كيف تمكن الذكاء الاصطناعي من تقديم تحذيرات استباقية من "كورونا"؟

يمتلك العالم الآن شركات قادرة على الاكتشاف المبكر لأي مرض أو فيروس محتمل. من هذه الشركات المتخصصة هي"Bluedot"، وهي معنيّة بتحليل ودراسة بيانات طبية قائمة على الذكاء الاصطناعي.

  • يمتلك العالم الآن شركات تعتمد على الذكاء الاصطناعي قادرة على الاكتشاف المبكر لأي مرض أو فيروس محتمل.

يشهد العالم عموماً والصين خصوصاً انتشار الفيروس الخطير "الكورونا". وقد أصاب هذا الفيروس عدداً كبيراً من سكان المدن الصينية وبشكل خاص مدينة "وهان"، حيث وُضع السكان تحت الإقامة الجبرية خوفاً من انتقال الفيروس الذي تسبب بعدد من الوفيات. 

ولكن كيف تمكن الذكاء الاصطناعي من تقديم تحذيرات مبكرة من الفيروس؟

يمتلك العالم الآن شركات ذات إمكانيات ومعلومات أفضل مما كانت عليه قبل عشرين عاماً، قادرة على الاكتشاف المبكر لأي مرض أو فيروس محتمل. من هذه الشركات المتخصصة هي"Bluedot"، وهي معنيّة بتحليل ودراسة بيانات طبية قائمة على الذكاء الاصطناعي، ومركزها مدينة تورونتو الكندية. بناء على المعلومات التي كانت متوفرة لديها، كانت قد حذرت عملائها من احتمال انتشار الفيروس في 31 كانون الأول/ ديسمبر من العام المنصرم، وذلك قبل تحذيرات منظمة الصحة العالمية. 

تستخدم "Bluedot" تقنيات تحليل خاصة بالبيانات الضخمة أو Big data، وذلك لتتبّع وتوقّع أماكن انتشار الأمراض المعدية. ويقوم هذا التحليل على استخدام تقنيات التعلم الآلي أو Machine Learning لتحليل بيانات من شركات الطيران، وتقارير الأخبار العالمية، وتقارير تفشي الأمراض الحيوانية.

ومن ثم يضطلع الباحثون والعلماء على النتائج، وإذا لوحظ وجود تهديد لتفشي وانتشار أي وباء يقومون بإرسال تنبيهات إلى العملاء في القطاعين العام والخاص. 

تحاول "Bluedot" تعقب ونشر المعلومات بشكل أسرع من انتشار الوباء، وهذا ما نجحت به من خلال التنبؤ بشكل صحيح بمكان انتشار "كورونا" خارج الصين مثال بانكوك، سيول، وطوكيو. 

ولم يقتصر نجاح تنبؤات الشركة بهذا الفيروس فقط، فقد نجحت سابقاً بتحديد مكان انتشار فيروس "زيكا" بجنوب فلوريدا. 

هنا نلاحظ أهمية المعلومات التي ينتجها العالم يومياً من جهة وأهمية التطور التكنولوجي والعلمي للإستفادة منها لتقديم خدمات صحية أفضل للإنسان.