أحمد القادري - وزير الزراعة السوري

 

 

المحور الأول:

محمد الخضر: أهلًا بكم مشاهدينا الكرام عبر شاشة الميادين في هذه المقابلة مع معالي وزير الزراعة السوري المهندس أحمد القادري. نتناول فيها واقع القطاع الزراعي الذي طالما وفّر مقوّمات الأمان الغذائي في سنوات حَرِجة تعرّضت دمشق خلالها للتهديدات والحصار الغربي الأميركي. أين باتت هذه الزراعة والإنتاج الغذائي السوري بعد تسع سنوات من الحرب؟ وفي ظلّ اشتداد العقوبات أحادية الجانب، ومع ظروف معيشية صعبة على ملايين السوريين. معالي الوزير مرحباً بكم في هذه المقابلة.

أحمد القادري: يا مرحباً، وأهلًا وسهلًا بالشاشة المقاوِمة، وطبعًا دوركم المُميّز على الساحة العربية بنقل الحقيقة والواقع.

محمد الخضر: شكرًا معالي الوزير، إسمح لي أن نبدأ انطلاقًا من هذا العنوان العريض، عنوان الأمن الغذائي طالما تغنّى السوريون بهذا العنوان في عقود التسعينات وبعد ذلك. اليوم أين الزراعة السورية من تحقيق هذا الهدف الكبير، وفي ظلّ ظروف موضوعية في الواقع بعد هذه السنوات من الحرب التي أتت بشكلٍ أساسي على كل البنى التحتية سواء زراعية، أو صناعية، أو خدمية.

أحمد القادري: طبعًا سوريا شهدت نهضة زراعية من خلال الأربعة عقود الماضية، هذه النهضة اعتمدت على ركائز هامة أهمّها البحث العِلمي الزراعي، ودعم مخرجات ومدخلات الإنتاج، والتوسّع في الزراعات المرويّة، والقروض الزراعية المُيسَّرة والتنمية الريفية. كل هذه الركائز أدّت إلى تطوير القطاع الزراعي وإحداث نهضة زراعية وكانت التجربة السورية هي من التجارب الرائِدة التي يُحتذى بها على مستوى الوطن العربي.

طبعًا تحوّلنا بفضل هذه النهضة الزراعية والركائز الخمس التي ساعدت على إحداث هذه النهضة من الندرة إلى الوِفْرة، وتوصّلنا إلى الاكتفاء الذاتي في أغلب المحاصيل الزراعية التي نُنتجها. تحوّلنا من دولة تستورد مليون و400000 طن عام 1984 إلى دولة قبل الحرب الإرهابية على سوريا لدينا مخزون 5 ملايين طن يكفينا لعامين.

محمد الخضر: تقصد القمح.

أحمد القادري: القمح، باقي المحاصيل الحمضيات كان إنتاجها عام 1980 65000 طن فقط حاليًا قاربنا المليون ومئتي ألف طن، الزيتون من 290000 طن إلى حوالى مليون طن حاليًا. طبعًا حاولت أن أعطي إضاءة تاريخية عن وضع القطاع الزراعي لكي نوضِح لإخوتنا مُشاهدي قناة الميادين أنّ القطاع الزراعي له دور كبير في الاقتصاد الوطني، وفي ظروف الحرب الإرهابية على سوريا كان القطاع شبه الوحيد الذي استمر بالإنتاج، واستمرّت العملية الإنتاجية، ولم نفقد أيّ مُنتَج من المُنتجات الزراعية خلال فترة الحرب على سوريا. لذلك يمكننا أن نقول عن القطاع الزراعي بأنه شبكة الأمان للشعب السوري، وأن هذا القطاع هو أحد أسباب صمودنا بعد الجيش العربي السوري وبطولاته وشهداء الجيش، هذا القطاع الذي قدّم المُنتجات الزراعية طيلة هذه الفترة، وبتوجيهٍ كريمٍ من السيّد رئيس الجمهورية، وهذا ما أظهرته الحكومة في بيانها المُقدّم أمام مجلس الشعب بأن الأولوية للقطاع الزراعي والصناعي. وترجمت هذا البيان من خلال الإجراءات والسياسات المُتبّعة بأنها قدّمت كل الدعم للقطاع الزراعي لاستمرارية العملية الإنتاجية هناك محاصيل تضرّرت في القطاع الزراعي، كما القطاعات الأخرى تضرّرت بشكل كبير، وكانت لدينا دراسة مع منظمة الأغذية والزراعة الفاو وبرنامج الغذاء العالمي عام 2017 بأنّ خسائر القطاع الزراعي بلغت 16 مليار دولار لنهاية عام 2016، وهذه الخسائر غير مشمولة بقطاع الريّ وفوات المنفعة على القطاع الزراعي من المُنتجات الزراعية.

