وزير الإسكان الإسرائيلي: نحن مستعدون للسلام مع الدول العربية

وزير الإسكان الإسرائيلي يوآف غالانت يقول "كل علاقاتنا مع دول عربية خلف الأبواب المغلقة وليس علناً إنما هي باختيار تلك الدول"، ويضيف "لدينا مصالح مشتركة مع السعودية ودول الخليج وعدو مشترك اسمه إيران"، معتبراً أن "الإيرانيين هم التهديد الأكثر أهمية والأخطر على (إسرائيل) والعالم الغربي بأسره".

غالانت: كل علاقاتنا مع دول عربية خلف الأبواب المغلقة وليس علناً إنما هي باختيار تلك الدول
غالانت: كل علاقاتنا مع دول عربية خلف الأبواب المغلقة وليس علناً إنما هي باختيار تلك الدول

قال وزير الإسكان الإسرائيلي وقائد المنطقة الجنوبية سابقاً يوآف غالانت، إن "إسرائيل" مستعدة لصنع السلام مع كل دولة عربية.

وأضاف غالانت في مقابلة حصرية مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، وهو عضو في المجلس الوزاري المصغر الأمني أن "كل العلاقات التي لدينا مع الدول العربية، خلف الأبواب المغلقة وليس علناً، إنما هو باختيار تلك الدول"، لافتاً إلى أن "إسرائيل" مستعدة لسلام مع كل دولة عربية".

وتابع غالانت "إذا نظرتم إلى الصورة، لا يوجد سبب حقيقي للمملكة العربية السعودية أو دول الخليج لقتال "إسرائيل".. لدينا مصالح مشتركة، عدو مشترك اسمه إيران، الذي يهدد السعودية عن قُرب مع كل ما لديه. وبالتالي، ليس هناك من سبب يمنع من أن نكون في عملية لتحقيق سلام في المنطقة"، مشيراً إلى أن "إسرائيل" تمدّ يدها دائماً للسلام مع جيرانها.. كما فعلت بعد حرب يوم الغفران مع المصريين".

"وفي حين أن "إسرائيل" لا تقيم علاقات رسمية مع أي دولة عربية باستثناء مصر والأردن، فإن العلاقات مع السعودية نمت بقوة في السنوات الأخيرة بسبب المخاوف المشتركة حيال تصرفات إيران وطموحاتها في الشرق الأوسط".

وبحسب غالانت، الذي سيلقي كلمة في مؤتمر جيروزاليم بوست للدبلوماسية في القدس في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، فإن "تهديد التوسع الإيراني في المنطقة هو تهديد مشترك "لإسرائيل" وجميع الدول العربية، وكذلك الغرب". واعتبر أن "الإيرانيين هم التهديد الأكثر أهمية والأخطر على "إسرائيل" والعالم الغربي بأسره. المسافة من إيران إلى البحر الأبيض المتوسط هي حوالى 1500 كلم – ليس لديهم أي عمل ليكونوا هنا"، اردف غالانت.

واعتبر أن "إيران هي نظام إرهابي إمبريالي يحاول صنع أسلحة نووية"، مشيراً إلى أن "طهران تسيطر على ثلاث دول خارج حدودها - في العراق من خلال ميليشياتها، في لبنان من خلال حزب الله، وفي اليمن من خلال المتمردين الحوثيين - وتحاول جاهدة ترسيخ وجودها في سوريا، الأمر الذي من شأنه تشكيل خطر على كل الأردن و"إسرائيل" على حدّ سواء".

 وشدد قائلاً"نحن بحاجة للتأكد من أننا لا نقع في نفس الخطأ الذي ارتكبناه في لبنان، والسماح بوجود عسكري إيراني في سوريا".

غالانت قال إن "إسرائيل" لا يمكن أن تسمح للنظام السوري في الحصول على أسلحة متطورة تشقّ طريقها من إيران إلى لبنان عبر سوريا"، مضيفاً "يمكننا إخراج إيران من سوريا، لكننا بحاجة إلى مواصلة وجود تحالف مع أولئك الذين يمكن أن يساعدونا"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد بلد يريد أن تبقى إيران في سوريا".

وفي حين لم يذكر غالانت دول الخليج أو السعودية كجزء من هذا التحالف، التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال غادي آيزنكوت في تشرين أول/ أكتوبر بنظرائه من عدة دول عربية، بمن فيهم رئيس الأركان السعودي الجنرال فياض بن حامد الرويلي، على هامش مؤتمر للقادة العسكريين في واشنطن حول مكافحة المنظمات المتطرفة العنيفة، وقيل أنهما ناقشا عدداً من القضايا الإقليمية، بما فيها إيران.

واعتبر غالانت أن "العلاقات بين إيران والسعودية هي في أسوأ حالاتها مذن سنوات مع اتهام إحداهما للأخرى بتقويض الأمن الإقليمي"، لافتاً إلى أن "ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أثار ضجة في وقت سابق هذا العام عندما اعترف بحق "إسرائيل" في الوجود".

ويبدو أن اللقاء المذكور بين آيزنكوت والرويلي هو أول لقاء يفيد عنه الإعلام، إنها السنة الثانية على التوالي التي يحضر فيها الضابطان هذا المؤتمر، حيث يعتقد أنهما تحدثا أيضاً عن التهديد الذي تشكله إيران.

في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وفي أعقاب مشاركة آيزنكوت الأولى في المؤتمر، منح مقابلة غير مسبوقة لصحيفة "إيلاف" السعودية ومقرها في لندن، وعرض تبادل المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية حول إيران مع الرياض. وقال للصحيفة إن ما سمعه من السعوديين حول التوسع الإيراني كان "متطابقاً" مع المخاوف الإسرائيلية.

ودعا إلى تحالف دولي جديد في الشرق الأوسط. وقال آيزنكوت إن هناك حاجة إلى "خطة كبيرة وشاملة استراتيجية لوقف التهديد الإيراني"، مضيفا أن "هذا هو ما ينبغي منعه في المنطقة.. في هذه المسألة هناك توافق كامل بيننا وبين السعودية".​

ووفقاً لـ غالانت، فإن "حزب الله هو جيش إيران الأمامي، وبالتالي من المهم أن تبدأ العقوبات الأميركية"، شاكراً ترامب والإدارة على ترك الاتفاق النووي.

وقال إنه "كان أهم تطور "لإسرائيل"، المعارضة للاتفاق"، مضيفاً أنه يأمل أن يستمر الضغط.

وزير البناء والإسكان الإسرئيلي ختم قائلاً إن "إيران تريد أن تكون "إسرائيل" مشغولة على عدة جبهات - في غزة ولبنان وسوريا - وفي نفس الوقت تبني ترسانتها النووية. إنها حرب غير متكافئة".

وأضاف أن "حزب الله أقوى بـ 10 مرات من حماس، ويجب أن نكون على بينة من هذا وتداعياته. أي حادث مع حزب الله - ستكون هناك حرب"، وحذّر من أن "حماس أضعف لكنها عدو أكثر اضطراباً. إنهم مُزعجون. لكن، إذا قررت "إسرائيل"، يمكننا أن نفعل كل ما نريد في غزة".