التعريفات #قواعد_الاشتباك:_مراجعة_الحرب_السورية

قواعد الاشتباك: مراجعة الحرب السورية (3) / عسكرة الاحتجاجات

سلام الله عليكم في الحلقة الثالثة من سلسلة مراجعة الحرب السورية خلال ثماني سنوات .. ضمن برنامج قواعد الاشتباك مصطلح العسكرة للحراك السلمي أحد الآراء التي سادت خلال تلك السنوات التي خلت .. وكما تقول المعارضة أن المتظاهرين المطالبين بإسقاط النظام تحولوا للسلاح تحت ضغط مواجهتهم بالسلاح من قبل السلطة، لكن في المعارضة ذاتها من جرم حمل السلاح واعتبر انه كان خطأ كارثيا أضاع هوية الحراك والمطالب وفتح الباب لتدخل الأجندات والنفوذ الخارجي. أما الرأي الآخر وهو راي السلطة السياسية السورية .. فيرى أن حمل السلاح كان نية مسبقة في محاكاة واضحة للنموذج الليبي الذي استطاع الإطاحة بالحكم عسكريا. وإن فكرة التسلح جاءت بقرار إقليمي مدعوما من أطراف دولية. الثابت في المشهد أن السلاح تدفق من جهات الحدود الأربعة، وأن مقاتلين أجانب وبأجندات وايديولوجيات مختلفة لا علاقة لها بمطالب المتظاهرين أو المعارضة أو مصير سورية دخلوا عبر الحدود أيضا .. تشكل بداية ما يعرف بالجيش السوري الحر، لكنه سرعان ما تلاشى لحساب تنظيمات راديكالية متطرفة، حملت في سوادها الأعظم الصبغة الإسلامية. وتشكلت عشرات التنظيمات العسكرية، وأن كانت هذه التنظيمات قد حققت في البداية انجازات بالاستحواذ على أجزاء واسعة من الجغرافية إلا أنها تقاتلت فيما بينما، لأسباب يقال إنها تعود إلى تباين في العقائد الشرعية، أو تباين في أجندات الداعمين أو تقاتل على النفوذ. لكن الاخطر بينها وعدو الجميع كان تنظيم داعش وهو التنظيم الذي استدعى التدخل الأمريكي وقوات محدودة اوروبية. تسلح الكرد في الشمال أيضا لمواجهة تنظيم داعش ، وهذا أستجر دخولا عسكريا تركيا مباشرا . قاتل الجيش السوري منفردا خلال المرحلة الأولى، وبعد عامين تدخل حزب الله لصالحه في القتال ومن ثم دخلت إيران وبعدها بنحو عامين دخلت روسيا. وعند هذه اللحظة انقلبت موازين القوى العسكرية. كيف تحول الوضع في سوريا إلى التسلح الأسباب والمالات في قواعد الاشتباك.