محمد الخضر: معالي الوزير الخسائر بهذا المعنى، هذا الرقم بالليرة السورية؟

أحمد القادري: بالدولار 16 مليار دولار.

محمد الخضر: 16 ملياراً.

أحمد القادري: خلال الفترة من 2011 وحتى 2016 ما عدا الأضرار التي أصابت قطاع الريّ وفوات المنفعة على القطاع الصناعي نتيجة تصنيع المُنتجات الزراعية. لدينا في الحكومة برنامج كبير لإعادة تأهيل هذا القطاع، وإعادته إلى أَلَقه كما كان وخاصةً أنّ هذا القطاع كما ذكرت تضرَّر، فلدينا برنامج لترميم قطيع الثروة الحيوانية، ولدينا برنامج لتطوير القمح، والقطن، والمحاصيل الاستراتيجية الأخرى.

محمد الخضر: هذا يقودنا فوراً إلى السؤال المُتعلّق بالقمح، مرّت سنوات عِجاف قبل ثلاث أو أربع سنوات تحديدًا كان الإنتاج قد تراجع إلى حدٍ كبيرٍ كما تعلم معالي الوزير. اليوم ما هي الخطّة للعودة إلى الأرقام الذهبية إن استطعنا القول حوالى 4 ملايين طن قبل هذه الحرب؟ هل هناك خطّة للعودة إلى هذا المُعدّل الكبير؟

أحمد القادري: بالتأكيد نحن من خلال عملنا بوزارة الزراعة لدينا البرامج لإعادة تطوير هذا المحصول الاستراتيجي الهام، وقد قدَّمنا لمجلس الوزراء ملفًا كاملًا حول استراتيجية تطوير محصول القمح، وتمّ اعتماده لمدّة خمس سنوات، ولا توجد هناك أية معوقات لتطوير هذا المحصول طالما أن القطاع الزراعي بشكلٍ عام وزراعة محصول القمح مؤسّس بشكل سليم وصحيح. فقط نعمل حاليًا على تلافي الآثار السلبية للظروف الاستثنائية التي مرّت على سوريا. التحدّي الأكبر كان لدينا بالنسبة إلى محصول القمح أنه كان هناك إنتاج إلا أنّ النقل بين المحافظات كان هناك صعوبة كبيرة في نقل المحصول من مناطق الإنتاج إلى مناطق الاستهلاك، وهذا ما تعمل عليه الحكومة حاليًا لإيجاد السُبُل المناسبة لنقل محصول القمح من المحافظات الشرقية المُنتِجة لمحصول القمح إلى المحافظات الداخلية المُستهلِكة للقمح. في العام الماضي مثلاً كان لدينا إنتاج تجاوز 3 ملايين و 85 ألف طن لم نتمكّن من تسويق سوى مليون و50 ألف طن، باقي الإنتاج بقي لدى الفلاحين وتمّ بيعه بشكلٍ أو بآخر إلى التجّار وناس آخرين بسبب صعوبة النقل كما ذكرت من المناطق الشمالية والمناطق المُنتجة للقمح.

محمد الخضر: عذرًا على المقاطعة هذا يدفع الدولة إلى الاستيراد طالما فقط حوالى مليون طن؟

أحمد القادري: خلال الأربع سنوات الماضية هناك جزء من احتياجاتنا نقوم باستيرادها، وهذا وضع استثنائي كما ذكرت لأن الدولة حاليًا تبذل كل جهد، وكان آخر قرار في مجلس الوزراء برفع سعر القمح إلى 225 ليرة سورية، وهذا سعر مجزٍ مقارنة مع العام الماضي 185 ليرة أي بزيادة 40 ليرة سورية عن العام الماضي و45 بالمئة هامش ربح عن التكاليف التي تمّ حسابها من خلال اللجان المُختصّة في وزارة الزراعة لإنتاج كيلو غرام من القمح، وهذا سعر مجزٍ والدولة جادّة بتقديم كل التسهيلات وكل الأسعار التشجيعية لتسويق كل حبة قمح تنتج على الأراضي السورية.

