التعريفات - #حرب_تموز_2006

يومًا بعد يوم، يثبت التفاهم الذي عقده التيار الوطني الحر وحزب الله، قدرته على الإستمرار بالرغم من كل التحديات التي واجهها في مفاصل عدّة، ومنها الإنتخابات النيابية الأخيرة. وقد يكون استمرار هذا التفاهم هو نتيجة لما يؤمن به الطرفان من مبادئ وطنية، تتجلى في مقاومة العدو، ومحاربة الفساد، وبناء الدولة القوية العادلة، وهو ما يتمظهر في كل مناسبة وحدث جلل.

هذا الرجل، جاء بالضبط على موعدٍ مع القَدَر، جاء في زمنٍ يحتاج إلى رجالٍ إلى سادةٍ في الحق، والإيمان، والمقاومة، وليس إلى عبيدٍ أذلاّء في خدمة شياطين الأرض.

ما قاله الأمين العامّ لحزب الله السيد حسن نصر الله بشأن قوة حزب الله وقدراته كان موضع اهتمام في "إسرائيل" ولاسيما أنّ ما قاله يؤكّده المسؤولون والمعلّقون في "إسرائيل".

وسائل الإعلام الإسرائيلية تترقب كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عند كلّ مناسبة دينية أو سياسية. البارحة، وبعد خطاب النصر الذي ألقاه نصرالله بمناسبة ذكرى الانتصار الـ 12 بحرب تموز/ يوليو 2006، تطابقت عناوين الصحف والمواقع العبرية لدرجة سمع فيها الكيان الإسرائيلي بأكمله، وبصوت نصرالله، أن "حزب الله أقوى من الجيش الإسرائيلي".

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله يقول إن "حزب الله اليوم أقوى من الجيش الإسرائيلي"، ويؤكد أن (إسرائيل) اليوم هي أعجز من أن تشن حرباً جديدة كالتي خاضتها في السابق. السيد نصر الله يرى أن "المشروع السعودي في المنطقة فشل"، ويؤكد أن "العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله ستؤثر لكنها لن تمس من قوتنا وتأثيرنا". الأمين العام لحزب الله أكد أن "حزب الله وحركة أمل اتخذا قراراً تاريخياً بالصمود والتصدي للمشاكل معاً".

وزير المالية اللبناني علي حسن خليل يقول إن انتصار تموز 2006 قلب الصورة وأحدث أزمة في "إسرائيل" سياسياً وعسكرياً، ويلفت إلى أن سوريا تخرج من حرب عالمية كبرى منتصرة، داعياً الحكومة اللبنانية القادمة إلى إعادة ترتيب العلاقة معها.

إثنا عشر عاماً مضت منذ انتصار المقاومة الإسلامية في لبنان على العدوان الصهيوني الأميركي، الذي امتد 33 يوماً (12 تموز/ يوليو عام – 14 آب/ أغسطس عام 2006) ، في معركة هي الأطول بين الجيوش العربية والكيان الصهيوني، تمكّن خلالها حزب الله برئاسة السيّد حسن نصر الله الأمين العام، من تلقين الكيان الصهيوني درساً في كيفيّة الشعور بمذاق الهزيمة، وهو النصر الثاني للمقاومة بعد انسحاب الكيان الإسرائيلي من جنوب لبنان في الخامس والعشرين من شهر أيار/ مايو عام 2000، عندما انسحب الجيش الصهيوني من الجنوب المُحتل من دون الدخول في أية مفاوضات.

لأول مرّة في تاريخ الحروب الإسرائيلية على الدول العربية، شُنّت حرب تموز 2006 بقرارٍ أميركي. وحُدِّدت لها أهداف خفيّة، وهي احتلال سوريا، بسبب موقفها الثابت في دعمِ المقاومةِ في العراقِ وفلسطين ولبنان. وجاءت إطالة أمد الحرب على لبنان في تموز من أجل تحقيق الهدف الأميركي الذي لم يكن من المُمكن تحقيقه من خلال غزو أميركي لسوريا.

