كيف تعمل المسيّرات الجوية من دون طيّار؟

تتعدد استخدامات المسيّرات من دون طيار، ومن بين ميزاتها الاستفادة من استخدمها لإيصال المعونات الطبية والغذاء للأشخاص المتضررين من الكوارث الطبيعية.

  • كيف تعمل المسيّرات الجوية من دون طيّار؟

المسيرات أو المركبات الجوية بدون طيّار أو بالانكليزية (Unmanned Aerial Vehicles)، هي عبارة عن جسم طائر بدون الحاجة إلى طيّارٍ على متنها ليقودها.
المسيرات أو الدرونز تستعمل منذ مدة في مجالات مُختلفة تسمح القيام بالعديد من الأنشطة كالتصوير وخدمة التوصيل التي بدأت ملامحها تظهر مع شركة "أمازون"، المتخصصة بالشراء والنقل عن طريق الانترنت.
وتستخدم هذه المسيرات في مجالات عدّة، أولها كان في المجال العسكري أوائل القرن الماضي، وذلك تفادياً لأي مخاطر قد تتعرض لها الطائرات مع الطيّار.

وكانت تُستخدم أيضاً لتأمين المراقبة اللازمة للجيوش على مدى 24 ساعة لمنطقةٍ معينة. بالإضافة لاستخدامها لتأمين الأسلحة والمعدات للأفراد في حال الحصار، وأيضاً في عمليات البحث عن الجنود المفقودين والمصابين.
تطور استعمال المسيرات، وأصبحت تُستخدم لإنقاذ ضحايا الكوارث الطبيعية عن طريق التقاط الصور والفيديوهات للمناطق المنكوبة، وإرسالها إلى السلطات المعنية. وبهذا توفر الوقت والجهود لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص.

من جهة أخرى يمكن استخدمها لإيصال المعونات الطبية والغذاء للأشخاص المتضررين. ففي هايتي وبعد الزلزال الذي ضرب البلاد عام 2013، تمّ استخدام المسيرات لإيصال المعونات للمتضررين. 

تعمل هذه المسيرات على بطاريات يُعاد شحنها وتختلف قدرة هذه البطاريات باختلاف نوعية المسيرة وعملها. فعلى سبيل المثال، عمر بطارية المسيرات المُخصصة لنقل العينات والمعدات الطبية هو حوالى 30 دقيقة.
وفي هذا الأسبوع, تمكن عدد من الأشخاص الذين يعملون في شركتي "Guinn Partners" و"Skyfire" في الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع وزارة الصحة الأميركية وشركة "Doosan Mobility Innovation" - التي قامت بتزويدهم بمسيرة تعمل على خلايا وقود الهيدروجين - من تمديد عمر هذه البطارية لمدة ساعة و43 دقيقة باستخدام الطاقة الهيدروجينية. تمّ تجربة هذه المسيرة بنقل عينات من البكتيريا الحية من مستشفى في جزيرة "St.Croix" في البحر الكاريبي إلى جزيرة "St.Thmoas"، والتي تبعد حوالى 69 كيلومتراً فوق المحيط.

وبعد وصولها الى المحطة المنشودة، لوحظ أنه لا يزال لدى المسيرة ما يقارب 30 دقيقة طيران من عمر البطارية، وفقاً لشركة “Guinn Partners”. 
وكان الأمر يستغرق في العادة أسبوع قبل أن يتم نقل العينات للمرضى بين الجزيرتين، وذلك بواسطة طائرة عادية مأهولة, ولكن في حال الإصابة بأمراض كالحمى فقد تتطور العدوى إلى مستويات خطيرة خلال هذا الوقت. هذا الأمر دفعهم لاستخدام هذا النوع من المسيرات من جهة، ونظراً إلى التكاليف المادية الرخيصة من جهة اخرى.
خلال هذه التجربة, كان الطاقم قد تتبع المسيرة من على متن قارب للقيام بالتدخلات اليدوية إذا لزم الأمر. ومن المفترض القيام بعدد إضافي من الإختبارات المستقلة في النصف الأول من العام المقبل، وسوف تطير بالكامل من تلقاء نفسها.

المصادر:


Marchese, Mario, Aya Moheddine, and Fabio Patrone. “IoT and UAV Integration in 5G Hybrid Terrestrial-Satellite Networks.” Sensors 19.17 (2019): 3704
(Fuel Cell Drone Makes an Epic Ocean Crossing)