"تسعون يوماً في الربيع": رواية نازحة من الجولان السوري

تبدأ شعبان روايتها على لسان "ثنية" وهي نازحة من الجولان السوري المحتل إلى حمص، عن بدايات الحرب الإرهابية على سورية وما أسفر عنه من دماء وقتل وإرهاب.

"تسعون يوما في الربيع" عن الجولان السوري

بعد مجموعتيها القصصيتين "دفاعاً عن أحلامي" و"إصدار خاص"، صدر للكاتبة السورية مريم شعبان، عن الهيئة العامة السورية للكتاب، رواية "تسعون يوماً في الربيع".

ترصد الكاتبة عبرها "أيام الربيع" المزعوم في مدينة حمص بدايات الحرب الإرهابية على سوريا وما أسفر عنه من دماء وقتل وإرهاب.

وتبدأ شعبان روايتها على لسان "ثنية" وهي كهلة نازحة من الجولان السوري المحتل سكنت حمص منذ طفولتها وامتزجت بذلك النسيج الجميل الذي تميزت به تلك المدينة حتى ربيع 2011، بداية الأحداث عندما بدأ يتردد إلى مسامعها شعارات القتل والتهجير والحرق لكل من يختلف مع الآخر في الرأي والدين أو التوجه ويصبح الحكم للسيف وللرصاص.

تتعرض "ثنية" للخطف والتعذيب على يد تنظيمات إرهابية ثم تجد نفسها في المشفى بعد غيبوبة طويلة لتخرج إلى منزلها وتشهد التحول الذي طرأ على الحي. فأولاد الجيران الذين حملتهم أطفالاً وأرضعتهم مع أولادها تحولوا إلى إرهابيين يحرقون منزلها ويخطفون ولدها ويطردونها من الحي وتوثق هذه السيدة أحداث حمص. كما تشاهدها لتتفاجأ بالطريقة التي تغطي بها قنوات التحريض الأخبار التي تقلب الباطل حقاً والحق باطلاً وتصوّر المجرم على أنه الضحية وتدفع الإرهابيين إلى القتل لتتهم الدولة وتدينها وتحرض القتلة عليها.

وتشهد "ثنية" استشهاد أولادها وأحفادها أمام عينيها وهي المريضة بالسكري. ومع ذلك تصر على البقاء في المدينة "لأن حمص تستحق المؤازرة والوقوف إلى جانبها". كما تفضح الجهات الخارجية التي لم تكتف بصب الزيت على النار بل أدارت ووجهت تلك الحرب القذرة لتنتهي الرواية على لسان صهر "ثنية". وقد استشهدت زوجته سمر بعد تعرّضها للضرب والاغتصاب من قبل الإرهابيين فيقول:

"أيها الآخرون .. حسنا اسألكم جميعاً ما الذي يسخطكم مني لم كل

هذه البلواء.. ما بالكم كيف لا نستطيع العيش ولا النوم أو البكاء أيها

الآخرون الأغبياء.. البائسون.. الجاهليون.. التعساء".