"بيكسار" و"ديزني" غيّرتا النظرة الوحشية إلى فيلم.."The good dinosaur"

لا شيء يوازي "الفانتازيا " عند الصغار، وهو ما التقطه "والت ديزني" منذ أواسط الخمسينيات وبنى عليه مملكته الكرتونية التي لم يستطع أحد منافسته فيها على مدى أكثر من 60 عاماً ويزيد.

بات توقيعه على أي شريط نوعاً من الضمانة المطلقة بأن المادة المصوّرة ذات مستوى وقيمة، وبعدما كان الاهتمام منصبّا على ما ينتج للشاشة الصغيرة، دخلت السينما على الخط ووضعت إطاراً متميزاً عملت من خلاله على منافسة الأفلام العادية التي يتم حشد النجوم فيها من الوزن الثقيل. تطور الأمر إلى ما يشبه المواجهة الحامية في الإيرادات.

آخر الغيث ما اشتغلت عليه بيكسار – ديزني بعنوان: The good dinosaur، سلّمت أمره إلى الصيني “بيتر سون” الذي أخذ على نفسه عهداً جعل الديناصور الذي أرعب الكبار والصغار مع سبيلبرغ في "حديقة الجوراسيك" كما أخاف الناس من سمك القرش في "جويس". حيواناً أليفاً لا يختلف كثيراً عن المجسّمات العملاقة له في المراكز التجارية الضخمة التي باتت تعتمده مادة للتسلية والفرجة لا أكثر ولا أقل .
وتمت إضافة معلم آخر لترسيخ الصورة الإيجابية الجديدة ، من خلال أفلام ترى الديناصور صديقاً للبشر وليس العكس ، فبعد 50 فيلماً بالتمام والكمال أنجزت حتى أمس القريب عن الديناصورات، ها هي ديزني تقرر تبييض صفحة هذا الحيوان العملاق بالاعتماد على المخرج "بيتر سون" الذي تعاون على النص كقصة أولاً مع "بوب بيترسون"، "إيريك نيسول"، "ميغ لوفوف" و"كيلسي مان" ثم ترك "بيترسون" يتولى السيناريو الذي يتمحور حول عائلة من الديناصورات تخسر معيلها الأب في طوفان، لكنه ظل حياً على الدوام يحضر في حياة ابنه كطيف شبح كلما ألمّت به ضائقة وإحتاج لمن يساعده.
ويكون له صديق صغير الحجم من المخلوقات الآدمية التي عاشت في تلك الحقبة من الزمن، يظلان معاً لا يفترقان، خصوصاً عند مواجهة طوفان كبير كالذي أفقده والده، فأصر على أن يسبح عكس التيار و ينجح في استعادة الصديق والمضي معاً إلى أهله حيث وجد الحنان والحب والمودة.
الأدوار أداها بالصوت: جيفري رايت، فرنسيس ماكدورماند، ستيف زان، آنا باكن، وسام إليوت.
شعرنا طوال الدقائق الـ 93 من مدة الفيلم أننا ذهبنا في رحلة ولا أروع وتابعنا أجمل مشاهد الطبيعة، واللقطات الخلابة، وهو يعرض في الصالات الأميركية منذ 25 تشرين الثاني / نوفمبر الماضي وجنى في أول أربعة أيام أقل قليلاً من 57 مليون دولار .الشريط متعة مشهدية للصغار ونفسية عميقة للكبار.   

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
محمد حجازي

كاتب متخصص بالفنون في الميادين نت

إقرأ للكاتب

Cash flow 2 أول فيلم لبناني في العام 2016

cash flow 2 فيلم لبناني للمخرج سامي كوجان يدير مجموعة من الممثلين اللبنانيين يتقدمهم الممثل...

الكشف عن أسباب الأزمة الإقتصادية الخطيرة التي ضربت أميركا عام 2005

توظيف أضخم الميزانيات في هوليوود لتصوير أفلام ضخمة تحمل مواضيع ميدانية من تتويج فيلم The big...

ورش ترميم فنية وثقافية مصرية لإسترجاع المكان والمكانة عربياً

قرار مصري بالعودة مجدداً إلى عصر الإبداع من خلال إستنفار فني ثقافي رصدنا بعضه والساحة تغص بعشرات...

مروان الرحباني يفتتح "الفارس" في مركز دبي التجاري العالمي

إنه العمل الرحباني - الإماراتي الثالث الذي ينجز بعد المتنبي، وزنوبيا مع الأستاذ الكبير منصور...

"مع الوقت... يمكن" جورج خباز تجرّأ على الرومانسية والموسيقى الناعمة ومشاعر الحب

في مسرحية "مع الوقت... يمكن" يفرد جورج خباز مساحة رحبة للتأمل والتواصل مع النفس ونوازعها، في...

"بنت الجبل" في ثالث عرض جماهيري لها على مدى 38 عاماً

مسرحية "بنت الجبل" تستعيد أحداثها وشخصياتها على مسرح الفنون الذي استحدث قبل مفرق أدما، بعد 38...