محمد الخضر: هل من أرقام معالي الوزير للاستهلاك السنوي من القمح معدّل تقريبي؟

أحمد القادري: تقريبًا الاحتياج السنوي قبل الحرب على سوريا حوالى 2 ونصف مليون طن، حاليًا الاستهلاك أقل من الفترة الماضية تقريبًا ما بين مليون و800 ألف ومليونين حسب السنوات، وحسب احتياجات المواطنين. وحاليًا كما ذكرت هناك جهود كبيرة تُبذَل لسدّ هذه الفجوة، وكما ذكرت إنّ محصول القمح في أولى أولويات واهتمام الدولة، وخلال هذا العام المساحة المزروعة مليون و355 ألف هكتار وهو رقم جيّد والموسم يُبشّر بالخير وخاصة في ظل الظروف البيئية والمناخية وهطول الأمطار الجيّد الذي يُبشّر بموسم خير إن شاء الله.

محمد الخضر: إن شاء الله لا توجد تقديرات حتى الآن عن هذا الموسم؟

أحمد القادري: حاليًا لدينا تعاون مع هيئة الاستشعار عن بُعد لاستخدام الصوَر الفضائية من خلال التوابع الصنعية لتقدير الإنتاج، وأيضًا لدينا لجان مشتركة مع المكتب المركزي للإحصاء والسورية للحبوب ووزارة الزراعة واتحاد الفلاحين لتقدير الإنتاج في الفترة القادمة. حاليًا لا يمكننا تقدير الإنتاج ولكن بالتأكيد الظروف الجوية خلال هذا العام وخاصةً في مناطق الإنتاج الرئيسية ملائمة جدًا، وقد تكون في بعض المناطق أفضل من العام الماضي.

محمد الخضر: هل نتوقّع أن يكون النقل والتسويق هذا العام أفضل خاصة جغرافيًا نتحدَّث عن مناطق الإنتاج الرئيسية في الرقة والحسكة؟

أحمد القادري: خلال هذا العام مؤسّسة الحبوب في وزارة التجارة الداخلية حاليًا تقوم بنقل الحبوب من محافظة الحسكة، ونأمل أن تستمر هذه الآلية خلال الفترة القادمة ونقوم بتقديم كل التسهيلات للإخوة الفلاحين لتسويق إنتاجهم بشكل مُيَّسر إن شاء الله.

محمد الخضر: معالي الوزير إسمح لنا أن نأخذ فاصلاً قصيراً.

مشاهدينا الكرام أرجو أن  تبقوا معنا فاصل، ونعود إلى هذه المقابلة.

 

المحور الثاني:

محمد الخضر: أهلًا بكم من جديد مشاهدينا الكرام إلى هذه المقابلة مع معالي وزير الزراعة السوري المهندس أحمد القادري.

معالي الوزير كنا نتحدّث في الشقّ الأول عن المحاصيل المُتعلّقة بالأمن الغذائي تحديداً القمح الآن هناك محاصيل، أو هناك زراعات أيضًا اشتهرت بها سوريا كنا نتحدّث عن مليون طن من الزيتون، أكثر من ذلك من الحمضيات وحتى القطن. أين أصبحت هذه الزراعات كمعدّلات كخطط للنهوض بها بعد هذه الحرب؟

 

أحمد القادري: محصول القطن تراجع خلال فترة الحرب الإرهابية على سوريا بسبب تضرّر المعامل والمحالِج التي كانت تقوم بشراء وحَلْج وغَزْل في مرحلة لاحقة لمحصول القطن. حالياً بعد أن قامت وزارة الصناعة بإعادة تأهيل عدد من هذه المحالِج بدأت المساحة المزروعة تزداد بشكلٍ تدريجي، والإنتاج المُسلّم إلى مؤسّسة حَلْج وتسويق الأقطان تعود بشكل تدريجي مُترافقة مع إعادة تأهيل هذه المحالِج لأن القطن هو محصول صناعي لا يمكن الاستفادة منه إلا بمجال الاستخدامات الصناعية. المحاصيل الأخرى التي ذكرتها الحمضيات كان لدينا فائض من الإنتاج وفي العام الماضي بدأنا بتنفيذ برنامج تسويقي جديد من خلال برنامج الاعتمادية لموضوع التسويق الخارجي الذي يعتمد أيضًا على خمس ركائز:

الركيزة الأولى الممارسات الزراعية الجيّدة لكي تكون المُنتجات أو الحمضيات الناتِجة قابلة للتصدير، بالإضافة إلى إنشاء شركات مُتخصّصة تصديرية ومراكز فَرْز وتوضيب وفق المعايير العالمية، بالإضافة إلى خطوط نقل بري وبحري مُنتظِمة وبروتوكلات التعاون التجاري بين الدول الصديقة. طبعًا العام الماضي كان هناك ارتياح من الفلاحين بسبب تطبيق هذا البرنامج، وتمّ تصدير كمية جيّدة وكامل فائض موسم الحمضيات.

