شعوان جبارين - مدير مؤسسة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان

الاحتلال يعتمد في إطار تعميقه وبنيته واستثماراته على شريك أجنبي وخارجي، وبالتالي هذا الشريك يشارك في انتهاك قواعد القانون الدولي. الدبلوماسية أظهرت قدر عالٍ من الاهتمام بحقوق الإنسان رسالتي كانت واضحة لها، نحن نعلم ما يتم في داخل أروقة الأمم المتحدة نعرف العمل في هذه المؤسسة وقلنا لها أنها الملاذ الاخير للدفاع عن القانون الدولي وحقوق الإنسان. بصراحة بشكل مباشر الضغط من جهتين :من جهة أميركا هي تهدد الأمين العام بقطع مساهمات اميركا بقطع تمويل الأمم المتحدة هي تستخدم ذلك كسيف للابتزاز السياسي لتعطيل ولقتل أي قرار في هذه المؤسسة لا تتفق مع توجهاتهم. ومن جهة ثانية لإسرائيل تراهن على عضلاتها وعلى بلطجيتها وتراهن على محاولات التهديد ولديها في أكثر من منحى وأميركا تدعمها .العالم العرب لا يقيم وزناً نهائياً لا للقانون ولا للقضية الفلسطينية ولا للوضع الفلسطيني.

المحور الأول:

موسى عاصي: أهلًا وسهلًا بكم مشاهدينا، كان من المفترض بالمفوّض السامي السابق لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين أن ينشر اللائحة السوداء للشركات والمؤسّسات الدولية العاملة في المستوطنات الإسرائيلية بخلاف القرارات الدولية عام 2017، لكنه لم يفعل يُقال أنه تعرّض لضغوط دولية قوية منعته من ذلك. المفوّضة الحالية ميشال باجلي أيضًا، وكما رعد الحسين ترفض حتى الآن نشر هذه اللائحة في حين يسود الاعتقاد أن هذه اللائحة التي تطال أكثر من مئتي شركة لن تنشر أبداً.

في هذه المقابلة نلتقي السيّد شعوان جبارين مدير عام منظمة الحق لحقوق الإنسان الفلسطينية التي التقت مؤخرًا السيّدة باجلي، وسلّمتها لائحتها الخاصة بالشركات والمؤسّسات التي تعمل في المستوطنات الإسرائيلية.

أهلًا وسهلًا بك سيّد شعوان، متى التقيتم السيّدة باشلي آخر مرة؟ وماذا جرى في هذا اللقاء؟

شعوان جبارين: دعني أجيب على الجزء الثاني بدايةً، أولًا هي تقول أنها ستقوم بما يجب القيام به حسب قرار مجلس حقوق الإنسان الذي كلّف، وهو قرار كلّف مكتب المفوّض السامي بالإعداد لهذه القائمة، وفضح هذه القائمة وأكثر من ذلك طالبها بتقديم أو طالب المفوّض السامي بتقديم هذه اللائحة لمجلس حقوق الإنسان في دورته 2017 القرار كان عام 2016.

نقطة أخرى في القرار كانت هي المتابعة الموضوع لا يقتصر فقط على تقديم لائحة، وإنّما هناك متابعة للتحديث، لتحديث هذه القائمة لمعرفة مَن من الشركات انسحب وأنهى أعماله التجارية، ومَن من هذه الشركات استحدث. بمعنى آخر القرار لا يقتصر فقط على إصدار قائمة لمرة واحدة، وإنما هناك موضوع متابعة، فهي قالت إنها ستقوم بواجبها وستنفّذ القرار وفي القريب من دون أن تعطي موقفًا محدّدًا، أنا سلّمتها بالاجتماع رسالة موقّعة من 103 مؤسّسات دولية وفلسطينية منها هيومن رايتس ووتش وأمنيستي والفدرالية الدولية وجميع المؤسّسات العاملة الكبيرة الأساسية في العالم. تطالبها فيها بتنفيذ هذا القرار ونشر هذه اللائحة، إلا أن هناك أفكاراً عديدة في ضوء الضغوط السياسية التي تواجهها المفوّضة السامية. البعض يقترح عليها بأن تنشرها لمرة واحدة سريعًا وتسحبها لاحقًا، الآخر يقترح عليها من أن ترسلها.

