حماس تستخدم حسابات فيسبوك مزيفة لخدع 100 جندي وتحميل تطبيقات وهمية

قوات الاحتلال الإسرائيلية تشن حملة لتحذير جنودها من القراصنة الذين يحاولون تثبيت برامج التجسس على هواتفهم عبر تطبيق لكأس العالم واثنين من مواقع التعارف عبر الإنترنت.

قال الجيش الاسرائيلي إنه كشف عن مؤامرة قامت بها حماس للتجسس على الجنود من خلال طلب الصداقة على وسائل التواصل الاجتماعي

شنت القوات الإسرائيلية حملة الثلاثاء لتحذير جنودها من القراصنة الذين يحاولون تثبيت برامج التجسس على هواتفهم عبر تطبيق لكأس العالم واثنين من مواقع التعارف عبر الإنترنت. قال الجيش الإسرائيلي إنه تم خداع نحو 100 جندي للقيام بتنزيل تطبيق التجسس، رغم أنه أصر على أنه لم يحدث أي ضرر لأمن إسرائيل.

وقال الجيش إنه كشف عن مؤامرة قامت بها حماس والتي تتخذ من غزة مقراً لها للتجسس على الجنود من خلال طلب الصداقة على وسائل التواصل الاجتماعي ومن ثم إغواؤهم لتنزيل تطبيقات مزيفة قاموا بإنتاجها والتي تمنح حماس إمكانية الوصول إلى هواتفهم الذكية – لتشغّل كاميرات الهاتف وأجهزة التسجيل، والوصول إلى محتوى الهواتف.

في تصريح موجز للصحفيين في مقر الدفاع الوطني في تل أبيب، قال مسؤولو مخابرات في الجيش الإسرائيلي إن عملية الخداع التي قام بها أعضاء من حركة حماس التي تدير قطاع غزة أخفقت في الإضرار بأمن البلد. "لم يحدث أي ضرر، حيث أوقفنا ذلك في الوقت المناسب"، قال أحد الضباط عمّا قال الجيش أنها "عملية القلب المكسور".

لكنه قال إن المحاولة أظهرت أن الحركة تبنت أساليب جديدة منذ الكشف عن محاولة مماثلة في كانون الثاني/يناير 2017.

وقال الضابط الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بموجب اللوائح العسكرية إن جهود حماس عبر شبكة الإنترنت للتجسس على الجنود كانت تطورا كبيرا لمحاولات سابقة، حيث يمكنهم السيطرة على محتويات الهاتف، أو الحصول على معلومات سرية أو الصور التي يمكن استخدامها لابتزاز الجنود.

وقال الجيش إن أول تطبيقين كانا يطلقان عليهما "غلانسلاف" و"وينكتشات"، من المفترض أنها تطبيقات للمواعدة. التطبيق الثالث، "غولدن كاب"، أو الكأس الذهبية، كان مليئا بمعلومات عن كأس العالم 2018 في روسيا.

كانت الصور لنساء حقيقيات تم سرقة صورهن وتفاصيلهن الشخصية من حسابهن على الفايسبوك. بعضهن ارتدين ملابس شبه عارية ويقبّلن بعضهن البعض. أجريت المحادثات باللغة العبرية اليومية من أرقام الهواتف النقالة الإسرائيلية، وقال الجيش إن أولئك الذين يديرون الحسابات لم يكن مقرهم بالضرورة في غزة.

استخدم المهاجمون هويات مسروقة لإنشاء صفحات وهمية مقنعة على الفايسبوك لإسرائيليين شباب، مكتوبة بالعبرية بطلاقة ومرصعة باللغة العامية الحالية. ثم بدأوا التبادلات المتغزّلة مع أهدافهم، قبل تشجيعهم على تنزيل التطبيقات.

"غولدين كاب" هو أحد تطبيقات كأس العالم التي قال الجيش الإسرائيلي أنها جزءًا من جهود حماس لاستهداف الجنود بالبرامج الضارة. كان هناك أيضا طعم إضافي لكأس العالم مع تطبيق يقدم "البث المباشر للألعاب والمقتطفات والتحديثات المباشرة".

"إن ما تقدمه حماس إلى الطاولة هو معرفة جيدة جدا بشبابنا وحالتهم الذهنية"، قال ضابط آخر. وعندما سئل عن مدى تأكده من أن حماس تقف وراء الهجوم عبر الإنترنت، رفض القول لكنه أصر على عدم وجود شك.

قام المهاجمون بتحميل تطبيقاتهم الثلاثة على متجر غوغل، لجعلها تبدو مشروعة، وفقا للضباط. باستخدام المشاركة عبر الفايسبوك ورسائل الواتسآب، حثوا الشباب والشابات في الخدمة العسكرية الإلزامية لتحميل التطبيقات الضارة.

بمجرد وصولها إلى هاتف المتلقي، قال الضباط، يمكن نقل الجهاز لالتقاط الصور الفوتوغرافية بشكل سري وإرسالها، والتنصت على المحادثات، ونسخ الملفات المخزنة والصور، ونقل تفاصيل الموقع. لكن في معظم الحالات، كما يقولون، لم يقم الجنود بتحميل التطبيقات وأخبروا رؤسائهم عن شكوكهم.

وأضافوا أن غوغل منذ ذلك الحين حذفت التطبيقات من متجرها. وقالوا إن الوعي بالمخاطر المحتملة ازداد منذ نشر الجيش للمحاولات السابقة. "بفضل يقظة الجنود، انكشفت البنية التحتية الاستخباراتية لحماس قبل أن تتسبب في أضرار أمنية فعلية"، وفقا لما ذكرته ملاحظات الجيش.


 
}