هآرتس: طريقٌ سريعٌ للفصل العنصري

من المقرر أن يمر الطريق الجديد المنوي تشييده تحت الجدار الفاصل. وهكذا، فإن "إسرائيل" ستُسقط الحجة القائلة بإنها تقسم الضفة الغربية بطريقة لا تسمح بحركة الفلسطينيين – بعد أن خلقت "تواصلاً مرورياً" لهم.

  • إسرائيل تخطط لطريق جديد في الضفة الغربية

نشرت صحيفة هآرتس في إفتتاحيتها، اليوم الأربعاء، مقالاً تناولت فيه بدء "إسرائيل" في التخطيط لطريق جديد في الضفة الغربية، والذي أطلق عليه وزير الأمن نفتالي بينيت اسم "طريق السيادة"، وفيما يلي الترجمة الكاملة للمقال.

بينما يتركز الاهتمام العام على وباء كورونا وعلى المحاولات التي لا تنتهي لتشكيل الحكومة، تستمر "الحياة نفسها" على حالها حيث بدأت إسرائيل في التخطيط لطريق جديد في الضفة الغربية، والذي أطلق عليه وزير الأمن نفتالي بينيت فعلاً اسم "طريق السيادة".

هذا طريق منفصل للفلسطينيين، والذي سيسمح لإسرائيل عملياً بناء المستوطنة في المنطقة E1. والمنطقة E1 هي عبارة عن قطعة أرض مساحتها 12 كيلو متر مربع جرى ضمها إلى بلدية معاليه أدوميم. والخطط للبناء فيها مجمدة منذ عدة سنوات وذلك لأن عملية بناء كهذه ستقسم الضفة الغربية إلى قسمين – وهي الخطوة التي توجد لها تداعيات سياسية ودبلوماسية دراماتيكية. 

ويبدو أن الطريق الجديد هو لحل هذه المشكلة. فهدفه المعلن هو تحويل حركة المرور الفلسطينية من الطريق السريع 1 إلى طريق خاص يمر بين القرى الفلسطينية تاركاً الطريق السريع 1 "نظيفاً" من الفلسطينيين. وهكذا، ووفق كلمات بينيت المنمقة، "سيتم تجنب الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين".

وسيسمح الطريق الجديد لإسرائيل بإكمال مسار الجدار الفاصل حول معاليه أدوميم والمنطقة E1، وسيَحول دون وصول الفلسطينيين إلى الطريق السريع 1 في المنطقة المجاورة لهم. وهذا هو استمرار لـ "طريق الفصل العنصري" الذي تقام فيه مسارات منفصلة للفلسطينيين وللإسرائيليين، يتم الفصل بينها بالجدار الفاصل.

ومن المقرر أن يمر الطريق الجديد تحت الجدار الفاصل. وهكذا، وفقاً لأسلوب بينيت، فإن إسرائيل ستُسقط الحجة القائلة بأنها تقسم الضفة الغربية بطريقة لا تسمح بحركة الفلسطينيين – بعد أن خلقت إسرائيل "تواصلاً مرورياً" لهم. وسينضم هذا الطريق إلى الطريق السريع 443، الذي يفصل القرى الواقعة إلى الشمال منه عن تلك الواقعة جنوبه، وإلى الطرق المارة تحت الأرض التي تربط القرى من تحته، والتي تسميها إسرائيل، بلا خجل، "طرق نسيج الحياة". ولا بد من أن نضيف إلى ذلك جميع الطرق "الالتفافية" التي كانت إسرائيل تخطط لها وتقيمها خلال السنوات الأخيرة في الضفة الغربية، والتي تستمد اسمها من حقيقة أنها تلتف على القرى الفلسطينية وتمكّن المستوطنين من التنقل في الضفة الغربية بدون خوف من الاصطدام مع السكان المحليين.

على الأقل، بينيت لا يخفي مخططاته. فالإعلان عن تشييد الطريق انتهى بعبارة "تطبيق السيادة - بالأفعال لا بالأقوال". وهنا يجب أن نعترف بفضل وزير الأمن في تسفيه كل إدعاء لإسرائيل لتقديم نفسها كما لو كانت تدير الضفة الغربية لصالح الفلسطينيين ولصالح "نسيج حياتهم". ولكن عندما ينضم هذا الإعلان إلى إعلان بنيامين نتنياهو قبل بضعة أسابيع بأنه يجب تعزيز البناء في المنطقة، فإنه يصبح من الواضح إلى أين تسير الحكومة اليمينية برئاسة نتنياهو، إذا ما بقي هو في السلطة: إلى ضم الأراضي وتعميق الفصل العنصري من خلال بنى تحتية منفصلة للنقل وأنظمة قانونية موازية.

ترجمة: مرعي حطيني

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً

إقرأ أيضاً

"وول ستريت جورنال": ترامب سيبحث مع رؤساء...

"جيروزاليم بوست": يجب على "إسرائيل"...

"ذي أتلانتيك": شركة كوشنر تبني موقعاً...

"واشنطن بوست": التحضير للجنة تحقيق في...

"ذا ديبلومات": ترامب يزيد مخاوف...