موسى عاصي: ما الهدف من نشر هذه اللائحة سريعًا وسحبها؟ عندما تنشر هذه اللائحة على وسائل الإعلام الكل سيعلم بها، ما الهدف من إعادة سحبها؟

شعوان جبارين: هذا شكل من أشكال محاولة التحايل في الموضوع في ضوء الضغوط السياسية التي يواجهها مكتب المفوّض السامي والأمم المتحدة.

موسى عاصي: سنتحدّث عن هذه الضغوط، ولكن في مقابلة سابقة لك قلت إن المفوّضة السامية ميشال باشلي قالت لكم عندما جرى اللقاء معكم قبل شهر تقريبًا، قالت لكم لا تقلقوا سنقوم بما يلزم ماذا يعني لا تقلقوا؟

شعوان جبارين: كانت بمتنهى الصراحة أولًا دبلوماسية أظهرت قدرًا عاليًا من اهتمامها بموضوع حقوق الإنسان وبالقانون الدولي. رسالتي لها كانت واضحة وضوح الشمس بأن هناك ضغوطاً عليها، نحن لا نريد منها إجابة. نحن نعلم ما يتم في داخل أروقة الأمم المتحدة نعرف كيميا العمل في داخل هذه المؤسّسة، والأمر الآخر قلنا لها أنت الملاذ الأخير الآن للدفاع عن القانون الدولي وعن حقوق الإنسان. فإذا حاولت القيام بما يقوم به الآخرون والمؤسّسات الأخرى في هذه المؤسّسة بالمُقايدة على مبادئ حقوق الإنسان، هذه جريمة كبرى فهي أكّدت أنها ستقوم بكل ما يُمليه عليها ضميرها، وذكّرناها بدورها في تشيلي، وذكّرناها بدور والدها على زمن لندي سلفادورا لندي وعندما جاء الديكتاتور كيف أحرق العائلة، وكيف هي ذهبت  إلى ألمانيا، وهي أقرّت بكل هذه الأمور. وقلنا لها أنك تنطلقين من موقع يجب أن تشعري ما تعنيه حقوق الإنسان، وما يعنيه الظلم، فقالت أتّفق تمامًا سأعمل واجبي.

قلنا لها قيامك بواجبك سيُعزّز الأمل عند الجيل الجديد، لا تفدقي الجيل الجديد الأمل، وعليك واجب. الموضوع ليس مسألة تأخير وغير تأخير لأن التأخير تفهمه إسرائيل تفهمه الولايات المتحدة أنه مُكافأة لها وأن ضغطها نجح في الأمر، ولذلك عليك ألا تتهرّبي.

موسى عاصي: نتحدّث دائمًا عن وجود ضغوطات دولية على المفوضية السامية إن كان في ولاية السيّد رعد الحسين أو حاليًا. من هي الدول التي تقوم بهذا الضغط؟ هل هي الولايات المتحدة فقط؟ أم أن هناك دول أخرى؟

شعوان جبارين: بصراحة وبشكل مباشر الضغط يأتي من جهتين بشكل أساسي واحدة منها أميركا وهي تهدّد الأمين العام بقطع مساهمات أميركا في تمويل الأمم المتحدة، وأنت تعلم أن تمويل الأمم المتحدة من قِبَل أميركا عشرة مليار دولار. وبالتالي حوالى عشرين بالمئة من ميزانية الأمم المتحدة مُقدَّمة هي من الولايات المتحدة الأميركية. أميركا تستخدم ذلك كسيف للابتزاز السياسي لتعطيل ولقتل أيّ قرار في هذه المؤسّسة لا يتّفق مع توجّهاتها.

