الطيار الروسي المنقَذ..مصير حدده من كسب السباق

وحدة من القوات الخاصة الجويّة السورية تسابقت مع المجموعات المسلحة وقامت بعملية إنقاذ نموذجية أوصلتها إلى الطيار الروسي الناجي من الكمين التركي بإسقاط القاذفة "سوخوي 24"، وطائرة روسية من دون طيار واكبت من الجو تسلّل القوة السورية الى خطوط العدو، واشتبكت في بعض نقاطها مع المجموعات المسلّحة واضطرت إلى تغيير مسالكها خوفاً من انكشاف الموقع الذي تتقدم نحوه.

إنقاذ الطيار الروسي في سوريا
عملية إنقاذ نموذجية قادت وحدة من القوة الخاصة الجوية السورية إلى الطيار الروسي الناجي من الكمين التركي لقاذفة السوخوي 24 . 15 جندياً وضابطان بدأوا فور سقوط الطيار بمظلته قرب الحدود التركية سباقاً مع  المجموعات المسلّحة في أجراس الفرنلق لتجنيب الطيار الروسي مصيراً مشابهاً لزميله الذي قتلته مجموعة تركمانية فور وصوله بمظلته جريحاً إلى الأرض.
 الكوماندوس السوري تسلّل تحت جنح الليل  بين أحراش الفرنلق اللاذقانية لاستعادة الطيار الروسي.. جهاز التتبع الخاص بالطيار كان يبثّ إشارة موقعه إلى  الكوماندوس،  الطيار الروسي لجأ إلى مخبأ في جبل قزلداغ  جنوب شرق نبع المر الحدودي وعلى مسافة 3 كم منه.
طائرة روسية من دون طيّار واكبت من الجو تسلّل القوة السورية خلف خطوط العدو، وفي عمق 4 كيلومترات الحوامات شاركت في تضليل المجموعات المسلّحة والتحليق على ارتفاعات منخفضة فوق تجمعاتها ، فيما كان الكوماندوس السوري يشق طريقه نحو نبع المر، سبع ساعات من السباق في الأحراش الكثيفة مع المجموعات المسلّحة وتفادي كمائنها.
القوة السورية اشتبكت في بعض نقاطها مع المجموعات المسلّحة واضطرت إلى تغيير مسالكها خوفاً من انكشاف الموقع الذي تتقدم نحوه.
 الواحدة بعد منتصف الليل، وصل قائد الوحدة السورية أولاً  إلى الطيار الروسي، وبدأت رحلة العودة مشياً على الأقدام نحو خط التماس مع وحدات الدعم الروسية والسورية . الثالثة فجراً وصل الطيار الروسي سالماً إلى مطار حميميم ومعه كل أفراد الكوماندوس السوري.  الكمين التركي بإسقط السوخوي 24  واسترداد الطيارالروسي لم يغيّرا شيئاً من مجرى العمليات العسكرية، وتيرتها بقيت في مستواها والساعات الماضية سجلت عشرات الغارات الروسية على جبل التركمان والمجموعات التي تقاتل في المنطقة من جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني تعرضت لضربات واسعة في جبل النوبة.  

 قرب سقوط جبل التركمان واستعادة الجيش السيطرة على معظم التلال في المنطقة واقترابه من محاصرة معقل المسلحين من التركمان في سلمى، والذين تعتبرهم أنقرة نقطة ارتكاز لها في سوريا كانوا في طريقهم إلى هزيمة  دفعت الأتراك إلى استفزاز الروس، ومن دون ضوء أخضر أميركي ما كان للأتراك أن يقوموا بهذا الكمين. 
واشنطن أرسلت قبل أسبوع سربين من ٢٤ مقاتلة حطّت في مطار غازي عينتاب وإنجيرلك، وهي المطارات نفسها التي أقلعت منها طائرات الكمين التركي  للسوخوي الروسيّة.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
ديمة ناصيف

كاتبة إعلامية ومديرة مكتب الميادين في دمشق

إقرأ للكاتب

"قسد" تصعّد في وجه دمشق وتستنفر واشنطن وتستبق قانون "قيصر"

عملت واشنطن سابقاً على توحيد القوى الكردية ومحاولة ضمها لصفوف المعارضة السورية، ولكنها فشلت بسبب...

شرق سوريا.. حراك روسي أميركي لتعزيز النفوذ أم لتقاسمه؟

يبدو أن التحركات الأميركية الجديدة باستقدام عناصر في "قسد" للعودة إلى العمل مع قواتها في شمال...

كيف تتحرك سوريا أمام المتغيرات العربية والتركية؟

متغيرات عربية تشير إلى أن الدول التي راهنت على عزل سوريا وإسقاط النظام، تدرك فشل مراهناتها وأن...

أنقرة تستعجل إشعال الشرق من دون انتظار إدلب

حواجز لعناصر الجاندرما الشرطة التركية، ودوريات الأمن في الريحانية التركية ، أنقرة تعلن المناطق...

عن وجهة دمشق بعد إدلب إلى الشرق السوري

القوى الكردية تردّ مرة جديدة على الحوار مع دمشق بتصريحات لا تختلف عن سابقاتها. مجلس سوريا...

الورقة الكردية رهينة واشنطن، ودمشق تسعى إلى استردادها

وفيما يتمسّك الكرد بفيدراليّتهم كحلٍ للتنوّع السوري وينبغي تغيير طريق إدارته سياسياً كما يقولون،...