نهاية شهر العسل لمحمد بن سلمان

صحيفة بريطانية تتحدث عن بدء بروز أصوات معارضة داخل السعودية لخطة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاقتصادية، لافتة إلى حالة من الاستياء في أوساط الرأي العام من شراء الأمير يختاً باهظ الثمن فيما يشهدون إجراءات تقشف غير مسبوقة في المملكة التي تبدو على شفير الركود الاقتصادي.

يعيش السعوديون إجراءات تقشف لم يعهدوها في تاريخ المملكة الحديث
يعيش السعوديون إجراءات تقشف لم يعهدوها في تاريخ المملكة الحديث

"شهر العسل إنتهى بالفعل. لا أخبار جيدة من الحكومة، من الاقتصاد إلى الكارثة في اليمن" هذا ما تنقله صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن أحد مدراء الاستثمار في السعودية.
تتحدث الصحيفة عن بدء بروز أصوات معارضة لوسائل ووتيرة التغيير الذي يريد ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحقيقه في المملكة رغم تسليم الكثير من السعوديين بضرورة تحوّل اقتصاد المملكة وإدراكهم لتأثير انخفاض النفط على الاقتصاد.  
ولفتت "فايننشال تايمز" إلى أن "الأمير ذا النفوذ الكبير قاد خططاً للتنويع الاقتصادي تحت وطأة انخفاض أسعار النفط، وواكب قوته في طرح إصلاحات جريئة عزماً على كبح نفوذ إيران الإقليمي بشن الحرب ضد وكلائها في اليمن" لكن "تحت إشراف الشاب البالغ من العمر واحداً وثلاثين عاماً يبدو أكبر اقتصاد في المنطقة على شفير الركود للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود. فالأموال المستحقة غير المدفوعة من قبل الحكومة زعزعت الثقة في أوساط رجال الأعمال، وخفض رواتب موظفي القطاع العام أدى إلى تراجع الإنفاق، وتدخل السعودية المكلف في اليمن كلّفها خسائر في الأرواح وحالة من الازدراء على المستوى الدولي".

الصحيفة البريطانية قالت إن الحكومة خصصت 27 مليار دولار لتسوية ديونها لشركات القطاع الخاص، مضيفة أن المسؤولين السعوديين يعترفون سراً أنه كان من الخطأ الامتناع عن الدفع نظراً لما رتبه ذلك من خسارة هذه الشركات لا سيما تلك التي تعتمد عليها المملكة مثل مجموعة بن لادن وسعودي أوجيه لعقود جديدة.
وفي هذا الإطار يقول جون سفاكياناكيس الخبير الاقتصادي في مركز أبحاث الخليج "إن الاقتصاد يتطلب حزمة من الحوافز التي من شأنها أن تساعد على إعادة نمو والاستثمارات وزيادة الثقة".



ولفتت "فايننشال تايمز" إلى أن "التقارير عن شراء الأمير يختاً بقيمة 500 مليون جنيه استرليني أثار توتراً لدى الرأي العام. فضلاً عن قيام أثرياء سعوديين بنقل مليارات الدولارات إلى الخارج في ظل التشاؤم من أفق" الخطة الاقتصادية للأمير.        

ووفق الصحيفة يبدو أن الانجراف في خطة الإصلاح الاقتصادي تأتي وسط تصاعد الرفض الشعبي للمستشارين الأجانب مثل ماكينزي ومجموعة بوسطن للاستشارات وبرايس ووترهاوس كوبرز التي كان لها دور في خطوة تحوّل المملكة. 
ونقلت عن احد قدامى المراقبين السعوديين قوله "إن رؤية 2030 نكتة" لافتاً إلى أنه حين "يهاجم المواطنون ماكينزي فإنه هجوم على الرجل الذي جلبهم" في إشارة إلى الأمير محمد بن سلمان. 
وكانت مجموعة ماكينزي ردت على الانتقادات التي طالتها الأسبوع الماضي من خلال بيان نادر باللغة العربية نفت فيه أن تكون هي من صاغ رؤية 2030.