عزة السينما الإيرانية يغيب عنها

رحل عزت الله انتظامي عن عمر ناهز 94 عاماً تاركاً أرثاً ضخماً من الأفلام السينمائية تفوق الخمسين اشتهر خلالها بشخصيات متعددة لكنها محبوبة فقد عرف بإختياره الأدوار التي يؤديها بدقة متناهية كي تتناسب مع شخصيته ولم يقبل كل الأعمال التي قدمت له لأنه كان يعتبر التمثيل فناً وليس وسيلة للاسترزاق وهذا ما جعل اسم انتظامي يتردد على لسان الكبير والصغير في إيران.

رحل عزت الله انتظامي عن عمر ناهز 94 عاماً

في احد مشاهد فيلم " الحُكم ( 2001 ) " يحاور عزت الله انتظامي ثلاثة من أشهر النجوم الشابة في السينما الإيرانية وخلال النقاش الذي يدور حول محاولة الشبان الحصول على جوازات سفر مزورة للهروب خارج إيران تظهر موهبة وقدرة انتظامي جليتان في التمثيل وشخصيته الخاصة التي رافقته على مدى ثمانين عاماً امضاهاً متجولاً بين المسرح والسينما حتى بات الشخصية السينمائية الأبرز في إيران فاطلق عليه المتابعون اسم السيد الممثل فأصبح لقبه الشعبي .

رحل عزت الله انتظامي عن عمر ناهز 94 عاماً تاركاً أرثاً ضخماً من الأفلام السينمائية تفوق الخمسين اشتهر خلالها بشخصيات متعددة لكنها محبوبة فقد عرف بإختياره الأدوار التي يؤديها بدقة متناهية كي تتناسب مع شخصيته ولم يقبل كل الأعمال التي قدمت له لأنه كان يعتبر التمثيل فناً وليس وسيلة للاسترزاق وهذا ما جعل اسم انتظامي يتردد على لسان الكبير والصغير في إيران على مدى عقود وقد كانت أول تجربة سينمائية له في عام 1949 في فيلم ( تنوع الربيع ) لكن اسمه لمع بعد مشاركته في فيلم (البقرة ) عام 1969 والذي يعد من أفضل الأدوار التي لعبها انتظامي وقد حصل على عدة جوائز خلال مسيرته الفنية كأفضل ممثل منها في عام 1993عن فيلم يوم الملائكة وبعدها جائزة مماثلة في عام 1998 عن فيلم الحاج واشنطن وفي عام 2001 عن فيلم منزل فوق الماء خلال مهرجان الفجر السينمائي وكرمته اليونيسكو في عام 2007 واقامت معرضاً لأبرز أعماله السينمائية في باريس كما تم انتخابه ليكون الشخصية الخالدة في عام 2000 وقد شغل لمدة طويلة منصب رئاسة الشورى العليا للفنانيين وتحول منزله في طهران إلى متحفاً في عام 2015 .

غادر انتظامي تاركاً حزناً كبيراً في الأوساط الشعبية والثقافية والفنية فنعاه كبار السياسيين وقد أشار الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى الدور الكبير الذي لعبه انتظامي في تطور وارتقاء السينما الإيرانية على مدى عقود من الزمن حيث اعتبره كثيرون أب السينما الإيرانية وصفة الأبوة كانت ملازمة له على مايبدو في تعامله مع أصدقائه ومع الممثلين الآخرين كما بنقل عنه المقربون.

 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
ملحم ريا

مدير مكتب الميادين في طهران

إقرأ للكاتب

هل ينجح آبي بما فشل به ماكرون بين طهران وواشنطن؟

لعلّ السؤال الأبرز الذي يطرحه المتابعون لتعقيدات المشهد الإيراني الأميركي، هل حصلت طوكيو على...

ما هي ردود الفعل الإيرانية على المنحة الأوروبية؟

وجهتا النظر هاتان تعكسان موفقين مختلفين من أوروبا، ومن نتيجة المفاوضات معها لتأمين حزمة اقتصادية...

إیران وأمیرکا، حوار أم مواجهة؟

هل ترغب الولايات المتحدة فعلا بالتفاوض المباشر مع إيران من دون شروط مسبقة، ولماذا تغير الموقف...

ما هي شكوى إيران ضد أميركا؟

قد يُفسر التأني الإيراني خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة على أنه محاولة لإعطاء فرصة للأطراف الأخرى...

الأزمة الاقتصادية في إيران وحلولها

في ظل هذه الأجواء المحفوفة بأزمة إقتصادية لا ينكرها أحد، يبرز مشهد آخر يُظهر توافقاً داخلياً على...