الرائع ماركو رويس

كما استهلّ ماركو رويس الموسم الحالي في الدوري الألماني بقوة فإنه يبدأ كذلك مرحلة الإياب. موسم في غاية الروعة لهذا النجم خصوصاً بعد أن أصبح قائداً لدورتموند وابتعدت عنه الإصابات.

موسم في غاية الروعة لماركو رويس قائد دورتموند هذا الموسم (أ ف ب)

لا ينتهي الحديث عن النجم الألماني ماركو رويس هذا الموسم. كما استهلّ رويس الموسم الحالي في "البوندسليغا" بقوّة فإنه بدأ كذلك الجولات الأولى من الإياب. في المباراة الأخيرة أمام آينتراخت فرانكفورت، أمس، سجّل رويس هدفاً وكاد أن يسجّل أكثر إلا أن التوفيق لم يحالفه وجاءت تسديداته قريبة من المرمى وأصابت إحداها العارضة. هو الآن بعد 20 مرحلة من الدوري الألماني في المركز الثاني في لائحة الهدافين بـ 13 هدفاً وراء الصربي لوكا يوفيتش لاعب فرانكفورت مُسجِّل 14 هدفاً، لكن الفرق أن رويس هو لاعب وسط مهاجم أما يوفيتش فهو مهاجم صريح. الفرق أيضاً أن رويس صنع 6 أهداف لزملائه بينما صنع يوفيتش 3 أهداف.
ما هذا "الرويس" في هذا الموسم؟ ببساطة فإن رويس يُبدع في الموسم الحالي ويقدّم أفضل مواسمه في البطولة الألمانية لأن الإصابات ابتعدت عنه أكثر الوقت. في الحقيقة أصيب رويس لأسبوعين مطلع العام الجديد لكنه عاد بقوّة وسجّل هدفين متتاليين في المباراتين الأخيرتين أمام هانوفر وفرانكفورت وخاضهما كاملتَين. ابتعاد الإصابات عن رويس بصورة عامة في الموسم الحالي أكّد ماذا يمكن أن يقدّمه هذا النجم عندما يكون معافى، إذ إن مشكلته الأساسية في مسيرته كانت الإصابات الكثيرة التي تعرّض لها والتي أثّرت كثيراً عليه. يقيناً لولا تلك الإصابات لكان رويس في مرتبة أعلى الآن في عالم اللعبة.
هكذا، فإن رويس في أحلى أيامه في هذا الموسم. هو النجم الأول في دورتموند والقائد الأمثل. عندما يكون هذا النجم في الملعب يختلف دورتموند. تُصبح كرة الفريق أكثر جمالية وابتكاراً وتكثر الحلول مع هذا النجم من خلال مراوغاته وتسديداته ودقّة تمريراته.
ولا شك بأن استلام السويسري لوسيان فافر تدريب دورتموند شكّل إضافة لرويس. فافر يعرف رويس جيداً منذ أن كانا سوياً في بوروسيا مونشنغلادباخ قبل انتقال النجم الألماني إلى دورتموند عام 2012 ليلعب تحت قيادة يورغن كلوب. فافر ومنذ وصوله إلى دورتموند منح سريعاً شارة القائد لرويس لمعرفته بمؤهّلات هذا النجم وقدراته القيادية فضلاً عن الفنيّة. في الحقيقة شارة القائد تليق بزند رويس وقد ردّ الأخير الجميل لمدربه عندما أثبت جدارته بارتدائها.
مجدّداً أيضاً، وعند كل حديث عن رويس، يجدر إعادة التذكير بوفاء هذا اللاعب لدورتموند، بحبّه الكبير لهذا النادي وجماهيره وملعبه، بعشقه وتعلّقه بمدينة دورتموند. هذه النقطة المضيئة التي توازي من حيث الأهمية موهبة هذا النجم.
ليس خافياً أن رويس تلقّى الكثير من العروض للانتقال إلى أشهر الفرق الأوروبية خارج ألمانيا خصوصاً عندما تراجع دورتموند وغادره يورغن كلوب وماريو غوتزه (قبل عودته مجدداً إلى الفريق) وماتس هاملس، وهو حتى الآن لا يزال محطّ اهتمامها رغم اقترابه من سنّ 30 عاماً، إلا أن رويس رفضها جميعها. هذه النقطة أشاد بها النجم الإسباني كوكي لاعب أتلتيكو مدريد لدى سؤاله عن رويس قبل مواجهة الفريقَين الأولى هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا والتي فاز فيها دورتموند 4-0 عندما قال: "لقد تلقّى الكثير من العروض، لكنه اختار البقاء مع بوروسيا دورتموند. هذا الانتماء لا تراه كثيراً في عالم كرة القدم الآن"... رويس مثال يُحتذى إذاً.
ارتداء قميص دورتموند كان حلم رويس منذ الصغر. تحقّق له ذلك قبل 7 أعوام. ها هو الآن نجم كبير في الفريق. هو معشوق الجماهير. ذاك الفتى الحالم أصبح الآن جوهرة دورتموند.