التعريفات - #الجنوب_السوري

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعلن أن بلاده ستتخذ قراراً قريباً بشأن وجود قواتها في سوريا، بعد القضاء على تنظيم "داعش"، ويقول "نحن قريبون جداً من الانتهاء من هذا العمل، ثم سنقرر عن ما الذي سنفعله"، مؤكداً: "سنتخذ القرار بسرعة".

يبدو أن الوضع في إدلب يسير على وقع مخططات الجيش السوري الذي يعمل على خطي الاستعداد لمعركة تحريرها واحتمال التسويات.. الكرة في ملعب وفاء تركيا بالتزامات سوتشي لإنهاء وجود التنظيمات الإرهابية.

في الجنوب السوريّ رصدت كاميرا الميادين الواقع الميدانيّ بعد تحرير حوض اليرموك بالكامل.

النشاط الإسرائيلي الميداني جنوباً لم يقتصر على ما يرد في الإعلام، بل يتعداه إلى تنسيق مباشر يتطلب تكثيف زيارات قادات المسلحين إلى الأراضي المحتلة، حيث توجه في الأيام القليلة كل من "معاذ نصّار" القيادي في "لواء فرسان الجولان"، "أحمد النحس" القيادي في "ألوية سيف الشام"، "علاء الحلقي" من "جيش الأبابيل" إلى الداخل الإسرائيلي.

تل أبيب ترفض عرضاً روسياً بإبقاء الإيرانيين على بعد مئة كيلومتر من خط وقف النار في الجولان المحتل. يأتي ذلك خلال زيارة قام بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ورئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف التقيا خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلسطين المحتلة لبحث التسوية في جنوب سوريا.

بيان صادر عن المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت تثني فيه عن دور إسرائيل في تسهيل عبور الخوذ البيضاء وأفراد أسرهم، وتثني كذلك على دور الأردن، وتقول إن بلادها ترحب بعبور الخوذ البيضاء، وتؤكد أن الأمم المتحدة نظمت عملية دخول هؤلاء إلى الأردن استجابة لطلب واشنطن وشركائها الدوليين.

إلى مزيد من الحلحلة السياسية تتجه الأزمة السورية في ضوء مجموعة من التحولات الميدانية الهامة في الحرب تحولات من شمال البلاد إلى جنوبها من شأنها تسهيل تطبيق ما اتفق عليه في أستانة.

كيف تبدو خريطة التطورات الميدانية في جنوب سوريا؟

الأحلام الإسرائيلية اصطدمت بعدة عوامل جعلتها تتبدّد بسرعة ومن أبرزها مقاومة سوريا حكومةً وشعباً، بالإضافة إلى الوجود الإيراني في هذه الجبهة، وكأن الحفرة التي حفرتها إسرائيل هي من وَقَعت بها، فتلك الجبهة ما عادت تحت تصرّف أصدقاء الكيان، بل تشهد تواجداً للإيرانيين ولحركات المقاومة من حزب الله إلى حركات أخرى من المقاومة العراقية اجتمعت في ما بعد تحت مُسمّى لواء تحرير الجولان.

التطورات الميدانية المتسارعة في الجنوب السوري تمثل مصدر قلق لإسرائيل التي تحاول فرض شروط وقواعد لعبة جديدة في محاولة منها لحماية ما يمكن حمايته من مصالحها في سوريا.

مع استكمال العمليات العسكرية حتى خط الاشتباك مع الجولان السوري المحتل بعد تحرير منطقة سيطرة داعش جنوب غرب وصولاً حتى جباثا الخشب شمالاً مروراً بالقنيطرة والحميدية وخربة الحميدية، يحقّق الجيش السوري العودة إلى كامل نقاط انتشاره السابقة ما قبل إطلاق الحرب على سوريا على خط الاشتباك مع الجيش الصهيوني.

من المفترض أن تنتهي المعارك في الجنوب السوري وتعود هذه المناطق إلى كَنَفِ الدولة، قبيل اجتماع ترامب وبوتين المقرّر انعقاده في منتصف الشهر الجاري في هلسنكي، والذي من المفترض أن يؤدّي إلى انفراج في العلاقات بين البلدين بشكلٍ عام، كما من المتوقّع أن يتم خلاله تحديد أطر لمسار الحل السوري السياسي، ولمسار المعارك في الميدان السوري.

هل تكفي هذه الاستراتيجية الصهيونية المُزمنة، ودور اللوبي في واشنطن لتفسير ما رعته الولايات المتحدة من تدمير لدول المنطقة ، بعد أن برهن احتلال العراق، بعد حرب لبنان، أن الحرب بالوكالة أقل كلفة وأن ما تؤدي إليه من تدمير ذاتي أكثر فاعلية؟ وكذلك لموقف دونالد ترامب الأخير من الاتفاق النووي الإيراني؟ أم أن هناك اعتبارات داخلية ودولية أخرى تلعب دورها في الصراع الدائر الآن ؟

بينما تفرض الدولة السورية سيطرتها في الجنوب عند الحدود مع الأراضي المحتلة والأردن، تشهد منطقة الشمال السوري وشرق الفرات مباحثات وتشبيك علاقات من أجل عودة الدولة إلى الشمال وشرقي الفرات. فالمباحثات واللقاءات المتكررة بين مسؤولين سوريين وممثلين عن الأحزاب الكردية السورية، تمهّد لوضع خريطة طريق في شرق الفرات من الحسكة إلى الرقة وريف حلب الشمالي والشرقي من عين العرب إلى عفرين.

موسكو ترفض تبنّي موقف أعضاء في مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "وقف القتال في سوريا"، وتقول "إنهم يركّزون على وقف القتال فيما تركّز روسيا على قتال الإرهابيّين"

على مختلف المستويات أدّت "إسرائيل" دورًا واضحًا في الدعم الميداني واللوجستي للمجموعات المسلحة في الجنوب السوري لكنّ هذا الدعم لم يحقّق مبتغاه، فإسرائيل تدعو اليوم للعودة إلى اتفاق فصل القوات مع سوريا عام 1974 ما يؤشّر إلى قصم ظهر مشروعها في الجنوب السوري.

المزيد