موقع إسرائيلي: روسيا: أوقفوا الأعمال في القطار الخفيف في القدس

نقطة توتر جديدة بين القدس وموسكو قبل أسابيع معدودة من الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي إلى "إسرائيل"، حيث يثير أحد مشاريع البنى التحتية في القدس خلافاً حاداً بين البلدين. 

  • روسيا: أوقفوا الأعمال في القطار الخفيف في القدس

بعد تقييد طلعات سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا، وقضية نعمه يسّاخار، تطلّ الكنيسة الروسية بمعارضتها الشديدة لمشروع الإنشاءات الذي بادرت إليه وزارة المواصلات وبلدية القدس عند مفترق أورا، حيث يدور الحديث عن أحد مشاريع البنى التحتية الرئيسية المزمع إقامتها خلال السنوات القادمة، بكلفة تصل إلى مئات ملايين الشيكلات، والتي تهدف إلى إنزال المفرق الرئيسي تحت الأرض، عبر نفقين بطول إجمالي يبلغ كيلو متر ونصف.

وبحسب المشروع يفترض إخلاء المنطقة للقطار الخفيف الذي لا يزال قيد الإنشاء، لذي سيتجه إلى مستشفى "هداسا عين كارم"، والمتوقع تدشينه في عام 2022. وبدون إنشاء النفقين فإن حركة القطار والسيارات ستعطّل بعضها البعض، وستتضرر حركة سيارات الإسعاف من وإلى هذا المستشفى المزدحم.  

وكان المشروع قد عُرض لتقديم الإعتراضات عليه في كانون الثاني/ يناير الماضي، ومن المتوقع أن تعقد لجنة البناء اللوائية في القدس اجتماعاً لها في الأيام القليلة المقبلة للمصادقة عليه.

وقدم وفد ديني روسي الأسبوع الماضي اعتراضاً شديداً على المشروع، الذي سيقام بالقرب من "دير الراهبات الروسيات" في عين كارم، أحد أشهر معالم القدس، بأبراجه وبقبابه المطلية بالذهب.    

وأعرب الوفد الروسي في كتاب اعتراضه، عن خشيته من أن تؤدي الأعمال المخطط لها إلى إلحاق الضرر بالقدرة على الوصول إلى الدير وإلى الكنيسة، وإلى الموقع التاريخي القديم نفسه، كذلك الخشية من الضوضاء الشديدة التي ستخلق الصعوبات أمام الراهبات خلال صلواتهن، إضافةً إلى أن  الأعمال ستسرق أراضٍ تابعة لها، بحسب رجال الدين الروس.

وجاء في كتاب الاعتراض، الذي قدمه باسم الوفد الروسي المحاميان فاتسلاف رودنكو واليكس غافني، أنه "على الرغم من أن الدير مقام على مسافة 130 متراً من حدود المشروع، فإنه لم يُسلَّم إلى الكنسية أي تبليغ حوله، وهي اطلعت عليه قبل أيام معدودة فقط".     

وأقيم الدير الروسي في عين كارم في القرن التاسع عشر، إلا أن كنيسته بقيت غير منتهية على مدى عقود. وخلال العقد الأخير، موّلت الحكومة الروسية المشروع، لإكمال بناء الأبراج وطليها بالذهب كجزء من تجديد نشاط الكنيسة الروسية في "إسرائيل". 

يذكر أن الوفد الديني الروسي يتبع لبطريرك موسكو الذي يعمل بالتنسيق مع السلطات الروسية. ويظهر الرئيس بوتين، منذ فترة طويلة، تدخلاً في نشاطات الكنيسة في "إسرائيل". وعمل في عام 2006 على إعادة "ساحة سيرغي" في وسط مدينة القدس إلى سيطرة روسيا، والتي كانت حتى عام 1967 تحت سيطرة الاتحاد السوفييتي، وحتى أنه قام بزيارة المكان.

وعلى الرغم من أن جزءاً من المنطقة قد نُقل إلى سيطرة موسكو في عام 2008 إلا أنه كانت هناك حاجة إلى إنذار روسي لرئيس الحكومة حتى يكمل إخلاء مبنى وزارة الزراعة من المنطقة، وذلك كشرط لزيارته إلى موسكو، وتمّ إخلاء الوزارة في غضون يوم واحد.  

ترجمة: مرعي حطيني

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً