التعريفات - #تركيا

على وقع توازنات دقيقة يدار التوتر القائم بين واشنطن وأنقرة، صحيح أنّ صفائح العلاقات التركية الأميركية تشهد اهتزازًا ملحوظًا ومتزايدًا، وصحيح أيضًا أنّ درجة التوتر الحالية غير مسبوقة، غير أنّ الأرضية الصلبة لعلاقات البلدين مازالت ثابتةً فضلًا عن أنّ ملامح المشكلة تبقى أقلّ قسوة حتى الآن من مشكلات أخرى افتعلتها واشنطن وأنهتها بتسويات.

أمير قطر يعلن عن استثمار مباشر بقيمة 15 مليار دولار في تركيا.

الرئيس التركي الذي يهدّده انهيار الليرة وتفاقم الأزمة الاقتصادية، يلوّح لأميركا بالبحث عن شراكات وتحالفات جديدة، في الإشارة إلى الصين وروسيا وإيران. لكن هذا التلويح قد يكون مناورة مزدوجة للسعي إلى تخفيف الضغوط الأميركية من جهة، ومراهنة على جذب الصين وروسيا وإيران إلى عملية انقاذ اقتصاده من جهة أخرى. فلماذا تبدو هذه المناورة في الاتجاهين عديمة الجدوى؟

استعراض لوحة العلاقات الثنائية وتنامي معدلات التردي بين أنقرة وواشنطن يبشر بتفاقم الخلافات بينهما، في المدى المنظور. غير أن العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ربما لا تتأثر بسبب طبيعة حاجة البلدين لبعضهما البعض.

بنظام دستوري رئاسي تحظى فيه مؤسسة الرئاسة بالهيمنة على عملية صناعة القرار السياسي، وفي وسط التجاذبات الإقتصادية بين الصين والولايات المتحدة وروسيا، يبدو أن الدور التركي الإقليمي التنافسي مع إيران وإسرائيل سيزداد في المنطقة.

نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يقول إنه من الأفضل لتركيا عدم اختبار تصميم الرئيس دونالد ترامب، عقب احتجاز أنقرة القس الأميركي أندرو برانسون وتوتر العلاقات بين البلدين.

المتحدثة باسم البيت الأبيض تقول إن تركيا والرئيس التركي تعاملا مع القس الأميركي أندرو برونسون بصورة غير عادلة وإن إدارة ترامب لن تنسى ذلك، كما تشير إلى أن الرسوم الجمركية على واردات الصلب من تركيا لن تلغى حتى إذا أطلق سراح القس برونسون.

سجّلت العلاقة التركية الأميركية المزيد من التصعيد مع إعلان أنقرة الردّ على الإجراءت التجارية التركية.. هذا التصعيد الذي أدى إلى تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار، كانت بدأته الولايات المتحدة بذريعة رفض أنقرة الإفراج عن القس الأميركيّ المحتجز لديها بتهم التجسّس ودعم الإرهاب.

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني يعلن أن بلاده ستستثمر بشكل مباشر في تركيا بقيمة 15 مليار دولار، وذلك خلال زيارته إلى تركيا ولقائه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

المزيد