موضوع الشركات لا يتّفق نهائيًا مع توجّهاتها كداعم أساسي من دون شروط وبشكل أعمى لإسرائيل، فهي ضغطت على الأمين العام، وهدّدته بموضوع قطع المساهمة الأميركية، ولذلك الأمين العام ضغط على السيّدة بشلي، وتحدّث إليها. هذا ما يتوافر لدينا بشكل دقيق من معلومات لتأجيل الأمر وليس للمبادرة، متى تأجيله؟ لا يوجد هناك سقف. بصريح العبارة وهناك تهرّب لأن موضوع القائمة تدقيقها تمحيصها فحصها تم وانتهى عندهم، الآن هناك مراسلات مع شركات وتم التأكّد من وجود هذه الشركات وتعمل.

موسى عاصي: وتم تحذير هذه الشركات؟

شعوان جبارين: وأرسلت رسائل معينة واستقبلت المفوّضة السامية تعليقات هذه الشركات، بعضها ردّ بالنفي، بعضها ردّ بطريقة أخرى، البعض الآن وعدها بالخروج وبغير ذلك لا نعلم بشكل تفصيلي طبيعة هذه المراسلات، ولكن نعلم أنه تمّت مراسلات بهذا الشأن.

موسى عاصي: مَن هي الجهة الثانية الولايات المتحدة؟ مَن هي الجهة الثانية؟

شعوان جبارين: إسرائيل، إسرائيل تهدّد بطريق البلطجة، إسرائيل تدخّلت قد لا يكون سرًا عندما أقول إنه حتى الأمير زايد كان هناك خروج عن كل اللياقة الدبلوماسية والعمل من قبل الممثلين الإسرائيليين هنا في جنيف في الأمم المتحدة بالدخول والتحدّث معه بلغة أقرب  إلى التهديد أنه في حال.

موسى عاصي: ماذا حصل؟ هل هناك لقاء علمتم به؟

شعوان جبارين: أنه بمعنى ثانٍ إسرائيل لن تقبل بهذا الأمر، وأنتم تعرفون كان لديه موقف جيد في تصريحاته في مواقفه وردوده، ولكن إسرائيل كانت تقوم بهذا الدور التهديدي في تهديد واضح مُبطّن صريح دبلوماسيون يعلموه تمامًا أنه نحن لن نقبل بهذا الموضوع، وأن يكون هناك مكتب المفوّض السامي على هذه الشاكِلة.

موسى عاصي: وإلا؟

شعوان جبارين: باعتقادي وإلا لا أعلم ما الذي يمكن القيام به.

موسى عاصي: والدليل لا نقبل، عظيم ولكن بحسب متابعتي؟

شعوان جبارين: تفهم الأمور بشكل شخصي أيضًا لا نقبل في المسألة، ليس فقط كمكتب مفوّض سامي فقط، ولكن حتى للأشخاص.

موسى عاصي: هناك تهديد شخصي؟

شعوان جبارين: نعم نعم للأشخاص، هناك تخويف وتهديد، إسرائيل تقوم بدور البلطجة تمامًا أنت تشعر.

موسى عاصي: هل تقول إن زيد رعد الحسين تعرّض لتهديد مباشر من إسرائيل؟

شعوان جبارين: أستطيع أن أقول إن إسرائيل تعاملت معه بلغة يمكن أن يفهم منها أنها تهديدات شخصية له على مستوى الممثلين الإسرائيليين في جنيف بالحديث معه في هذا الموضوع، وبشأن هذا الملف الذي أُخِذَ بحسّاسية عالية من قِبَل إسرائيل، ولا يزال. ولذلك إسرائيل هي تراهن على عضلاتها، وتراهن على بلطجتها، وتراهن على محاولات التهديد، ولديها يد طولى في أكثر من منحى. أميركا تدعمها تراهن على هذا الموضوع، وأقول لك بشكل صريح إن هذا يعمل هذا الحديث وهذا التهديد يعمل اليوم على كل مستوى العالم الأوروبيون يخافون، شخصيات هامة وبالغة هنا في الأمم المتحدة قد تكون مقرّرة خاصة أو رئيسة لجنة وغير ذلك تتردّد أحيانًا، وهناك تردّد في هذا الموضوع لأنها تشعر أنها ليست محمية لا بالقانون الدولي ولا بمؤسّسات الأطراف. والأعضاء في الأمم المتحدة يمكن أن تحميها هذا يحصل مع المحكمة الجنائية الدولية، عندما هدّدت أميركا بهذا الشأن بوقف الحسابات وعدم السماح بدخول أميركا والتهديد بكل الأبعاد، هذا التهديد قد يكون أحد العوامل التي أجّلت وأخّرت في موضوع نشر اللائحة. لا يوجد هناك منطق لا بالمعنى القانوني ولا بالمعنى الإجرائي هناك، لديك قرار من مجلس حقوق الإنسان.

