وثيقة للخارجية الإسرائيلية: الأونروا ليست جزءاً من الحل وإنما جزء من المشكلة

وزارة الخارجية الإسرائيلية تقول في وثيقة ضد الأونروا إنه لا يوجد ملايين اللاجئين والتعريف الموسَّع "للاجئين الفلسطينيين" هو تعريف "زائف"، والأونروا جزء من المشكلة لا من الحل.

وزارة الخارجية الإسرائيلية تقول إن التعريف الموسَّع للاجئين الفلسطينيين هو تعريف "زائف"
وزارة الخارجية الإسرائيلية تقول إن التعريف الموسَّع للاجئين الفلسطينيين هو تعريف "زائف"

بعد التغيير الذي طرأ على تعامل الولايات المتحدة مع الأونروا، غيرت (إسرائيل) أيضاً بشكل أساسي موقفها تجاه المنظمة وللمرة الأولى ضد مكانة "اللاجئ الفلسطيني"، كما تحددها المنظمة.

ففي وثيقة السياسة التي تمّ صياغتها قبل عدة أيام في وزارة الخارجية، تطرح (إسرائيل) سلسلة من الحجج التي لم يسبق سماعها حتى يومنا هذا. وتركز الوثيقة على "نقاط الحوار" الجديدة المتعلقة بالأونروا، والتي وصفتها المصادر السياسية بأنها "ثورية".

أولاً وقبل كل شيء، تنفي (إسرائيل) الإدعاء بوجود أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني - وهو موضوع يعتبر أحد القضايا الأساسية في المفاوضات مع الفلسطينيين. كما تزعم وزارة الخارجية للمرة الأولى أن التعريف الموسَّع "للاجئين الفلسطينيين" هو تعريف "زائف" ويظلم اللاجئين الحقيقيين في العالم. وتلمح الوثيقة إلى أن "اللاجئين" الذين يعيشون في الأردن يجب أن يستقروا في المملكة.

ويستدل من النقاط الرئيسية للوثيقة، أن "قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف التمويل للأونروا يجعل من الواضح أن المنظمة ليست جزءاً من الحل، وإنما جزء من المشكلة".

كما تنص الوثيقة على أنه "بدلاً من تقديم المساعدة الاجتماعية، تزيد الأونروا من حدة الصراع من خلال تضخيم عدد اللاجئين المزيفين، وغرس سرد للكراهية وتقويض حق (إسرائيل) في الوجود، وتعزيز الارتباط مع حركة حماس".

وتضيف الوثيقة أن التنظيم سياسي، يديم وضع اللاجئين ويؤجج دوامة الصراع واليأس.

وتنص الوثيقة على أن "هناك قلة قليلة من الفلسطينيين الذين يستوفون التعريف القانوني لمكانة اللاجئ، وأن عدة عشرات الآلاف فقط، من أصل 5.3 مليون مسجل في الأونروا، هم لاجئون".

كما تدعي الوثيقة أنه "من خلال تضخيم عدد اللاجئين المسجلين، ترسخ الأونروا طلب "العودة "- وهو تعبير ملطف لتدمير (إسرائيل)" وتضيف أن "اللاجئين الفلسطينيين الحقيقيين يستحقون نفس المساعدة الدولية التي يحصل عليها اللاجئون الآخرون من وكالة الأمم المتحدة للاجئين، من أجل وضع حد لوضعهم، وليس إدامته".

وتكرر (إسرائيل) في الوثيقة تأكيد المعلومات التي تمّ الإفصاح عنها سابقاً، بأن الأونروا تحافظ على اتصال بحماس، وتساعد بشكل فعّال في التحريض ضد (إسرائيل) والدعاية الفلسطينية ضدها. وتعرض الوثيقة قائمة طويلة من الأدلة التي تدعم هذه الحجج.

وتتضمن الوثيقة جزءاً آخر يجيب عن الأسئلة التي قد يوجها المحاورون في العالم للممثلين الإسرائيليين. وهكذا، على سبيل المثال، تقوم الوثيقة بتفكيك الادعاء بأن حق العودة منصوص عليه في قرار الأمم المتحدة رقم 194 وتدعي أن "القرار، شأنه شأن قرارات الجمعية العامة الأخرى، ليس له أي سند قانوني".

وردّاً على تصريح محتمل من قبل الدول الغربية بأن "منظمة الأونروا لا يمكن تغييرها بسبب الغالبية التلقائية في الأمم المتحدة"، تقول وزارة الخارجية إن الدول الجادة ستتخذ خطوات لتصحيح ما يجب تصحيحه في الأونروا، ولا يمكن للدول الغربية التستر خلف الجمعية العامة للأمم المتحدة".