التعريفات - #منبج

تطوّرات دراماتيكية هامّة تشهدها العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا في جميع الملفات العالِقة بين البلدين، وعلى رأسها إن لم يكن أهمّها الملف السوري. لغة الشدّ والجَذْب تتصاعد على خلفيّة التسخين في شرق الفرات مُهدّدةً بإمكان انفلات الأمور وخروجها عن السيطرة، وهو ما يتناقض مع الاتفاق الضمني بين سياسة أنقرة وواشنطن حول إدلب وارتياح كل طرف لموقف الطرف الآخر، وكذلك مع عودة تفعيل خريطة الطريق بينهما بخصوص مدينة منبج.

قد يتحوّل الشرق الى حرب تركية سورية، إذا ما حاول الأتراك الإخلال بتفاهمات أستانة. واشنطن التي راقبت بصمت قصف مواقع حلفائها في ريف حلب الشمالي تسعى الى التعجيل بالصدام التركي السوري شرقاً. تحرّك الأتراك منفردين باتجاه الشرق يضع انتصارات الجيش السوري وحلفائه في مهبّ الريح. وهو ما لن تسمح به دمشق ولا موسكو ولا طهران.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يؤكد على أهمية تعاون بلاده مع روسيا في ضوء احتمال تنفيذ الجيش السوري عملية عسكرية في إدلب، ويقول إن خارطة الطريق أنقرة وواشنطن بشأن مدينة منبج في شمال سوريا لا تمضي قدماً على المسار نفسه.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يؤكد انعقاد قمة تجمع رؤساء روسيا وتركيا وإيران مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل وينفي وجود أي اتفاق على لقاء رباعي بين زعماء روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا.

يبدو الموقف بين واشنطن وأنقرة حول سوريا، كما لو أن بينهما خلاف لا يريد أن ينتهي، واتفاق لا يريد أن يكتمل، حال بين-بين، فيها الكثير من عوامل التنافُر ومثلها وأكثر من عوامل التقارُب، غير أن ذلك لا يمثّل فرقاً كبيراً من منظور دمشق، فالطرفان عدّوان لها، ويحتلان أجزاء من أرضها، وإذا اتفقا فاتفاقهما هو ضدّها، وإذا اختلفا فخلافهما هو على تعريف أدوار ورسم سياسات ورهانات كل منهما تجاهها، بل إن جهدهما انصبّ منذ بدايات الأزمة، على تعيين حدود الاعتمادية المتبادلة بينهما، ومدى اعتمادية كل منهما على ما يعدّه الطرف الآخر خصماً، ولكنهما لم يصلا في خلافهما إلى حد المواجهة أو القطيعة.

انتقال نظام الحكم في تركيا إلى ما يسمى النظام الرئاسي، بحسب رغبة رجب طيّب إردوغان، هو أشبه بنظام يحكمه سلطان عثماني من دون امبراطورية وسلطنة. لكن الحاجز الذي قد يعترض سطوة سلطان أنقرة على تركيا في داخلها وخارجها، ربما يكون عند أوّل اختبار في الشمال السوري.

لم تأخذ أنقرة بتفاهمات أستانة التي تنص على نشر نقاط مراقبة فقط في الشمال السوري مع وصول دباباتها إلى محيط منبج السورية. تطوُّر استدعى استنكار دمشق التي عدته عدواناً وطالبت بإدانته فالدبابات تحركت تحت مظلة اتفاق تركي أميركي وهو أمر انتظرته أنقرة طيلة عامين لاستئصال الكرد من غرب الفرات بعدما تمكنت من طردهم من عفرين وريفها.

أعلنت تركيا أنها ستنفذ دوريات مشتركة مع القوات الأميركية لاحقاً في منبج السورية بعدما دخلت خارطة الطريق بينهما حيز التنفيذ في تلك المنطقة. وقد أكدت دمشق رفض وإدانة التوغل التركي الأميركي في محيط منبج، ونقلت سانا عن مصدر في الخارجية السورية قوله إن التوغل يأتي في سياق العدوان المتواصل على سيادة سوريا.