الزيتون أيضًا في بعض المناطق تضرّرت بعض المساحات من خلال تعدّي الإرهابيين على هذه الأشجار من خلال القطع والقلع، ولكن حاليًا نقوم بإعادة ترميم المساحات وإنتاجنا من الزيتون مستقر.

محمد الخضر: تقريبا؟

أحمد القادري: الزيتون في العام الماضي كان 800000 طن الزيتون السوري يشتهر بأنه من النوعيات الجيّدة وخاصة الأصناف المنتشرة في المنطقة الشمالية، وسوريا أحد مناطق النشوء لشجرة الزيتون، ولدينا في بعض المناطق محميات طبيعية توجد فيها أشجار من الزيتون البري ما يشير إلى أن شجرة الزيتون قد نشأت في هذه  المنطقة وسوريا منها. باقي المحاصيل الزراعية محاصيل الخضروات لدينا فائض كبير نقوم بتصدير هذا الفائض، وأيضًا أغلب محاصيل الفاكهة يتم تصدير الجزء الفائض منها وخاصة محصول الكرز وبعض محاصيل الفاكهة الأخرى وخاصة التفاح.

الصادرات السورية من مُجمَل الصادرات السورية خلال فترة العشر سنوات من الحرب على سوريا بين 50 و67 بالمئة من مجمل هذه الصادرات كانت صادرات زراعية. ما يُعطينا المؤشر عن أهمية هذا القطاع ودوره في الاقتصاد الوطني، وأنّ المحاصيل السورية لما تتميّز به من نوعية تكون مطلوبة للتصديرإلى الدول الأخرى. كل هذه البرامج نقوم بتنفيذها بشكل كامل ولدينا برنامج هام جدًا من خلال إنتاج بذار البطاطا البرنامج الوطني لإنتاج بذار البطاطا، وقد قطعنا فيه أشواطًا جيّدة خلال الثلاث سنوات الماضية.

محمد الخضر: معالي الوزير كنّا نقرأ بالخطة الإنتاجية الزراعية لموسم 2019 2020 عن أرقام كبيرة لزراعات في الأراضي التي استعادها الجيش السوري. نتحدَّث عن حماه، عن إدلب، عن ريف حلب. هل بدأ العمل بالفعل من أجل الإنتاج والاستثمار من تلك الأراضي وخاصة هي أخصب الأراضي في سوريا؟

أحمد القادري: خلال العام الماضي قام الجيش العربي السوري بتحرير مناطق زراعية بلغت مساحتها 800002 هكتار وخلال العام الحالي في منطقة حماه وإدلب كما ذكرت وحلب تمّ تحرير مساحة 276000 هكتار، أي بلغ مجموع المساحات التي تمّ تحريرها وإعادتها إلى العمل الزراعي خلال العامين الماضيين حوالى مليون هكتار. في هذه المناطق سهّلت الحكومة عودة الفلاحين من مناطق الهجرة إن كانت هجرة داخلية أو خارجية إلى هذه المناطق، وقد عاد إلى هذه المناطق 293000 أسرة إذا كان معدّل الأسرة وسطيًا خمسة أفراد، فهذا يعني أن عدد العائدين حوالى مليون ونصف مليون فلاح إلى هذه المناطق.

وزارة الموارد المائية تقوم أيضًا بجهد كبير ومشكور لإعادة تأهيل شبكات الريّ الحكومية في شرق حلب، وأهّلت قسمًا كبيرًا من هذه الشبكات وفي الجزء المحرر من محافظة الرقة، وحاليًا تعمل على إعادة تأهيل القطاع الثالث في دير الزور والذي تبلغ مساحته 10900 هكتار لإعادته للإنتاج الزراعي، وتأهيل أيضًا القطاع الخامس لعودة الفلاحين لمُمارسة نشاطهم الزراعي.

محمد الخضر: معالي الوزير هناك أيضًا شقٌ مهم قد لا يقلّ أهمية ربما هو شق الثروة الحيوانية، هذه أيضاً تضرّرت بوضوح على الأقل عندما نتابع من الأسواق وأحيانًا قلّة مُقارنة بما كان قبل هذه الحرب. إلى أية درجة تضرّر قطاع الثروة الحيوانية؟ وما الواقع حاليًا؟

أحمد القادري: حجم الضَرَر الواقع على الثورة الحيوانية بلغ من الـ 16 مليار دولار 5 ونصف مليار دولار.

