يوم ولِد ميسي...

إنه الرابع والعشرين من شهر حزيران/ يونيو. في مثل هذا اليوم قبل 32 عاماً انبلج على عالم الكرة فجر جديد... ولِد ليونيل ميسي.

نال ميسي لقب أسطورة حتى قبل اعتزاله
نال ميسي لقب أسطورة حتى قبل اعتزاله

إنه الرابع والعشرين من شهر حزيران/ يونيو. في مثل هذا اليوم قبل 32 عاماً انبلج على عالم الكرة فجر جديد... ولِد ليونيل ميسي. في مدينة روزاريو الأرجنتينية أبصر النور مولودٌ سيصبح بعد سنوات حديث العالم وشاغل العالم. سيصبح جوهرة الكرة واللاعب الذي سينال لقب أسطورة حتى قبل اعتزاله.

هو ذاك الفتى الذي نشأ في أحد الأحياء الفقيرة في روزاريو والذي كان معروفاً بخجله وقلّة كلامه لكن كانت الكرة محور حياته حيث يقول والده: "كان يتحوّل إلى شخص آخر عندما يلعب الكرة". منذ أن لعب في فريق الناشئين مع "نيولز أولد بويز" أدركت الجماهير أنه يمتلك موهبة عظيمة عندما كان يجمع الكرات في مباريات الفريق الأول ويبدأ باستعراض مهاراته أمام الجمهور فيهتف له: "مارادونا... مارادونا". ذلك الفتى سيتصدّر العناوين بعد سنوات، وستُقال في موهبته أروع الكلمات.

الأسطورة لقب مفروغٌ منه. لقب استحقّه ميسي تماماً، لقب يليق به، لا بل هو من أعطى لهذا اللقب قيمةً مضافة على غرار العظماء الذين أنجبتهم الكرة. هو أسطورة بكل معنى الكلمة بسبب موهبته التي لم تضاهها موهبة منذ سطوع نجمه. نعم كريستيانو رونالدو أسطورة أيضاً، لكن لكل منهما ميزاته، ولا أحد ينازع ميسي في الموهبة التي يمتلكها. 

هو الأسطورة والملهم لمدينة برشلونة والذي قاد فريقها "البرسا" إلى أهم الألقاب المحلية والأوروبية والعالمية.

هو أسطورة بأرقامه القياسية. قلنا أرقاماً قياسية؟ من أين نبدأ وأين ننتهي؟ سنحدّثكم عن الأبرز بينها. هذا النجم الذي يحتفل اليوم بعيد ميلاده هو اللاعب الأول في التاريخ الذي أحرز الكرة الذهبية 5 مرات (بات يتشارك العدد مع رونالدو). هو هداف برشلونة التاريخي. هو هدافه التاريخي في دوري الأبطال وكافة المسابقات الأوروبية. هو هداف الدوري الإسباني التاريخي. هو أكثر لاعب سجّل ثلاثيات "هاتريك" في الليغا. هو أكثر لاعب سجّل من ركلات حرة في "الليغا". هو أكثر لاعب سجّل من ركلات جزاء في "الليغا". هو أكثر لاعب فاز بجائزة أفضل لاعب في "الليغا". هو أكثر لاعب صنع أهدافاً في "الليغا". هو أكثر لاعب أحرز جائزة هداف "الليغا". هو أكثر لاعب سجّل أهدافاً في موسم واحد في تاريخ "الليغا". هو أكثر لاعب سجّل "هاتريك" في موسم واحد في تاريخ "الليغا". هو اللاعب الوحيد الذي سجّل أمام أكثر عدد من الفرق في "الليغا". هو أكثر لاعب سجّل أهدافاً في دور المجموعات في دوري الأبطال وفي مباراة واحدة وهو الهداف التاريخي الثاني للبطولة. هو أكثر لاعب سجّل أهدافاً في موسم واحد في كل المسابقات على مستوى أوروبا والعالم. هو الهداف التاريخي لمنتخب الأرجنتين.

"الكلاسيكو"؟ ماذا نخبركم عن "الكلاسيكو"؟ هنا قصّة بحد ذاتها. يكفي القول أن ميسي هو هدّاف "الكلاسيكو" التاريخي، وهو اللاعب الذي قدّم فيه أروع اللمحات والذي صفّقت له جماهير الفريق الغريم ريال مدريد.

لكن رغم كل هذه المسيرة الزاخرة والمضيئة تبقى حسرة ميسي متمثلة بمنتخب الأرجنتين حيث لم يتمكن من التتويج بلقب المونديال الذي وصل إلى مباراته النهائية عام 2014 وخسر أمام ألمانيا. للمفارقة، ميسي يحتفل الآن بعيد ميلاده وهو يخوض مع "ألبيسيليستي" بطولة "كوبا أميركا". سيكون تتويجه بلقبها بمثابة "جائزة ترضية" له تخفّف من خيبة المونديال خصوصاً أن البطولة على أرض البرازيل.

عيد ميلاد ميسي هو عيد للكرة، لأن ميسي هو فرحة الكرة كما الأساطير المعتزلين الذين كتبوا التاريخ. سواء كنت تشجّع هذا النجم أم لا يجدر أن تقدّر موهبته الفذّة.

اليوم احتفل برشلونة، بطبيعة الحال، مع ميسي بعيده ونشر على صفحة النادي في "تويتر" مقطع فيديو لأفضل 5 أهداف له مع الفريق في فترات مختلفة، مع عبارة "لقد شاهدناك تكبُر". في الحقيقة، فإن ميسي، منذ أن انطلقت مسيرته، بدأ كبيراً.