التعريفات - #حرب_تموز_2006

الإتجاه الأول والأخطر، يرمي إلى تفكيك القاعدة المباشرة التي تستند إليها المقاومة, وذلك عبر تقسيمها إلى أربع جهات: البقاع، والجنوب، وساحل المتن الجنوبي، وبلاد جبيل. هذا التقسيم يراد منه وضع الجهات المذكورة بمواجهة ومنافسة بعضها البعض، إزاء وظائف الدولة، والخدمات البلدية والمشاريع التنموية.. إلخ.

عقد ونصف بعد انتصار المقاومة على العدوان الاسرائيلي، ولم تتكشّف بعد كل أبعاد هذا الانتصار الذي انتهى به زمن الهزائم بحسب السيد حسن نصر الله. لكن أثراً من آثار هذا التحوّل التاريخي، أن المقاومة أصبحت حجر الزاوية في تغيير المعادلات الدولية المعادية وفي إرساء معادلات استراتيجية على المستوى الإقليمي.

مع كلِ موجةِ تصدٍّ للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزّة من قِبَل المقاومة الفلسطينية، يطفو على السطحِ تساؤل: هل غزّة على أعتابِ مواجهةٍ شاملةٍ؟ يأتي السؤال مُتزامِناً مع ذكرى عدوانيّ تموز/ يوليو على لبنان صيف 2006، وغزّة صيف 2014.

حزب الله لم يستثمر نصر تموز في الداخل اللبناني بل تصرف كجزء من المعادلة اللبنانية الداخلية، كما تمسّك رغم كل الحروب التي شنّت عليه إقليمياً ودولياً بخياره الأساسي المتمثل بالقضية الفلسطينية.

شكلت المعارك في سوريا مرحلة مكّنت حزب الله من تطوير قدراته القتالية في الدفاع والهجوم وصقل خبرات مجاهديه على خوض مختلف أنواع المعارك ومواجهة مختلف أنواع التهديدات، مما ثبت دوره قوة رئيسية على مستوى المنطقة إلى أن بات حزب الله اليوم عسكرياً وسياسياً القوة الأبرز في لبنان سياسياً وبين الأبرز عسكرياً في الإقليم.

المسائية

حرب تموز 2006 ألحقت الهزيمة بإسرائيل وكسرت أسطورة العدو الذي لا يقهر، ومع أزوف موعد الذكرى الـ 12 لها نعيد نشر مشاهد عرضتها قناة الميادين للمرة الأولى عام 2012 حول عملية أسر الجنديين الإسرائيليين ضمن برنامج "تموز الحكاية".

اثنتا عشرة سنة مرت على حرب تموز التي ألحقت الهزيمة بإسرائيل وكسرت أسطورة العدو الذي لا يقهر.

نشرت الصحيفة الإسرائيلية "هأريتز" في 12 تموز/ يوليو 2010 بمناسبة الذكرى الرابعة للحرب المدمرة على لبنان دراسة جامعية مفصلة في هذا الموضوع للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية. هي بحث أكاديمي قام به ضابط رفيع في المخابرات الإسرائيلية تدعم مقولة أنّ حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله، هو أول زعيم عربي يتمتع بقدرة على التأثير بخطابه على الرأي العام الإسرائيلي منذ الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.

تقرير لجنة فينوغراد عن أحداث حرب لبنان في صيف 2006 الذي نشر في ربيع 2007 أملى زيادة اللاعبين الإسرائيليين حول قناع الترددات والاستعدادات والقرارات بشأن عملية تدمير مفاعل كوريا الشمالية الذي كان يبنى في منطقة دير الزور في شرق سوريا.

وثائقي"عملاء... تهاوي الشبكات الإسرائيلية بعد حرب تموز" يسلّط الضوء على تهاوي عشرات شبكات التجسس الإسرائيلية في العامين 2009و 2010. الوثائقي يعرض على شاشة الميادين بعيد التاسعة من مساء اليوم بتوقيت القدس الشريف.

قناة "كان" الإسرائيلية تكشف عن تغييرات في تدريبات يجريها جيش الاحتلال لعناصره من أجل "ملاءمتها" للحرب المقبلة في لبنان.