الإتجاه الأول والأخطر، يرمي إلى تفكيك القاعدة المباشرة التي تستند إليها المقاومة, وذلك عبر تقسيمها إلى أربع جهات: البقاع، والجنوب، وساحل المتن الجنوبي، وبلاد جبيل. هذا التقسيم يراد منه وضع الجهات المذكورة بمواجهة ومنافسة بعضها البعض، إزاء وظائف الدولة، والخدمات البلدية والمشاريع التنموية.. إلخ.

مع كلِ موجةِ تصدٍّ للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة من قِبَل المقاومة الفلسطينية، يطفو على السطحِ تساؤل: هل غزّة على أعتابِ مواجهةٍ شاملةٍ؟ يأتي السؤال مُتزامِناً مع ذكرى عدوانيّ تموز/ يوليو على لبنان صيف 2006، وغزّة صيف 2014.

حزب الله لم يستثمر نصر تموز في الداخل اللبناني بل تصرف كجزء من المعادلة اللبنانية الداخلية، كما تمسّك رغم كل الحروب التي شنّت عليه إقليمياً ودولياً بخياره الأساسي المتمثل بالقضية الفلسطينية.

شكلت المعارك في سوريا مرحلة مكّنت حزب الله من تطوير قدراته القتالية في الدفاع والهجوم وصقل خبرات مجاهديه على خوض مختلف أنواع المعارك ومواجهة مختلف أنواع التهديدات، مما ثبت دوره قوة رئيسية على مستوى المنطقة إلى أن بات حزب الله اليوم عسكرياً وسياسياً القوة الأبرز في لبنان سياسياً وبين الأبرز عسكرياً في الإقليم.

عقد ونصف بعد انتصار المقاومة على العدوان الاسرائيلي، ولم تتكشّف بعد كل أبعاد هذا الانتصار الذي انتهى به زمن الهزائم بحسب السيد حسن نصر الله. لكن أثراً من آثار هذا التحوّل التاريخي، أن المقاومة أصبحت حجر الزاوية في تغيير المعادلات الدولية المعادية وفي إرساء معادلات استراتيجية على المستوى الإقليمي.

حرب تموز 2006 ألحقت الهزيمة بإسرائيل وكسرت أسطورة العدو الذي لا يقهر، ومع أزوف موعد الذكرى الـ 12 لها نعيد نشر مشاهد عرضتها قناة الميادين للمرة الأولى عام 2012 حول عملية أسر الجنديين الإسرائيليين ضمن برنامج "تموز الحكاية".

اثنتا عشرة سنة مرت على حرب تموز التي ألحقت الهزيمة بإسرائيل وكسرت أسطورة العدو الذي لا يقهر.

نشرت الصحيفة الإسرائيلية "هأريتز" في 12 تموز/ يوليو 2010 بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب المدمرة على لبنان دراسة جامعية مفصلة في هذا الموضوع للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية. هي بحث أكاديمي قام به ضابط رفيع في المخابرات الإسرائيلية تدعم مقولة أنّ حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله، هو أول زعيم عربي يتمتع بقدرة على التأثير بخطابه على الرأي العام الإسرائيلي منذ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

تقرير لجنة فينوغراد عن أحداث حرب لبنان في صيف 2006 الذي نشر في ربيع 2007 أملى زيادة اللاعبين الإسرائيليين حول قناع الترددات والاستعدادات والقرارات بشأن عملية تدمير مفاعل كوريا الشمالية الذي كان يبنى في منطقة دير الزور في شرق سوريا.

وثائقي"عملاء... تهاوي الشبكات الإسرائيلية بعد حرب تموز" يسلّط الضوء على تهاوي عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية في العامين 2009و 2010. الوثائقي يعرض على شاشة الميادين بعيد التاسعة من مساء اليوم بتوقيت القدس الشريف.

المزيد