدقيقة 65 عندما منح الحكم المنتخب القطري ركلة حرة سدّدها بسام الراوي وسجّل منها الهدف الأول.

عند الدقيقة 71 وبعد التأخّر بالنتيجة أدرك مدرب لبنان ضرورة التغيير لتنشيط الهجوم فأخرج المدافع أليكس ملكي وأشرك نادر مطر، ثم أخرج فليكس ملكي وأشرك سمير أياس في الدقيقة 76.

لكن رادولوفيتش تأخّر في مسعاه لتدارك الأمور بل على العكس فإن المنتخب اللبناني تلقّى الهدف الثاني عبر المعزّ علي في الدقيقة 79 وكاد حتى أن يتلقى الثالث لولا تدخّلات الحارس مهدي خليل لتنتهي المباراة بخسارة لبنان بنتيجة 0-2 ودون أن يسدّد كرة واحدة على المرمى باستثناء الهدف الملغى.