توتنهام يطيح مانشستر سيتي وتأهُّل سهل لليفربول

مانشستر سيتي يودّع دوري أبطال أوروبا من ربع النهائي رغم فوزه على توتنهام 4-3 وليفربول يتأهّل إلى نصف النهائي بفوزه الكبير على بورتو 4-1.

صلاح محتفلاً بهدفه (أ ف ب)
صلاح محتفلاً بهدفه (أ ف ب)

وضع توتنهام هوتسبر حداً لمشوار مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا رغم خسارته أمام 3-4 في مباراة تحبس الأنفاس في إياب دور الثمانية وذلك بعد فوزه على ملعبه ذهاباً 1-0.

ويلتقي توتنهام، الذي فاز 1-0 في لقاء الذهاب، مع أياكس أمستردام من أجل مكان في النهائي ضد ليفربول أو برشلونة.

وشهدت المباراة أربعة أهداف في أول 11 دقيقة وإثارة بلا توقف حتى النهاية الدرامية للمواجهة المذهلة، عندما أُلغي هدف سجله رحيم سترلينغ في الوقت المحتسب بدل الضائع، كان سيرسل سيتي للدور نصف النهائي، بداعي التسلل بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد.

واحتفل مشجعو سيتي بما بدا أنه الهدف الذي سيرسلهم إلى المربع الذهبي قبل أن تؤكد الإعادة التلفزيونية أن الأرجنتيني سيرجيو أغويرو كان متسللاً في بداية اللعبة.

وكانت هذه اللقطة نموذجاً مثالياً لفوائد استخدام التكنولوجيا لكنها كانت قاسية أيضاً على فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي كان الأقوى على مدار زمن المباراة.

وقال غوارديولا الذي انتهت أحلامه في تحقيق أربعة ألقاب هذا الموسم: ”كانت (نهاية) قاسية لكن هذا ما حدث وعلينا تقبله“.

وأشار نظيره الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، الذي غاب عنه هدافه هاري كاين، إلى أن فريقه أظهر شخصيته.

وأضاف المدرب الأرجنتيني الذي بلغ فريقه الدور قبل النهائي لأول مرة منذ تغيير اسم البطولة إلى دوري الأبطال ومنذ تأهله إلى نصف نهائي كأس أوروبا في 1962: ”لاعبو فريقي كانوا أبطالاً. صنعنا تاريخاً“.

ودبت الحياة في اللقاء في الدقيقة الرابعة عندما وضع سترلينغ سيتي في المقدمة بعد تلقيه تمريرة من البلجيكي كيفن دي بروين على الجناح الأيسر قبل أن ينطلق لداخل الملعب ويطلق تسديدة جميلة بقدمه اليمنى سكنت الزاوية البعيدة لمرمى هوغو لوريس.

لكن بعد ثلاث دقائق، أدرك توتنهام التعادل عندما حاول الفرنسي ايمريك لابورت مدافع سيتي إبعاد الكرة لكنها وصلت مباشرة إلى الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين الذي أطلق تسديدة منخفضة دخلت المرمى بعد اصطدامها بساق إيدرسون حارس سيتي.

وأخطأ لابورت أيضاً في هدف توتنهام الثاني في الدقيقة العاشرة عندما أهدى الكرة إلى لوكاس مورا، ليمرر اللاعب البرازيلي إلى الدنماركي كريستيان إريكسن الذي أرسل الكرة إلى سون ليضعها المهاجم الكوري الجنوبي بصورة رائعة في الزاوية البعيدة للمرمى.

لكن سيتي رد على الفور، فمرر أغويرو إلى برناردو سيلفا ليسدد اللاعب البرتغالي بقدمه اليسرى كرة اصطدمت بمدافع توتنهام داني روز وخدعت الحارس لوريس ليجعل النتيجة 2-2.

وهز الخطير سترلينغ الشباك مرة أخرى في الدقيقة 21 ليعادل النتيجة الإجمالية، إذ تحرك بخفة عند الزاوية البعيدة ليحول كرة عرضية منخفضة من دي بروين إلى الشباك.

ومنح أغويرو التفوّق لسيتي في النتيجة الإجمالية بتسديدة صاروخية في الدقيقة 59، إذ سدّد المهاجم الأرجنتيني في الزاوية القريبة للحارس لوريس بعد انطلاقة مذهلة للأمام وتمريرة مثالية من دي بروين.

لكن سيتي تلقى صدمة في الدقيقة 73 عندما حوّل البديل فرناندو يورينتي ركلة ركنية نفذها كيران تريبيه إلى الشباك ليعيد التفوق للنادي اللندني بقاعدة الهدف خارج الأرض.

ومع عدم تأكد الحكام مما إذا كانت الكرة اصطدمت بيد اللاعب الإسباني أو تحولت للشباك بعد ارتطامها بفخذه في الزحام الموجود أمام المرمى، تم اللجوء مرة أخرى لحكم الفيديو المساعد الذي أكد صحة الهدف.

ثم تدخل حكم الفيديو المساعد في الوقت المحتسب بدل الضائع ليقسو على أصحاب الأرض، إذ انطلق أغويرو من الجناح الأيمن ومرر كرة عرضية منخفضة إلى سترلينغ الذي وضعها في الشباك في ما كان سيصبح هدفه الثالث في اللقاء.

وكان قرار حكم الفيديو المساعد صحيحاً وخرج حامل لقب الدوري الإنكليزي الممتاز وسط سعادة من بوكيتينو ولاعبيه الذين احتفلوا أمام جماهير توتنهام التي سافرت خلفهم إلى مانشستر.

وسيلتقي الفريقان مرة أخرى على الملعب ذاته في الدوري الممتاز يوم السبت وهناك الكثير على المحك لكل منهما.

 


وفي المباراة الثانية، سجل النجم المصري محمد صلاح الذي استعاد تألقه هدفاً وصنع آخر ليلهم ليفربول للفوز 4-1 على بورتو خارج أرضه في إياب دور الثمانية.

وصمد ليفربول، الذي تفوّق 6-1 في النتيجة الإجمالية، أمام محاولات بورتو المبكرة حتى أثمر تعاون صلاح وساديو ماني عن تسجيل المهاجم السنغالي للهدف الأول بعد الاستعانة بنظام حكم الفيديو المساعد.

وضاعف مهاجم منتخب مصر التقدّم بعد الاستراحة ثم هز البرازيلي روبرتو فيرمينو والهولندي فيرجيل فان دايك الشباك في وقت لاحق.

وقلّص بورتو الفارق عبر إيدر ميليتاو لكن الفريق البرتغالي، الذي خسر 2-0 في أنفيلد، لم يبد قادراً على تعويض التأخر في أي وقت.

وهدف صلاح هو الأول له في دوري الأبطال منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي وأول هدف له خارج ملعب أنفيلد في المسابقة خلال 12 شهراً.

وضرب ليفربول موعداً نارياً في نصف النهائي أمام برشلونة حيث سيقف صلاح وجهاً لوجه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي.