"وادي قنديل" رواية عن المدن والبشر والحرب

في رواية "وادي قنديل" الصادرة عن منشورات "دار المتوسط في إيطاليا،" تقدّم نسرين أكرم خوري في باكورتها الروائية عملاً تجري أحداثه في العام 2029 حيث تعود «ثريّا لوكاس» إلى سوريا بحثًا عن ذكرياتها الّتي غرقت مع مركب رماها على شاطئ لارنكا القبرصي في العام 2014، أحد أعوام الحرب السورية.

رواية "قنديل" لنسرين أكرم خوري

كانت ثريا وقتها في الخامسة من عمرها، تبدأ رحلتها من منطقة بحرية نائية اسمها «وادي قنديل». هناك تقع على مذكرات لكاتبة اسمها «غَيم حدّاد» تسرد فيها غَيم فصولاً من حياتها وحياة بعض الأصدقاء والمدن قبل وخلال الحرب.

 

ومن خلال هذه المذكرات تتعرّف ثريّا على مراحل من حياة السوريين في تلك الفترة، خاصّة أن أبطال المخطوط ينتمون إلى بيئات ومناطق مختلفة، ما يقلب مخطّط رحلتها عندما تقرّر ثريّا البحث عن مصائر شخصيات غَيم حدّاد.  

 

نقرأ في الرواية: "يا للرّعب! لا يستطيع الإنسان إلاّ الإيمان بذلك، أقصد الإيمان بأنّ وجوده ضمن جماعة يشكّل عامل أمان له، هو ليس أمانًا فعليًّا، لكن، فلنقُل الارتياح لتقاسم الكارثة مع الآخرين. أعرف أنْ لا منطقَ في ذلك، أصلًا المنطق أوّل الهاربين في ظروفٍ كهذه. الأسوأ في هذا كلّه هو أنّكَ لا تستطيع رؤية نفسكَ على هيئة بطل حكاية، هربَ سُكّانُها، وتركوه ينفرد ببطولته المطلقة، عقلُكَ يضعكَ أمام الحقيقة القاسية: أنتَ ضحيّةٌ لأمرٍ تجهلُه..".

 

جاءت الرواية، التي فاز مشروعها بمنحة المورد الثقافي الإنتاجية، في 200 صفحة من القطع الوسط. وكان قد صدر للكاتبة مجموعة شعرية بعنوان "بجرّة حرب واحدة" 2015.