"مع الوقت... يمكن" جورج خباز تجرّأ على الرومانسية والموسيقى الناعمة ومشاعر الحب

في مسرحية "مع الوقت... يمكن" يفرد جورج خباز مساحة رحبة للتأمل والتواصل مع النفس ونوازعها، في تصالح واضح مع الذات والآخر في أن.

خباز وصل إلى الناس وما عاد مضطراً للبقاء دائماً في الواجهة
لم يترك قضية مثارة إلاّ وتطرق إليها في مسرحياته العشر السابقة، لذا كان طبيعياً أن يتوقف عند الحب الذي يضيع عادة في دهاليز الانشغالات اليومية، فيتحوّل ثانوياً وهو الرئيسي في كل مناسبة وحد.

في جديده "مع الوقت... يمكن" أفرد جورج خباز مساحة رحبة للتأمل والتواصل مع النفس ونوازعها، في تصالح واضح مع الذات والآخر في أن. فصلان على خشبته "شاتو تريانو" كانا كافيين لإثبات فعل الاختلاف عما كانه في المسرحيات العشر السابقة (هلّق وقتا، كذاب كبير، شو القصة، قصة جديدة، عالطريق، مطلوب، البروفسور، الأول بالصف، ناطرينو، ورا الباب). وجاءت الحادية عشرة لتدفع بالأمور قدماً صوب التصعيد والتفاعل الإيجابي، مع التطورات من زوايا إنسانية، إجتماعية، وشخصية تكبر لتصبح علامة فارقة تدل على صوابية الجمع بين المتناقضات خدمة لولادة عالم متألق بالوله والشغف، مع فريق يساوي الكثير في مواقعه من خلال كاستنغ حقيقي وميداني أوجد 14 ممثلاً لكل حالته الخاصة وتفاصيل حضوره: جورج خباز، لورا خبا، غسان عطية، جوزيف أصاف، مي سحاب، ناتاشا شوفاني، عمر ميقاتي، بطرس فرح، وسيم التوم، جوزيف سلامة، كريستيل فغالي، توفيق الحجل، فادي أبو جودة، وروجيه بركات. وقد شملنا خباز مع الممثلين لأنه لا يتعمد أخذ مساحة دور أطول معتبراً أنه وصل إلى الناس وما عاد مضطراً للبقاء دائماً في الواجهة، حيث لا يمانع في إسناد أدوار طويلة لسواه، فالأقوياء وحدهم يحملون الأعمال الكبيرة.

باخوس.. الصديق القريب

لكن في "مع الوقت .. يمكن"، قاد فريقه من الأمام، فالشخصية المحورية هي في دور "باخوس" الصديق القريب من رفيق الطفولة (أصاف) الذي خطب وفتح أفقاً جيداً في حياته، وتشاء الظروف أن يسافر ويوصي باخوس بالخطيبة التي ومرة بعد مرة اعتادت وارتاحت ثم أحبت، وكانت المفاتحة بين الطرفين من معالم حصول أمر مهم،  فكيف سيبرران الصورة الجديدة للغائب.

ولا يطول الأمر حتى يعود الصديق وتتم مفاتحته بالأمر، لنجد ردة فعل مفاجئة من قبله... لقد فرح من كل قلبه لأن باخوس عثر على صبية يحبها ويريد فعلاً العيش وإياها إلى الأبد. بهذه البساطة بدت المسألة، من دون خصام أو صدام أو حتى عتاب.

بكثير من الذكاء في الصياغة، يقدم الفنان خباز عمله الجديد، ويحظى بمباركة جماهيرية أحبت أن يحب ويختار... وربما هي أيضاً تستعجله لكي يفعلها في الواقع.

الشخصية المحورية هي في دور "باخوس" الصديق القريب من رفيق الطفولة
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
محمد حجازي

كاتب متخصص بالفنون في الميادين نت

إقرأ للكاتب

Cash flow 2 أول فيلم لبناني في العام 2016

cash flow 2 فيلم لبناني للمخرج سامي كوجان يدير مجموعة من الممثلين اللبنانيين يتقدمهم الممثل...

الكشف عن أسباب الأزمة الإقتصادية الخطيرة التي ضربت أميركا عام 2005

توظيف أضخم الميزانيات في هوليوود لتصوير أفلام ضخمة تحمل مواضيع ميدانية من تتويج فيلم The big...

ورش ترميم فنية وثقافية مصرية لإسترجاع المكان والمكانة عربياً

قرار مصري بالعودة مجدداً إلى عصر الإبداع من خلال إستنفار فني ثقافي رصدنا بعضه والساحة تغص بعشرات...

مروان الرحباني يفتتح "الفارس" في مركز دبي التجاري العالمي

إنه العمل الرحباني - الإماراتي الثالث الذي ينجز بعد المتنبي، وزنوبيا مع الأستاذ الكبير منصور...

"بنت الجبل" في ثالث عرض جماهيري لها على مدى 38 عاماً

مسرحية "بنت الجبل" تستعيد أحداثها وشخصياتها على مسرح الفنون الذي استحدث قبل مفرق أدما، بعد 38...

"بيكسار" و"ديزني" غيّرتا النظرة الوحشية إلى فيلم.."The good dinosaur"

لا شيء يوازي "الفانتازيا " عند الصغار، وهو ما التقطه "والت ديزني" منذ أواسط الخمسينيات وبنى عليه...