الكشف عن أسباب الأزمة الإقتصادية الخطيرة التي ضربت أميركا عام 2005

توظيف أضخم الميزانيات في هوليوود لتصوير أفلام ضخمة تحمل مواضيع ميدانية من تتويج فيلم The big shot للمخرج آدم ماكاي، أفضل أفلام العام 2015 خصوصاً وأن موضوعه مالي إقتصادي بإمتياز يرصد أسباب الأزمة التي عصفت بأميركا عام 2005، إتحاد المنتجين السينمائيين الأميركيين كرّم الفيلم القوي الصريح حتى قول كل شيء.

ابطال فيلم The Big Shot
لم تتردد أوساط كبار المنتجين المعنيين بتوظيف أضخم الميزانيات في هوليوود لتصوير أفلام ضخمة وتحمل مواضيع ميدانية من تتويج فيلم  The big shot للمخرج آدم ماكاي، أفضل أفلام العام 2015 خصوصاً وأن موضوعه مالي إقتصادي بإمتياز يرصد أسباب الأزمة التي عصفت بأميركا عام 2005، فأطاحت برؤوس أموال وعقارات ومصارف ومؤسسات حيوية كبيرة ووقف العالم مذهولاً، وخائفاً من إنهيار المنظومة الرأسمالية العالمية، من دون أن يهتز المقلب الآخر من العالم بزعامة الصين أو يشعر بخلل في التوازن، وهو أمر جعل التحرك الإقتصادي الصيني يتجه إلى أسواق جديدة، ومنها ما لوحظ راهناً من فتح أبواب الهند وإيران ومصر لسياسة العملاق الأصفر.

إتحاد المنتجين السينمائيين الأميركيين كرّم الفيلم القوي الصريح حتى قول كل شيء، فالنص الذي وضعه المخرج ماكاي مع شارلز راندولف فيه معلومات موثقة بالأسماء إستناداً إلى تقاريروتحقيقات جرت إثرالزلزال الذي كاد يماثل إفلاس العالم عام 1929 ومهّد للحرب العالمية الثانية، بعد ذلك بعشر سنوات، مما يجعله شريطاً أقرب إلى الوثائقي النموذجي الذي يدخل عالم المال أو قلب الرأسمالية ويفتش عن العلامات الفارقة التي هزّت الكيان بقوة .

محور الشريط أربعة مصرفيين صغار، وحتى لا يرد عليهم أو يحترمهم أحد من سادة المال والخدمات المصرفية النوعية لاحظوا الخلل بداية في موضوع حالات شراء العقارات بالتقسيط المريح، مع تأخر مريع في مسألة السداد، وهذا يعني الصرف من دون إستيفاء البديل الذي يعوض ما صرف، وهم أجروا مستقلين ومتضامنين أبحاثاً، وتحقيقات ميدانية دلّتهم على الخلل غير الطبيعي في الميزان المعتمد، و رأوا معاً ملامح الأزمة الكبيرة التي تطل برأسها لتهدم كل شيء، وإعترف الأربعة: جاريد بانيت(ريان غوسلنغ) مايكل بيري (كريستيان بال) مارك بوم (ستيف كاريل) وبن ريكارت (براد بيت) بأنهم دخلوا على خط المضاربة، وهم يعلمون أن عملهم هذا يؤذي الإقتصاد الأميركي في الصميم، لكنه يحقق لهم أرباحاً طائلة بمئات الملايين من الدولارات، عرفوا الطريق إليها بسهولة مطلقة، بينما أدمغة المال لم تقتنع بالعديد من التحذيرات التي رفعت إليهم على خلفية أن هؤلاء لا يدرون شيئاً من أسرار النظام المالي، الذي تستند إليه الإدارة الأميركية في إدارة الشؤون المالية للبلاد.

مناكفات، حركة لا تهدأ، وحسابات قفزت فوق الريح لعصابة الأربعة التي ستّرت على أفرادها وأرباحهم، فيما تخبطت الأسواق، وبات الدولار أشبه بلعبة الـ"هيلا هوب".

التصوير تمّ في أورليانز – لويزيانا بميزانية 28 مليون دولار، وجاء الفيلم ممسوكاً في 130 دقيقة، عرفنا خلالها أسرار وجوانب الأزمة التي عصفت بأميركا، وهزتها بقوة دون أن تقع.   

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
محمد حجازي

كاتب متخصص بالفنون في الميادين نت

إقرأ للكاتب

Cash flow 2 أول فيلم لبناني في العام 2016

cash flow 2 فيلم لبناني للمخرج سامي كوجان يدير مجموعة من الممثلين اللبنانيين يتقدمهم الممثل...

ورش ترميم فنية وثقافية مصرية لإسترجاع المكان والمكانة عربياً

قرار مصري بالعودة مجدداً إلى عصر الإبداع من خلال إستنفار فني ثقافي رصدنا بعضه والساحة تغص بعشرات...

مروان الرحباني يفتتح "الفارس" في مركز دبي التجاري العالمي

إنه العمل الرحباني - الإماراتي الثالث الذي ينجز بعد المتنبي، وزنوبيا مع الأستاذ الكبير منصور...

"مع الوقت... يمكن" جورج خباز تجرّأ على الرومانسية والموسيقى الناعمة ومشاعر الحب

في مسرحية "مع الوقت... يمكن" يفرد جورج خباز مساحة رحبة للتأمل والتواصل مع النفس ونوازعها، في...

"بنت الجبل" في ثالث عرض جماهيري لها على مدى 38 عاماً

مسرحية "بنت الجبل" تستعيد أحداثها وشخصياتها على مسرح الفنون الذي استحدث قبل مفرق أدما، بعد 38...

"بيكسار" و"ديزني" غيّرتا النظرة الوحشية إلى فيلم.."The good dinosaur"

لا شيء يوازي "الفانتازيا " عند الصغار، وهو ما التقطه "والت ديزني" منذ أواسط الخمسينيات وبنى عليه...