عندما تصدح مدرجات الملاعب العربية... فلسطين

العديد من جماهير الفرق الكروية العربية أنشدت وهتفت لفلسطين. هذه الأناشيد والهتافات هي لحظات مضيئة في ملاعبنا الكروية وتحمل أبعاداً وأهمية كبيرة ويجدر تفعيلها لتصبح ملازمة لكل المباريات والأحداث الرياضية في العالم العربي.

الجماهير في المدرجات تشكّل نبض الشارع العربي
الجماهير في المدرجات تشكّل نبض الشارع العربي

لا يزال النشيد الذي أطلقه جمهور فريق الرجاء المغربي "رجاوي فلسطيني" بمناسبة يوم الأرض يلقى انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل. حمل النشيد كل أنواع التضامن مع فلسطين وعاصمتها القدس الشريف ومقاومتها فضلاً عن استنكار تخاذل العديد من الأنظمة العربية إزاء ما يجري في فلسطين.

في الحقيقة ورغم روعة نشيد جمهور الرجاء ومضامينه المهمة فإنه ليس الوحيد الذي أنشدته جماهير الكرة العربية في المدرجات دعماً لفلسطين، إذ قبله فعل ذلك كثر بدءاً من المغرب نفسه مع جمهور الوداد مروراً بالجزائر كما حصل خلال مباراة فريقَي مولودية واتحاد العاصمة أو خلال المباراة الودية بين منتخبَي الجزائر وفلسطين، أما في تونس فأنشدت جماهير الصفاقسي لفلسطين وحرقت علم كيان الاحتلال بينما هتفت جماهير الترجّي "فلسطين الشهداء"، وصولاً إلى مصر حيث هتف جمهور الأهلي قبل المباراة الودية أمام أتلتيكو مدريد الإسباني "بالروح بالدم نفديكِ يا فلسطين"، كما أن جمهور الزمالك أنشد "عالقدس رايحين شهداء يا فلسطين"، بينما هتف جمهور الإسماعيلي: القدس عربية.

هذه الأمثلة لأناشيد وهتافات الجماهير العربية هي لحظات مضيئة في ملاعبنا الكروية وتحمل أبعاداً وأهمية كبيرة ويجدر تفعيلها لتصبح ملازمة لكل المباريات والأحداث الرياضية في عالمنا العربي. عندما يصدح جمهور يبلغ عدده 60 ألف شخص أو 50 ألفاً أو 40 ألفاً أو 30 ألفاً أو حتى 10 آلاف بكلمة فلسطين وترفرف أعلام فلسطين في مدرجاته فهذا يحمل أهمية كبيرة أولاً باتجاه العدو الإسرائيلي في الصراع معه وثانياً تجاه الشعب الفلسطيني ومقاومته لمَ له من تأثير معنوي مهم ويُظهر التضامن مع القضية الفلسطينية خصوصاً أن الجمهور هنا يشكّل نبض الشارع العربي وتوجّهاته بخلاف موقف الأنظمة حيث نجد على سبيل المثال أن جماهير الرجاء والوداد تُنشد مثل هذه الأناشيد وتهتف مثل هذه الهتافات بينما أن المغرب نظّم مسابقات رياضية شارك فيها صهاينة ولقيت ردود فعل مستنكرة.

مما لا شك فيه أن للرياضة ولكرة القدم تحديداً دور مهم على المستوى السياسي وهذا ما هو واضح منذ زمن بعيد في العلاقات بين الدول وفي بعض القضايا التي تأتي في مقدّمتها القضية الفلسطينية. العدو الإسرائيلي نفسه يولي الرياضة جانباً مهماً للترويج لكيانه عبر استضافة فرق عالمية ونجوم مشهورين كما حصل على سبيل المثال قبل أيام في الدعوة التي وجّهها رئيس حكومة الكيان العبري بنيامين نتنياهو في شريط مصوّر للنجم البرازيلي نيمار لزيارة تل أبيب، هذا فضلاً عن موجة التطبيع مع العدو من بوابة الرياضة التي شهدتها بعض المدن العربية والخليجية على وجه التحديد باستضافة رياضيين صهاينة ورفع علم كيان الاحتلال.

من هنا من المهم أن يكون الردّ جاهزاً دوماً وأن تكون فلسطين حاضرة دوماً في مدرجات الملاعب الرياضية العربية ومن أولويات الجماهير إلى جانب تشجيع فرقها. المسألة سهلة جداً ولا تحتاج سوى إلى علم لفلسطين ونشيد لفلسطين، وقبل كل شيء إلى قلب ينبض بكلمة: فلسطين.