... وعاد دوري الأبطال

بدءاً من اليوم يعود عشّاق الكرة إلى بطولتهم المفضّلة حيث ينطلق دور الـ 16 في دوري أبطال أوروبا بمباراتين يتواجه فيهما روما ضد بورتو والأهم مانشستر يونايتد ضد باريس سان جيرمان... أهلاً بكم مجدّداً في "التشامبيونز ليغ" البطولة التي لا توازيها بطولة على صعيد الأندية.

بوفون خلال التدريبات على ملعب "أولد ترافورد" (أ ف ب)
بوفون خلال التدريبات على ملعب "أولد ترافورد" (أ ف ب)

من الآن فصاعداً حتى انتهاء الموسم ستكون الكلمة وحدها لدوري أبطال أوروبا. لا شيء يوازي دوري الأبطال أهمية. لا شيء يوازيه كرة ساحرة. لا شيء يوازيه أجواء حماسية. لا شيء يوازيه قوّة تنافسية. الكل يحلم بالكأس التاريخية. الكل يرمق المجد والزعامة الأوروبية. من اليوم يبدأ المشوار نحو الحلم. الكبار كلهم حاضرون تقريباً هنا في دور الـ 16 والموعد مع أكثر من مباراة قمّة. الكل جاهز، والهدف واضح وواحد: الكأس الفضية.

إذاً يعود دوري الأبطال اليوم. طال الانتظار بعد العطلة الشتوية وكَبُر الاشتياق لمبارياته. كل شيء في دوري الأبطال مختلف. هي البطولة التي ما انفكّت تشدّ الأنظار إليها. أجيال وأجيال غرفت من عذب نبعها الكروي، لكن ما من أحد ارتوى، الكل يطلب المزيد وكما في كل عام فإن هذه البطولة لا تبخل بكل ما هو جديد.

إذاً يعود دوري الأبطال اليوم. مباراتان في الانتظار تتزامنان عند الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف: روما الإيطالي يواجه بورتو البرتغالي، ومانشستر يونايتد الإنكليزي يستضيف باريس سان جيرمان الفرنسي.

في المواجهة الأولى تبدو الأمور مُتقاربة وإن كانت الأفضلية نوعاً ما لـ "جيالوروسي" نظراً لعامل الجمهور على ملعبه "الأولمبيكو"، لكن الأنظار والاهتمام سينصبّان بالطبع على المواجهة الثانية. هناك في "مسرح الأحلام"، ملعب "أولد ترافورد"، ستكون المواجهة كبيرة بين يونايتد و"بي أس جي". مواجهة من العيار الثقيل بين كبيرَين في كرة أوروبا.

لو عدنا شهرين تقريباً إلى الوراء لكان بالإمكان مَنْح الأفضلية للفريق الباريسي حتى في مباراة الذهاب على أرض منافسه، لكن تطوّرات حصلت جعلت الأمور مختلفة وربما في مصلحة يونايتد. الأبرز كان طبعاً القرار الكبير في مانشستر بإقالة البرتغالي جوزيه مورينيو وتعيين لاعب الفريق السابق النروجي أولي غونار سولسكاير بدلاً منه في تدريب الفريق. وصول الأخير غيّر الكثير في مانشستر لا بل قَلَبَ الأمور رأساً على عقب، إذ حصد الفريق الانتصارات المتتالية بنتائج لافتة ليصل إلى المرتبة  الرابعة حالياً في ترتيب "البريميير ليغ" بعد أن كان بعيداً جداً عن فرق الطليعة. الأهم أن أداء يونايتد تغيّر وكرته الهجومية أصبحت واضحة المعالم، فيها طبعاً الكثير من "نَفَس" سولسكاير الهدّاف السابق وتلميذ المدرّب التاريخي "السير" الإسكتلندي أليكس فيرغيسون.

بالتأكيد ما من أحد كان يتوقّع أن يفعل سولسكاير ما فعله، خصوصاً لناحية استعادة اللاعبين عافيتهم وحافزيّتهم لتحقيق الانتصارات وتحديداً الفرنسي بول بوغبا الذي كان منبوذاً من مورينيو.

نقطة أخرى مهمة يتفاءل بها جمهور يونايتد وهي خبرة سولسكاير في دوري أبطال أوروبا، هذه البطولة التي يحتفظ فيها بذكريات لا تُنسى تحديداً عندما سجّل هدف الفوز التاريخي في الوقت بدل الضائع في النهائي عام 1999 على ملعب "كامب نو" في مرمى بايرن ميونيخ الألماني ومنح اللقب ليونايتد. اليوم إذاً يعود النروجي إلى بطولته المفضّلة.

على الجهة المقابلة، فإن التطوّر الكبير لكن السلبي بالنسبة لباريس سان جيرمان الحالم بتعويض خيباته الأزلية في "التشامبيونز ليغ" كانت إصابة نجمه البرازيلي نيمار وغيابه عن المباراتين أمام يونايتد بسبب الإصابة. الخسارة كبيرة طبعاً في عدم تواجد هذا النجم لما له من تأثير كبير في الفريق الباريسي. ولكي تزداد المعاناة الباريسية فقد تأكّد أيضاً غياب الهداف الأوروغوياني إدينسون كافاني عن مباراة اليوم بسبب الإصابة بدوره. إذاً عنصران مهمان من المثلّث الهجومي المرعب لسان جيرمان لن يخوضا اللقاء. بقَي كيليان مبابي وحيداً. الثقل كله على هذا النجم الموهوب اليوم.

اليوم أيضاً وبدءاً من دور الـ 16 سيتمّ اعتماد تقنية الإعادة بالفيديو للمرة الأولى في البطولة. الكل أمام الشاشات اليوم... عاد دوري الأبطال.