موسى عاصي: تعتقد أن هذا التهديد انسحب أيضًا على السيّدة باشلي؟

شعوان جبارين: لا أعلم بشكل دقيق، ولكن كنت صريحاً أنا معها قلت لها هناك شعور بأن التهديدات يمكن أن تكون سببًا، بينما أكّدت هي أنها لم تكن هي السبب.

موسى عاصي: بعيدًا عن الضغوطات السياسية، هناك أيضًا مصالح اقتصادية بحسب معرفتي بالملف هناك شركات كبرى شركات أوروبية تعمل في المستوطنات وبعض هذه الشركات يضغط أيضا لعدم نشر هذه اللائحة بسبب الخسائر الاقتصادية التي يمكن أن تحصل جرّاء هذا القرار.

شعوان جبارين: الأوروبيون منذ البداية لم يدعموا القرار، وهناك بعض الدول الأوروبية التي يمكن أن تدعم ولديها موقف إيجابي قانوني مُلتصِق مع القانون الدولي، منها السويد على سبيل المثال وإيرلندا ولكن بالعموم الموقف الأوروبي لم يكن داعمًا بالأصل.

الآن على مستوى الموقف الأوروبي، هل الموقف الأوروبي يقوم الآن بالضغط على مكتب المفوّضة السامي لثنيها؟ لا أعتقد، لم تصلنا  معلومات بشكل دقيق إنهم يقومون لكن يظهرون عدم تشجيع لهذه المسألة، وهذا بحد ذاته رسالة. ولكن أنت تتحدّث عن قرار لمجلس حقوق الإنسان الموضوع ليس مرتبطاً الآن برغبة هذه الدولة أو تلك موضوع التنفيذ هناك واجب التنفيذ. وهي تعلم أن عليها واجب تنفيذ هذا القرار، وإلا تكون هذه سابقة خطيرة جدًا جدًا جدًا على مستوى مجلس حقوق الإنسان وقتلاً لهذه المؤسّسة.

موسى عاصي: سنواصل هذا اللقاء بعد فاصل قصير وسنتحدّث عن أسماء هذه الشركات مَن هي هذه الشركات التي تعمل أو تتعاون مع المستوطنات الإسرائيلية؟

مشاهدينا فاصل قصير، ثم نعاود هذا الحوار.

المحور الثاني:

موسى عاصي: أهلًا وسهلًا بكم مجدّدًا مشاهدينا في هذه المقابلة مع السيّد شعوان جبارين مدير عام منظمة حق لحقوق الإنسان الفلسطينية. سيّد شعوان قبل الفاصل كنا نتحدّث عن الشركات. الآن أريد معرفة مَن هي هذه اللائحة السوداء؟ ماذا تضمّ من شركات؟ وما هي جنسية هذه الشركات التي تعمل خلافًا للقانون الدولي في المستوطنات الإسرائيلية؟

شعوان جبارين: لا نستطيع نحن كمؤسّسة أن تكون لدينا قائمة شاملة كاملة هناك، نعتقد أن العدد يزيد عن مئتي شركة بمختلف أنواعها شركات تعمل في البنية التحتية، شركات تعمل في موضوع السياحة، وشركات تعمل في موضوع الإنتاج شركات بمختلف المجالات.

موسى عاصي: هناك مصارف وشركات ضخمة متعدّدة الجنسيات؟

شعوان جبارين: نعم هناك مؤسّسات أو شركات عديدة جزء منها أوروبي، جزء منها لاتيني أميركي، اللاتيني جزء منها أميركي ليس مقتصرًا فقط على منطقة.

