"واشنطن بوست": تشكيك بالمحاكمة السعودية لقتلة خاشقجي

أدى غياب سعود القحطاني عن المحاكمة إلى بروز اتهامات بأن السعودية تضحي بجنود من الرتب الدنيا بدلاً من السعي بقوة لتحقيق العدالة في القضية.

الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014. (أ ف ب / غيتي إيماجز)
الصحافي السعودي المقتول جمال خاشقجي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014. (أ ف ب / غيتي إيماجز)

كتب مدير مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في إسطنبول، كريم فهيم، تقريراً عن محاكمة قتلة الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل المملكة العربية السعودية معتبراً أنه يتم التضحية بصغار المتهمين بالجريمة وحماية المسؤولين الكبار. والآتي ترجمة نص التقرير:

بعد أن اعترفت المملكة العربية السعودية العام الماضي بأن عملاءها قتلوا جمال خاشقجي وقطعوه، تعهدت المملكة بمقاضاة الجناة. السلطات السعودية قامت بالفعل، كما وعدت، بإجراء محاكمة. لكن هذه المحاكمة محاطة بالسرية، وجلسات المحكمة مغلقة أمام الجمهور والصحافيين. إن كل تفصيل من تفاصيل إجراءات المحاكمة وتواترها، وأسماء المتهمين الأحد عشر والتهم الدقيقة التي يواجهونها هي مسألة تكهنات.

وقد التزم مسؤولو الاستخبارات الأميركية والغربية بتقييمهم بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد أمر بالعملية التي انتهت بمقتل خاشقجي. وقال مسؤولون من هذه الاستخبارات للصحيفة انه لا يوجد دليل واحد يربط الأمير بشكل نهائي بالجريمة ظهر خلال الأشهر الستة الماضية.

في غضون ذلك ، ظهرت بعض تفاصيل المحاكمة. وذكرت وكالة رويترز أنه تم السماح لدبلوماسيين من الولايات المتحدة ودول أوروبية عدة بحضورها، وكذلك أحد أفراد عائلة خاشقجي. وفي العديد من جلسات المحكمة، ادعى المدعى عليهم بأنهم "غير مذنبين"، كما قال مسؤول أميركي لـ"واشنطن بوست".

ويقال إن المتهمين يضمون اثنين من أبرز أعضاء "فرقة القتل" الذين يُزعم أنهم أرسلوا لمواجهة خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول وهما: ماهر المطرب، قائد الفرقة ، وصلاح الطبيقي، اختصاصي التشريح الذي يعتقد أنه قام بتقطيع جثة خاشقجي. ووفقًا لرويترز، هناك مسؤول سعودي رفيع المستوى واحد على الأقل، هو الجنرال أحمد عسيري، هو أيضًا مدعى عليه.

لكن سعود القحطاني، وهو مساعد مقرب من ولي العهد، ليس ضمن المحاكمة، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على القضية، رغم أن الحكومة الأميركية فرضت على القحطاني عقوبات بسبب دوره المشتبه به في مؤامرة قتل خاشقجي. وقد أدى غيابه إلى اتهامات بأن المملكة العربية السعودية تضحي في الغالب بجنود من الرتب الدنيا بدلاً من السعي بقوة لتحقيق العدالة في القضية.

وقالت أغنيس كالامارد، خبيرة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي تحقق في جريمة قتل خاشقجي، الشهر الماضي في بيان: "إن الحكومة السعودية مخطئة بشكل خطير إذا كانت تعتقد أن هذه الإجراءات، كما هي حاليًا، سترضي المجتمع الدولي". وطالبت بمزيد من الشفافية من السلطات السعودية أثناء إجراء المحاكمة.

 

ترجمة: الميادين نت