أشكال الضَرَر كانت على شكل تهريب هذه الرؤوس أو الذبح أو فقد جزء كبير من هذه الثروة الحيوانية، وقد تمّ تقدير نسبة الفقد من الثروة الحيوانية بحوالى 40 بالمئة من ثروتنا الحيوانية، وهذا رقم كبير مُقارنة مع أن سوريا كانت قبل الحرب عليها من الدول المُصدّرة لذكور أغنام العواس المرغوبة في أكثر من دولة من الدول المستورِدة لها. بدأت الحكومة بوضع برامج لإعادة ترميم هذا القطاع ولكافة الأنواع الحيوانية بدءًا من الأبقار حيث تمّ استيراد عدد من الأبقار وتوزيعها على الفلاحين بدعم حكومي من سعر البقرة بحوالى 30 إلى 35 بالمئة حسب طبيعة إن كان سيقتني هذه البقرة قرضًا عن طريق المصرف الزراعي، أو شراء مباشر إضافة إلى إنشاء مراكز ومحطات لإنتاج كباش وأغنام مُحسّنة لتوزعيها على الفلاحين بأسعار تشجيعية.

كما تم تأمين تجهيزات كبيرة وجديدة وحديثة لمؤسّسة الدواجن لرفع حصّة هذه المؤسّسة في السوق المحلية بالإضافة إلى وجود عمل حاليًا لتكليف مؤسّسة التجارة الخارجية لاستيراد أعلاف الدواجن لصالح مؤسّسة الأعلاف وتوزيعها كمقننات علفية مدعومة لمُربيّ الدواجن. هذه الإجراءات مجتمعة تعمل على إعادة تأهيل قطاع الثروة الحيوانية.

 

محمد الخضر: معالي الوزير سؤال أخير إذا سمحت لي كمُنتجات زراعية، ومُنتجات الثروة الحيوانية، هل هي قادِرة بالفعل على تأمين السوريين في وجه التهديدات، أحياناً هناك تهديدات بمزيد من العقوبات تلويح أميركي بقوانين عقوبات. هل بالفعل هذا القطاع زراعة وثروات حيوانية قادِر على تأمين السوريين؟

أحمد القادري: بالتأكيد هناك ضَرَر كبير من العقوبات أحادية الجانب من بعض الدول الغربية على سوريا، وهذه الإجراءات الظالمة غير القانونية تؤثّر بشكل مباشر على الشعب السوري، وخاصة لجهة تأمين بعض مُستلزمات الإنتاج المُستورَدة من الخارج لصعوبة الاستيراد، ووضع قيود عليها من قِبَل هذه الدول وطبعًا مُنعَكسها سيكون سلبًا على المواطن السوري. ما هو الإجراء الذي اتخذناه؟ كان طبعًا توجّه الحكومة بشكلٍ أساسي الاعتماد على الذات كلّما اعتمدنا على ذاتنا، كلّما قلّلنا من التأثيرات السلبية من العقوبات الجائِرة على سوريا.

لا يمكننا أن نعزل أنفسنا عن العالم الخارجي طبعًا الذين تعاونوا الدول الصديقة روسيا، إيران، الصين، الهند، الدول الصديقة بالمجال الزراعي، ولكن كما ذكرت أنه بالدرجة الأولى نسعى إلى دعم الفلاح السوري لكي نكون شفّافين هناك صعوبات كبيرة نواجهها، ولكن أحيانًا نحاول أن نوجِد لها حلولاً أو بدائل ولكن الصعوبات نحن نعيش في ظروف استثنائية ظرف حرب إرهابية على سوريا، وحصار اقتصادي، ولكن نسعى دائمًا لكي نخفّف من التأثيرات السلبية لهذه الظروف على الفلاح السوري، وأن تستمر هذه العملية الإنتاجية بشكلٍ مُيَّسر، وإن يكون هناك إنسياب بالمُنتجات الزراعية إلى الأسواق السورية وتصدير الفائِض منها إلى الخارج.

محمد الخضر: معالي الوزير شكرًا جزيلًا على هذه الإجابات القيّمة. مشاهدينا الكرام إلى هنا تنتهي هذه المقابلة مع معالي وزير الزراعة السوري المهندس أحمد القادري. شكرًا لحُسن استماعكم إلى اللقاء. 

شكرًا معالي الوزير.