موسى عاصي: اللائحة التي سلّمتها حضرتك للمفوّضة؟

شعوان جبارين: نحن سلّمناها لائحة سابقًا منذ البداية ومن عام 2016 بعد صدور القرار نحن مباشرة كان لدينا ما يقارب من خمسين شركة أو أكثر مُدقّقة مُمحّصة بالإسم بالروابط الالكترونية.

موسى عاصي: أعطينا بعض أسماء هذه الشركات؟

شعوان جبارين: بطبيعة أعمالها على سبيل المثال لديك شركة سمكس سمكس هي شركة مكسيكية وسمكس هي مسجّلة في إسبانيا لها فرع مسجّل بإسبانيا، وهذا الفرع الآن يعمل في إحدى المستوطنات في الضفة الغربية. سمكس لها علاقة بموضوع الإسمنت، وبالتالي مادة الإسمنت وموضوع المحاجر المرتبط بها أو الحجر المرتبط به هي تقوم بهذا العمل وبهذا الدور. نحن راسلنا سامكس ونعلم مصنعها أين موجود وصوّرنا ولدينا صوَر، ووصلنا إلى أماكن معينة وزوّدنا على سبيل المثال هذا الإسم.

إسم ثانٍ هادر بارغ شركة ألمانية تعمل في مقلعة حجر وكسارات في أراضٍ من محافظة سلفيت ومصادرة، وتقوم الآن بعملية نهب للموارد الطبيعية تتحدّث عن الصخر، والكسارات، وهذه الكسارات تساهم في موضوع بناء المستوطنات هذا عدا عن الأرباح التي تجنيها هذه الشركات راسلنا هذه الشركة وقامت حتى بالرد علينا سابقًا، وحاولت أن تتحايل تقول كأنه دورها هناك هو يتصف مع القانون وهي تفيد الفلسطينيين لأن هناك عمالاً فلسطينيين، بمعنى آخر كالسارق في منزلك الذي يقول ممكن أن آتي بشخص أنظّف البيت، وبالتالي هذا مفيد.

موسى عاصي: المصارف؟

شعوان جبارين: المصارف هي مصارف إسرائيلية  كل المصارف الإسرائيلية وبالتالي أنت تتحدّث عن البنوك الإسرائيلية حوالى خمسة مصارف إسرائيلية لها فروع في المستوطنات الإسرائيلية، وتقوم بتقديم تسهيلات وتيسيرات لعمل شركات البناء وعندما تتبع حتى قائمة مَن هو مالك لهذه البنوك تجد أن هناك رابطاً وخيطاً هو نفس المالِك إلى حد ما هي شركات البنية التحتية وتحديدًا شركات البناء.

موسى عاصي: هناك شراكة ما بين المصارف الإسرائيلية والمؤسّاست الإسرائيلية والدولية أيضًا؟

شعوان جبارين: الآن العلاقة أن هناك بعض المصارف العالمية تستثمر أسهماً ومبالغ في البنوك الإسرائيلية والبنوك الإسرائيلية تستفيد من هذه المبالغ في موضوع دعم الاستيطان. على سبيل المثال صناديق التقاعد أحد صناديق التقاعد رقم 2 في هولندا سحب استثماراته ومشاركاته في بنك ديسكونت الإسرائيلي بسبب هذه المسال، وبالتالي صناديق التقاعد لديك صندوق التقاعد النرويجي وصندوق التقاعد الأكبر الموجود الآن في هولندا، والذي يقارب رأس ماله 200 مليار دولار لديه مساهمات ومشاركات في البنوك الإسرائيلية، كانت مطالباتنا بسحب هذه الاستثمارات من البنوك الإسرائيلية لأن هذه البنوك هي متورّطة بشكل مباشر تمامًا في موضوع جريمة الاستيطان.

