لائحة اتهام ضد الوزير السابق الإسرائيلي غونين سيغيف بالتجسس لصالح إيران

توجيه لائحة اتهام تشمل عدة تفاصيل لم تكشف من قبل ضد الوزير السابق غونين سيغيف الذي يقول الإدعاء العام إنه عمل جاسوساً لصالح إيران. وبحسب اللائحة التي صدرت أخيراً يتهم سيغيف بـ"التجسس المشدد"، بالإضافة إلى مساعدة العدو في وقت الحرب، وأنه قدم لمشغليه معلومات حول قطاع الطاقة (الإسرائيلي)، وحول مواقع أمنية في (إسرائيل)، وحول مباني ومسؤولين في منظمات دبلوماسية وأمنية، وغير ذلك"، وفق بيان الشاباك.

سيغيف متهم بتقديم معلومات حول قطاع الطاقة (الإسرائيلي) ومواقع أمنية ومباني ومسؤولين أمننين لصالح إيران
سيغيف متهم بتقديم معلومات حول قطاع الطاقة (الإسرائيلي) ومواقع أمنية ومباني ومسؤولين أمننين لصالح إيران

أصدر الإدعاء العام في (إسرائيل) أمس الأربعاء نسخة محجوب قسم كبير منها لائحة اتهام ضد الوزير السابق غونين سيغيف، الذي عمل جاسوساً لصالح إيران، تشمل عدة تفاصيل لم تكشف من قبل.
وتمّ توجيه التهم لسيغيف في الشهر الماضي في محكمة بالقدس، ولكن لم يتم الكشف عن التهم ضده حينها، مع توفير وصف عام فقط لجرائمه المفترضة.
وبحسب لائحة الاتهام التي صدرت أخيراً، يتهم سيغيف بـ"التجسس المشدد" – أكثر من تهمة التجسس –، بالإضافة إلى مساعدة العدو في وقت الحرب، ومحاولة تنفيذ التجسس المشدد، وعدة تهم لمحاولة توصيل معلومات لعدو.
ويفترض أن سيغيف، الذي تولى في الماضي وزارتي الطاقة والبنية التحتية، التقى مع مسؤولي استخبارات إيرانيين عدة مرات في السنوات الست الأخيرة، مرتين في طهران، بعد سفره إلى الجمهورية الإسلامية بجواز سفر غير إسرائيلي، بحسب جهاز الأمن الداخلي "الشاباك".
وإضافة الى توصيل المعلومات للإيرانيين بحسب الافتراض، يقول الادعاء أيضاً إن سيغيف "نفذ عدة مهام عند الطلب"، وتمّ حجب تفاصيل هذه المهام.

وقال الإدعاء في لائحة الاتهام أيضاً إن الوزير السابق، الذي قضى عقوبة سجن لتهريبه مخدر "إكستازي" إلى إسرائيل، "عمل بنيّة أذية أمن الدولة".
ونفى سيغيف من جهته، عبر محاميه، العمل ضد مصلحة إسرائيل، قائلاً إنه "كان يحاول أن يكون عميلاً مزدوجاً ضد إيران بأمل العودة إلى الدولة اليهودية كبطل".
وفي أعقاب طلبات من الإعلام، أصدر مكتب المدعي العام لائحة الاتهام ضد سيغيف، ولكن تمّ إزالة العديد من المعلومات حول جرائمه المفترضة وتبقى العديد من تفاصيل القضية محظورة من النشر.
وجاء في الاتهام ألأن "سيغيف قدم لمشغليه معلومات حول قطاع الطاقة (الإسرائيلي)، حول مواقع أمنية في (إسرائيل)، وحول مباني ومسؤولين في منظمات دبلوماسية وأمنية، وغير ذلك"، قال الشاباك في بيان حين اعتقاله".
وهناك إدعاءات مشابهة في لائحة الاتهام، تقول إنه "وفّر تفاصيل حول قواعد عسكرية ومنشآت أمنية أخرى، بالإضافة الى أسماء مسؤولي دفاع ومعلومات حصل عليها كوزير الطاقة والبنية التحتية".
وقال جهاز الأمن في الاتهام أيضاً "حاول سيغيف حتى زيارة إيران مرتين للقاء بمشغليه بدراية تامة أنهم وكلاء استخباريين إيرانيين". 

وقال الشاباك إن سيغيف التقى بمشغليه الإيرانيين في فنادق ومنازل آمنة في أنحاء العالم، واستخدم جهاز مشفر خاص لتبادل الرسائل معهم سراً.
ويتهم سيغيف أيضاً بالتواصل مع شخصيات إسرائيلية في مجالات الأمن، الدفاع والدبلوماسية من أجل البحث عن معلومات لديهم من أجل توصيلها إلى إيران.
وبحسب الشاباك، حاول سيغيف أيضاً تحقيق تواصل مباشر بين معارفه الإسرائيليين ومشغلين إيرانيين، معرّفاً الجواسيس كرجال أعمال.
وقال محامي سيغيف في بيان صحفي إن لائحة الاتهام الكاملة ترسم "صورة مختلفة" عن الصورة الظاهرة فقط من الأجزاء التي سمح نشرها.
وكشخص شارك في لقاءات الحكومة وقاد وزارتين تتعامل مع الطاقة والبنية التحتية الوطنية، كان يمكن لسيغيف الحصول على معلومات حساسة خلال عمله السياسي.

خبراء دفاع قالوا من جهتهم إن ذلك كان قبل 20 عاماً، ما يعني أن معظم المعلومات قديمة.
ونظراً إلى عدم الكشف عن كامل المعلومات المتعلقة بالقضية، من غير الواضح حجم الأضرار التي تسبب بها للأمن الإسرائيلي.
وأفادت قناة "حداشوت" بأن سيغيف بادر للتواصل مع إيران، وقرع باب السفارة الإيرانية في نيجيريا لـ"عرض خدماته".