وكالة سانا السورية تنقل عن مصدر رسمي في الخارجية السورية قوله إن دمشق تدين بشدة وترفض توغل قوات تركية وأميركية بمحيط منبج شمال سوريا، وتعتبر أن التوغل يأتي في سياق العدوان المتواصل على وحدة الأراضي السورية.

المتحدث باسم البنتاغون ايرك باهون يقول إنّ الولايات المتحدة تسير دوريات بالتنسيق مع الدوريات التركية لكنها تتم بشكل منفصل قرب منبج كجزء من تنفيذ خارطة الطريق المشتركة بين واشنطن وأنقرة.

وسائل اعلام تركية تعلن عن أن مسؤولين عسكريين من تركيا والولايات المتحدة توصلوا إلى اتفاق بشأن خطة لمدينة منبج السورية.

وزير الدفاع التركي يؤكد بقاء قوات بلاده في شمال العراق حتى القضاء على الإرهاب، ويعلن عن تدمير أهداف لحزب العمال الكردستاني في منطقة جبال قنديل، ويلفت إلى موافقة طهران على هذه العملية العسكرية.

مجلس منبج العسكري يعلن رفضه أي انتشار عسكري تركي في المدينة بعد سحب وحدات الحماية مستشاريها. الرفض يأتي بعد نجاح تركيا في إبعاد الوحدات من غربيّ نهر الفرات بالكامل استناداً إلى خريطة الطريق مع الولايات المتحدة بشأن منبج شمال سوريا.

وزير الخارجية التركي يعلن أنّ خارطة الطريق التي اتفق مع نظيره الأميركي عليها حول مدينة منبج السورية، ستطبّق في مدن أخرى، فيما تعلن وحدات حماية الشعب الكردية الانسحاب من المدينة وتسليمها لمجلسها العسكري.

وزيرا خارجية الولايات المتحدة وتركيا يبحثان خريطة طريق للوضع في مدينة منبج، والوزير التركي يؤكد أن لا إلغاء لشراء تركيا طائرات إف – 35 من الولايات المتحدة.

تأكيد تركي على وجود اتفاق أميركي مع تركيا لخروج القوات الكردية من مدينة منبج شمال سوريا، وقائد ما يعرف بـ "مجلس منبج العسكري" ينفي وجود هكذا اتفاق، ويؤكد أن لا وجود لقوات كردية في المدينة.

زعيم "حزب الشعب الجمهوري" المعارض يعلن أن الحزب سيقوم بتأسيس منظمة السلام والتعاون للشرق الأوسط مع إيران والعراق وسوريا في حال فوز ائتلاف المعارضة بمنصب الرئاسة، والولايات المتحدة وتركيا تعلنان الإتفاق على خريطة طريق للتعاون من أجل ضمان الأمن والاستقرار في منبج شمال سوريا.

إن الأميركي يحاول الاستثمار بالجميع بعنوان الضد ضد الضد ما بين وحدات الحماية الكردية من جهة، والتركي من جهة أخرى لخلق حال من استمرارية التوتّر في الشمال السوري والضحية هي الشعب السوري وهذا يعني أن الهدف والغاية من المشروع الأميركي ما زال قائماً.

مصادر كردية للميادين تفيد بوصول دفعة من الأسلحة إلى مدينة منبج السورية، معظمها مقدّم من السعودية، وتشير إلى ان التحالف الدولي بقيادة واشنطن ينشئ مركزاً للتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في منبج لحمايتها من هجمات الجيش التركي.

القوات الأميركية تنشئ مواقع جديدة في منبج بسوريا على تلة قرب خط التماس بين القوات المدعومة من واشنطن والقوات المدعومة من تركيا، ويأتي ذلك خلافاً لما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن أنّ ترامب أصدر تعليماته بالاستعداد لسحب قواته من سوريا.

المزيد