التعريفات - #التحالف_السعودي_ضد_اليمن

تطورات معركة الساحل الغربي في اليمن تحمل مؤشرات عديدةً أبرزها نجاح الجيش اليمني واللجان الشعبية ليس في صد قوى التحالف السعودي ومنعها من تحقيق إنجاز عسكري يذكر، وإنما أيضا في استنزافها، وهو ما يدفع التحالف إلى تضخيم بعض الأخبار الميدانية لتغطية تعثر قواته وفق ما تؤكد مصادر عسكرية.

خلفية المعركة على مدينة الحديدة اليمنية

المشهد في مدينة الحديدة اليمنية يحتمل الكثير من التساؤلات حول مصير الحرب برمتها؟ فماذا في الخلفيات؟

الحديدة تصدّ هجوم التحالف السعوي

الحديدة تصدّ هجوم التحالف السعوي

التحالف السعودي زج في معركة الحديدة قوات سودانية كما استقدم ألوية من تعز ومأرب والجوف وألوية جنوبية وغيرها.

  الحرب التدميرية التي يشنّها التحالف السعودي على مدينة الحديدة ومينائها، تلقى دعماً أميركياً ومشاركة ملتوية بحراً وجوّا وبرّاَ. فهذه الحرب تُنذر بأن يكون ضحاياها الكثير من الأطفال والمدنيين والمزيد من القتل والدمار، لكن التحالف السعودي لا ينعم باحتلال المدينة والمنطقة.

المتحدث باسم القوات المسلّحة اليمنية العميد شرف لقمان يقول إن المعارك تجري على بعد 20 كيلومتراً من مدينة الحديدة ويؤكد أن قوات التحالف السعودي لم تصل إلى المطار في المدينة.

عضو وفد أنصارالله للمفاوضات سليم المغلس يؤكد على أنّ المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أو غيره لم ولن يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق بشأن الحديدة ولا غيرها لأن رغبة الأميركي والبريطاني خوض المعركة وتنفيذ أطماعمها في استكمال السيطرة على السواحل اليمنية والممرات المائية. وزمستشار وزير الخارجية اليمني عبد الاله حجر يشدد على أنّ مطلب الأمم المتحدة بتسليم ميناء الحديدة هو قديم وتم رفضه من قبل. وعضو وفد أنصارالله حميد عاصم يقول إنّ المبعوث الأممي جاء إلى صنعاء بشروط إماراتية وليس برؤية أممية.

الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية شرف لقمان يؤكد للميادين أن التحالف السعودي فشل في فكّ الحصار عن قواته من المرتزقة رغم كثافة الغارات الجوية، كاشفاً أن الأخيرة "تقدمت فقط في منطقة خالية عند الساحل الغربي"، ويلفت إلى أن "جبهة الساحل الغربي ستبتلع كل من يشارك فيها".

الجيش اليمني واللجان الشعبية يواصلون إحكام حصارهم على قوات التحالف السعودي وقطع خطوط إمدادهم البرية بالتزامن مع تواصل المواجهات بينهما لليوم الرابع على التوالي في المحيط الجنوبي لمطار الحديدة مع تكثيف التحالف لغاراته الجوية على خط كيلو 16 والمطار امتداداً إلى شارع الخمسين جنوب الحديدة. والإعلام الحربي ينشر مشاهد لقطع خطوط إمداد التحالف وتكبيدهم خسائر فادحة.

في أيام معدودة انتقلت قوات التحالف السعودي الإماراتي في الساحل الغربي اليمني من وضعية الهجوم والمبادرة إلى وضعية الدفاع والحصار، وتراقب القوى الشريكة في أي تسوية مستقبلية للحرب ضعف الموقف الميداني للتحالف السعودي وتؤسس عليه شروط التسوية على الأرجح.

صحيفة الغارديان البريطانية تحمّل في مقالة لها المملكة المتحدة مسؤولية أهوال الحرب اليمنية "حيث تتراجع وتتلاشى أعذارها حول دورها في الحرب اليمنية المأساوية". وتضيف أن الحرب على اليمن يديرونها بأسلحة بريطانية وأميركية وفرنسية، وبالتدريب والمشورة العسكرية وبرعاية دبلوماسية من الغرب. كما تشير إلى أنه إذا كان التواطؤ على ما يبدو يُنكر، فإن أحداث الأيام الأخيرة قد كشفت عنه.

عضو المجلس السياسي في حركة أنصار الله محمد البخيتي يؤكد أنّ دول التحالف السعودي فشلت في تحقيق أي تقدم في الساحل الغربي، وأنّ قواتها تتكبد خسائر كبيرة، فيما يشدد على أن الجيش اليمني واللجان الشعبية استعادوا المبادرة في المعركة.

الجيش اليمني واللجان يعلنون أسر 160 عنصراً من التحالف السعودي في معارك الساحل الغربي، ويؤكدون أنهم لايزالون يسيطرون بالكامل على الحديدة ويفرضون حصاراً على قوات التحالف السعودي التي حاولت مهاجمة مناطق متفرقة واستقدمت قوات من تعز ومأرب والجوف وألوية جنوبية وغيرها.

المسائية

مصادر تشير للميادين إلى أن حالة من الإحباط تسيطر على التحالف السعودي في معركة الساحل الغربي، حيث يتراجع هذا التحالف على كل محاور المواجهة هناك، والمتحدث باسم حركة أنصار الله محمد عبد السلام ينفي دخول قوات التحالف إلى المطار، متوعّداً إياه بمعركة لن يستطيع الصمود بها.

تبدو معركة الحديدة وكأنها حقا أمّ المعارك في الحرب التي يشنّها التحالف السعودي ــــــــ الأطلسي على اليمن، وذلك لأسباب كثيرة من بينها، أن ميناء المدينة هو مصدر الدخل الأساسي لأنصار الله ولما تبقى من أجهزة الدولة في أقصى الشمال اليمني، ولأنها تتيح لأنصار الله الأشراف على 300 كلم من الساحل اليمني وبالتالي التحكم بسلامة الملاحة في البحر الأحمر، وفي مضيق باب المندب، وفي مواجهة القواعد العسكرية الأميركية والفرنسية والتركية على الشاطئ المقابل من البحر. أضف إلى ذلك أن ميناء الحديدة يتحكم بوصول 70% من حاجات اليمنيين للغذاء والدواء وسائر مستلزمات الحياة اليومية الأخرى علماً أن اليمن يستورد 90% من حاجاته الضرورية من الخارج.

مصدر ميداني يمني ينفي للميادين ما تردد عن وصول قوات التحالف السعودي إلى مشارف مطار الحديدة الجوي، ويشير إلى استمرار المعارك العنيفة على أشدها بين قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية من جهة وقوات التحالف السعودي بمختلف تشكيلاتها العسكرية من جهة أخرى جنوب محافظة الحُديْدة الساحلية غرب اليمن.

يستقبل اليمنيون عيد الفطر المبارك للعام الرابع على التوالي في ظلّ حرب التحالف السعوديّ، مساعدات إنسانية دولية ومبادرات محلية لتوزيع كسوة العيد على الفقراء في صنعاء للتخفيف من أوجاع الفقر في ظلّ الحرب.

سير المعارك على الساحل الغربيّ اليمني المطلّ على البحر الأحمر.