حدث استقالة رئيس وزراء لبنان سعد الحريري من السعودية كأول رئيس وزراء يستقيل من على أرض دولة أخرى (السعودية)، متّهماً حزب الله بدعم الإرهاب ومتوّعداً بقطع أيدي إيران في المنطقة، دفع الكثيرين للحديث عن مواجهة وشيكة بين السعودية وإيران، ويبدو أن ما عزّز هذه الفرضية في أذهان الكثيرين تزامن الاستقالة مع الصاروخ الذي استهدف به الحوثيون الرياض، والنبرة السعودية العالية تجاه إيران من جهة ولبنان وليس فقط حزب الله من جهة أخرى، وذلك على لسان الوزير السعودي ثامر السبهان، الذي اعتبر فيها حكومة لبنان تمثّل حكومة حرب ضد بلاده.

غرقت الشعوب العربية بالكثير من الدماء والأحزان والآلام، وربما كان الشعب اللبناني أكثر من عانى من مشاق الحياة وقسوتها. ربما أنستنا آلام الفلسطينيين والسوريين والعراقيين ما ألمّ بلبنان عبر السنوات الطوال، لكن مجريات الأحداث الأخيرة تعيد إلينا ذاكرة مُرّة ومؤلمة ابتداء من صراعات الخمسينات ومروراً بالحرب الأهلية التي طال أمدها، وحروب الكيان الصهيوني المتكرّرة. سقط في لبنان عشرات آلاف الشهداء والجرحى ودُمّرت بيوت ومزارع ومعامل ومصانع، وما زال شعب لبنان في عين العاصفة.

تواصل اسرائيل توظيف الحملة السعودية ضد حزب الله المرتبطة بأزْمة استقالة الحريري، وهو ما يترافق مع حديث إسرائيلي عن خروج التنسيق بين تل أبيب والرياض عسكرياً وأمنياً إلى العلن.

بعد عدوان تموز/ يوليو 2006 أعادت إسرائيل الاعتبار لأهمية القوات البرية وضرورة تنظيمها وتأهيلها لخوض حروب مستقبلية، من خلال تدريبات مكثفة ومناورات متتالية. كما جرى تسليحها جيداً.

عصر المقاومة وصناعة النصر

سيرسّخ الانتصار السوري انتهاء زمن الهيمنة الأميركية الغربية على القرار الدولي، ليولد لاحقاً نظام دولي جديد، يضمّ روسيا والصين وحلفاءهما، وبما يعنيه ذلك من توازنات جديدة على الصعد العسكرية والاقتصادية والاجتماعية، قد تؤشّر إلى بداية حقيقية لانهيار الإمبراطورية الأميركية "المتصدّعة".

إن افتراض مواجهة عسكرية بين الغرب وإيران يبدو ضئيلاً، وربما غير مقبول أميركياً، وإن إسرائيل أمام هذا الضعف الغربي تبدو هشّة، وهي بالتأكيد الآن تحرص على حدودها خوفاً من حزب الله، والحال هذه فإن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تغيّرات في الاستراتيجية نحو السلام وربما إدخال إيران أميركياً ضمن القوى الفاعلة في المنطقة قصد الحد من تأثيراتها السلبية على إسرائيل.

جاءت نتائج حرب تموز/يوليو 2006 وبالاعترافات الإسرائيلية الغزيرة، لتقلب كل الحسابات والتقديرات العسكرية رأساً على عقب...ولتتهاوى المفاهيم والنظريات الحربية بقوة مُذهلة....وليتحوّل المشهد الإسرائيلي من حال النشوة والثقة المُطلقة بالنفس والاعتقاد الراسِخ بالانتصار السريع الساحِق على حزب الله ..إلى حال اليأس والإحباط والإحساس بالهزيمة الماحِقة لأول مرة في تاريخ تلك الدولة، ولكن لتبقى حروب"الحساب المفتوح" بين"إسرائيل" ولبنان المقاومة والدولة قائمة ومفتوحة!.

وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل يعلن عن أن بلاده ستتقدم بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد إسرائيل لانتهاكها المجال الجوي اللبناني وتسببها في أضرار نتيجة اختراق حاجز الصوت في جنوب البلاد.

}