التعريفات - #أميركا

المساعي التي يبذلها الرئيسان التركي والأميركي، تدور حول إيجاد مخرج في التحقيق لتحميل مسؤولية قتل جمال الخاشقجي إلى "كبش محرقة" وإعفاء محمد بن سلمان والحكم السعودي من الواقعة. لكن هذه الصفقة التي يوظّفها كل من ترامب وإردوغان لغايات مختلفة، لا تمحو ارتدادات زلزال القنصلية التي تقضي على طموحات ابن سلمان في وراثة العرش وفي الاستمرار بحروبه ومشاريعه. وربما تدفعه إلى محاولة التعويض عن فشله بالمراهنة على ارتداء ثوب "رجل السلام" مع إسرائيل.

الظهيرة

لكن قتل خاشقجي، ما وراء إزالة الخطوط الحمراء للفجور، يشير أيضاً إلى عدم جدارة السعودية في ظل MBS كشريك استراتيجي. ما حدث في القنصلية السعودية في اسطنبول يعكس كلمات قيلت ذات مرة لوصف إزالة نابليون لمعارض: "أسوأ من جريمة. إنها خطأ". يمكن للمرء أن يضيف، خطأ استراتيجي.، تقول صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية.

الظهيرة

لا يمكن أن تكون السعودية دوماً بمنأى عن النقد الدوليّ، بحجّة أنها برميل نفط يضخّ الحياة في شرايين الجسد الصناعيّ الغربي المتعطّش دوماً لمزيد من الطاقة للحفاظ على تقدّمه.

هذا الهجوم الصاروخي، اعتبر مقدّمة تصفية حساب مع المجاميع الإرهابية، ذات النزعة الوهّابية السعودية، ما يعني أن بقية الحساب سيكون لها ترتيب وتنفيذ، يختلف باختلاف مواقع الإرهابيين وبؤرهم، التي يرى فيها تهديداً لأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

السفير في وزارة الخارجية السورية بهجت سليمان يحمل السعودية المسؤولية الأساسية في إيصال المنطقة إلى هذا الوضع البائس، ويقول إذا تأكدت سوريا أن أميركا وتركيا لن تنسحبا فإنها ستجند مليون محارب ليحرروا كل متر من أرض سوريا.

الظهيرة

ويشكّل المسعى الأميركي للانخراط بفعاليّة أكبر في العملية السياسية الخاصة بإيجاد حلٍ للأزمة السورية، مُستجداً هاماً يدلّ على أن هذه الأزمة ما زالت مسرحاً صالحاً لاستعراض التناقُضات الدولية والعمل على تصفيتها وفق صِيَغ مُتدحرِجة تتغيّر وتتبدّل حسب طبيعة التطوّرات الميدانية والسياسية، واتجاهات مصالح الدول.

الثامنة صباحاً

المسائية

المزيد