ما أهمية بياناتنا، وكيف ننجو من المراقبة؟

هنالك الكثير من الطرق التي تتيح للآخرين تتبع بياناتك للاستفادة منها ضدك أو لتنفيذ مآرب لها على الصعيد التجاري والأمني.

  • كيف ننجو من المراقبة؟

أدواتنا هي سلوكنا في المنزل

الهواتف الذكية طريقتنا للتواصل.. تلفازنا الذكي هو مصدرنا لملايين المعروضات.. السماعات الذكية ومنها الـ Echo Speaker  تجعلك تتكلم مع منظم الحرارة من دون عناء التحرك من مكانك. هذا هو سلوكنا.. أتخالفوننا الرأي؟

في أيامنا هذه بات علينا أن نسأل أنفسنا: ماذا بالإمكان أن تأخذ التكنولوجيا من حياتنا؟، وليس ما هو بالإمكان أن نأخذ نحن منها..

لنسأل أنفسنا ماذا يحدث عند وضع جهاز الـ  iPhone جانباً بعد الخلود للنوم، وهل أمازون Echo Speaker يتنصت على عائلتنا طوال الوقت، من يتسلل ليعرف أين نذهب وأين نقود سيارتنا وأين نستعمل بطاقات الائتمان الخاصة بنا.

البيانات هي القوة:

الكثير من التقارير تتحدث عن المتسللين الذين يسرقون أرقام بطاقات الائتمان، أيضاً عن انتهاكات قامت عبرها Apple  وAmazon بتعيين أشخاص لمراجعة التسجيلات لـSiri  و Alexa .

في عالم يقوم فيه الكثير من الأشخاص والشركات بجمع البيانات الشخصية، يصبح القلق موجوداً إذا لم تكن الحماية لهذه البيانات كافية.

لماذا يتم جمع كل هذه المعلومات الخاصة؟

في مشروع لـ "جيفري فاور" بما يخص المعلومات الشخصية وخصوصاً بما يتعلق بـAlexa .

Alexa  الموجودة في كل مكان، هي خدمة متوفرة في أجهزة الـEcho Speaker  الصادرة من شركة Amazon  وفي أجهزه التلفاز والسيارات وأكثر من 20 ألف جهاز آخر موزعة بين حواسيب، سماعات ذكية، أجهزة التحكم بالمنازل الذكية.

عند أي طلب أو حوار مع Alexa  تتفعل أنظمة التسجيل تلقائياً لتحتفظ بكل الحوارات التي يمكن مراجعتها فيما بعد. أمازون فعلياً تحتفظ بالحوارات لملايين العائلات.

أضف إلى ذلك، تحتفظ أمازون بكل التقارير الخاصة بالأجهزة المشبوكة مع Alexa ، كل نقرة على مفتاح الضوء، كل ضبط لجهاز التحكم الحراري.

وقد عرضت Amazon تقريراً في اليوم الثاني لعيد الميلاد 2019 أن العملاء الذين يستخدمون Alexa تلقوا الملايين من قرع أجراس منازلهم بالإضافة إلى التحركات من سائقي التوصيل إلى الضيوف العائلية.

Amazon  تبني مستقبلها على صوتك وبياناتك لتكون هذه البيانات هي المدرب للذكاء الصناعي لديها.

المعلومات المنقولة من الأجهزة والتطبيقات هي ماده تجارية للشركات. والأكثر من ذلك أن الشركات تعتبر أن هذه المعلومات هي ملك لها وتتصرف على هذا الأساس.

تمكن جيفري من خلال التجربة على سيارته الشفروليه المصنوعة عام 2017 والتي يمكن وصلها بالأنترنت، وبمساعدة أحد المهندسين المختصين بالتدقيق بالحوادث من تنزيل المعلومات المجموعة من نظام الاتصالات والتعقب والتي كانت تتضمن: كل الأماكن التي زارها خلال فترة قيادته للسيارة، لائحة بالاتصالات الواردة والصادرة، كل الأسماء والعناوين الموجودة على الهاتف.

وتعتبر شركه GM أن العملاء موافقين مسبقاً على كل هذا الكم من المعلومات المجموعة من خلال هذه الأنظمة.

هنالك الكثير من الطرق التي تتيح للآخرين تتبع بياناتك للاستفادة منها ضدك أو لتنفيذ مآرب لها على الصعيد التجاري والأمني، مثلاً:

- تتبع بطاقات الائتمان يسمح بمعرفة المبالغ التي يمكن دفعها.

- تتبع ما تشاهده على التلفاز يسمح للسياسيين أن يستهدفوا مخاوفك.

- تتبع الويب الذي تتصفحه يتيح عرض منتوجات للشراء والتي من الممكن ألا تكون بحاجتها أصلاً.

من هنا علينا أن ندرك أن البيانات هي شكل من أشكال القوة.

خصوصيتنا ليست للمراقبة.. نحتاج إلى مساعدة

الخصوصية هي ليست حقاً فردياً وحسب، بل إنها منفعة عامة. عندما يتم الحفاظ عليها سوف نكون جميعاً بأمان.

ليس هنالك قانون موسع لخصوصية البيانات، ولكن بدأ العمل بشكل جدي على سن القوانين المتعلقة بالبيانات. 

كما هي الحال عند التعرض لوعكة صحية لا نتردد بالذهاب إلى الطبيب. كما هي الحال في مكافحة الفيروسات على حواسيبنا فنقوم بتنزيل برامج للمكافحة. كذلك بما يتعلق ببياناتنا الخاصة علينا طلب المساعدة للحفاظ على الخصوصية.

تطبيق Jumbo هو لخدمه الخصوصية بما يتعلق ب Google  وFacebook، يعمل هذا التطبيق على البحث داخل التطبيقات لكشف الإعدادات المتعلقة بالخصوصية ويعطي بعض الإرشادات لذلك.

يمكنه أيضاً أن يقوم بإزالة التسجيلات لـ Alexa وتخفيف البيانات التي يمكن جمعها.