هذا شكل من الأشكال والأمر الآخر لديك مثلاً بوكينغ .com أي واحد يستخدم على مستوى العالم موضوع الحجازات جزء من هذه الحجزات هذه بوكينغ .com لها في إسرائيل فنادق والمبيت في المستوطنات، لأن المستوطنات تحاول أن تقدّم ar b and be هؤلاء أيضا لديهم الآن تعاملات مع المستوطنات هناك لديهم قائمة وفي فترة سابقة العام الماضي، ومطلع هذا العام قرّروا سحب وتجميد أية علاقة بموضوع المستوطنات والنشر لها والترويج لهذه الأماكن. لكن عادوا نتيجة الضغط الأميركي لأنها شركة أميركية نتيجة الضغط عادوا، وعدلوا عن قرارهم بالسحب والآن يتعاملون ومستمرون بالموضوع.

لديك شركات من هذا الطراز ومن هذا النوع لديك الشركات التي تقوم ببناء القطار الخفيف الذي قامت به فيوليا على سبيل المثال شاركت في هذا الموضوع، ولديك أيضًا على سبيل المثال شركة ألستون شركة، ألستون الفرنسية التي تراجعت في هذا الموضوع وg 4 s  والتي كانت تساهم بشكل أساسي في موضوع الحماية الآمن، وعندما تتحدث عن الحماية حتى المخازن التجارية الموجودة في المستوطنات التي تستخدم نظام الأبواب التي تفتح إلكترونيا أو سواه هذا كله من g 4 s وبالتالي هي التي كانت تشغّل ومشغّل أساسي في هذا الموضوع.

سحبتg 4 s  ولكن لديك أيضاً شركات إسبانية اليوم تشارك بموضوع بناء القطار ما بين تل أبيب والقدس والذي يمر في أراضٍ محدّدة في منطقة 67 هذا شكل واسع، بمعنى ثانٍ الاحتلال يعتمد في إطار تعميقه وفي إطار بنيته وفي إطار استثماراته أيضًا على شريك أجنبي وخارجي، وبالتالي شراكة الشريك الأجنبي والخارجي هي تشارك بموضوع انتهاك قواعد القانون الدولي وتشارك في موضوع جريمة الحرب.

موسى عاصي: كم عدد الشركات الموجودة على اللائحة السوداء الخاصة بكم؟

شعوان جبارين: نحن قدّمنا ما يُقارِب من خمسين أعتقد أن مكتب المفوض السامي قد يكون لديه ما يزيد عن مئتي شركة الآن لأنه استقى معلوماته من عديد من الجهات.

موسى عاصي: هل نستطيع الحصول على هذه اللائحة لنشرها على موقع الميادين؟

شعوان جبارين: نحن بصراحة حاولنا أن نلتزم بلائحتنا بأن اللائحة التي زوّدناها لهم دعنا ننتظر حتى ينشروا لائحتهم بشكل كامل.

موسى عاصي: لا تنشر؟

شعوان جبارين: لا.

موسى عاصي: ما الذي يمنعكم من أن تنشروا؟

شعوان جبارين: لا يمنعنا شيء ولكن نحن.

موسى عاصي: إذا لم تنشروا لائحتكم ولا أستفزّك الآن إن لم تنشروا لائحتكم كيف المجتمع الدولي سينشر؟

شعوان جبارين: سننشرها نحن يا سيّدي.

موسى عاصي: أريد اللائحة منك لأنشرها على موقع قناة الميادين؟

شعوان جبارين: إن شاء الله سأزوّدك بها.

موسى عاصي: هل في هذه اللائحة شركات تعمل في الوقت نفسه في المستوطنات الإسرائيلية وفي بعض الدول العربية؟

شعوان جبارين: هذه شركات جزء منها عابر للقارات فلديها أعمال تجارية ليس فقط في دولة واحدة بل في دول عديدة.

موسى عاصي: تتحدّث عن دول عربية؟

شعوان جبارين: أنا توجّهت إلى الكويت وطلبت من مجلس الأمّة هناك وقدّمنا لهم مشروع قانون مقترح مشروع قانون حول العطاءات قوانين العطاءات تمنينا عليهم أن تتضمّن قوانين العطاءات في الدول العربية تحديدًا التي تقول إنها داعمة للقضية الفلسطينية في هذا المجال، تتضمّن قوانين العطاءات والمُناقصات شرط يقول على الشركة ألا تكون متورّطة بأية أعمال في موضوع الاحتلال وموضوع الاستيطان، ولكن للأسف الشديد لم يؤخَذ بهذه المسائل ولن تخسر الدول العربية أي شيء. حتى في الجزائر عندما توجّهت إلى الجزائر والتقيت صحافيين وإعلاميين هذه كانت رسالتنا الجزائر داعِم قوي جدًا جدًا وهي خلف القضية الفلسطينية ولا نشك نهائيًا بهذا الموضوع.

موسى عاصي: أريد معرفة مَن من هذه الشركات؟

شعوان جبارين: فيولي على سبيل المثال التي كانت متورّطة بموضوع القطار الخفيف هي الآن تنفّذ أعمالاً تجارية وأعمالاً هائلة جدًا في إطار البنية التحتية والمجاري والحافلات وبناء  القطار وسكك الحديد وشركات على سبيل المثال هذه شركة.

موسى عاصي: أين تعمل هذه الشركة؟

شعوان جبارين: في كل العالم.

موسى عاصي: أين تعمل في الدول العربية؟

شعوان جبارين:  تبني قطاراً ما بين السعودية والكويت وتنفّذ أعمالاً في الجزائر في أكثر من دولة كل الدول العربية التي تود تتبعها هذه شركات تأخذ أعمالاً في دول عربية.

موسى عاصي: موجودة في الوقت نفسه في المستوطنات وفي بعض الدول العربية؟

شعوان جبارين: تمامًا الg 4 س كانت تعمل في إسرائيل، وكانت تعمل في كل الدول العربية في مصر وغيرها والكل معتمد على خدماتها، أنت تتحدَّث عن شركات كبرى تتحدّث عن تقديم خدمات.

موسى عاصي: هنا سؤالي يا أستاذ شعوان عندما نطالب المجتمع الدولي بسحب هذه الشركات أو بطرد هذه الشركات أو وضعها على لائحة سوداء لأنها تعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة في المستوطنات، ونحن بعض دولنا العربية تساهم إلى حد ما في أعمال هذه الشركات، الأقربون أولى بالمعروف لماذا لا نتوجّه مباشرة إلى الدول العربية إلى العالم العربي لوقف التعامل على الأقل مع هذه الشركات؟

شعوان جبارين: العالم العربي لا يقيم وزنًا نهائيًا لا للقانون ولا للقضية الفلسطينية ولا للموضوع الفلسطيني، القانون الدولي الإنساني على سبيل المثال واضح وضوح الشمس اتجاه التزامات هذه الدول حول موضوع مجرمي الحرب، كل الدول العربية هي دول أطراف في اتفاقية جنيف الرابعة اتفاقية جنيف الرابعة تنصّ في المادة 46 و47 على موضوع ملاحقات الانتهاكات الجسيمة، ضباط الاحتلال الإسرائيلي يصولون ويجولون في الدول العربية القادة الإسرائيليون يرتكبون مثل هذه الجرائم ولا يفعل مثل هذا الأمر رغم أن هذه التزامات قانونية عليها بموجب جنيف. ولكن للأسف الشديد الحال ليست على هذا النحو الحال أبعد ما تكون عن القانون الحال أبعد ما تكون عن موضوع الالتزام حتى بمقرّرات جامعة الدول العربية تجاه الاستيطان وتجاه إسرائيل وتجاه مجرمي الحرب وتجاه ما حصل في غزّة. الأمر يطول الحديث فيه عندما يأتي الأمر على موضوع الدول العربية وهذا أمر محزن ويدمي القلب بصريح العبارة.

موسى عاصي: السيّد شعوان جبارين مدير عام منظمة الحق الفلسطينية لحقوق الإنسان أودّ أن أشكرك على هذا اللقاء مع قناة الميادين، ومشاهدينا الكرام أشكر حُسن المتابعة وإلى اللقاء.