العميد يحيى رسول - المتحدث الرسمي باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية

 

المحور الأول:

محمد الزيني: أهلًا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه المقابلة مع العميد يحيى رسول المتحدث باسم القائد العام للقوات العراقية المسلحة. مرحبًا بك معنا على الميادين سيادة العميد، وشكرًا لتلبية الدعوة.

يحيى رسول: مساء الخير عليك، وعلى مشاهدي قناة الميادين. شكرًا جزيلًا مرة ثانية.

محمد الزيني: شكرًا لك. سيادة العميد تابعنا خلال الفترة الماضية بعض التعرّضات لداعش، وتابعنا أيضًا عمليات نوعية من قبل القوات العراقية المسلحة، وهنا السؤال من شقين: الأول هل استجمع داعش قواه بعد الانكسار الذي تعرّض له في الموصل؟ والشق الثاني ماذا عن طبيعة المعركة الحالية مع هذا التنظيم وقدرة الاستخبارات العراقية والأجهزة الاستخبارية على إدارتها؟

يحيى رسول: بسم الله الرحمن الرحيم حقيقةً بعد أن تمّ تحقيق النصر على عصابات داعش والنصر العسكري في معارك التحرير التي خاضتها قطاعاتنا المشتركة بكافة صنوفها ومسمّياتها، وأشرنا في حينها أنّه لا زال هناك بقايا لفلول عصابات داعش الإرهابي. عملنا منذ فترة على تأمين الحدود التي تربطنا مع الجارة سوريا، وكانت من أولى المهام التي وضعتها القيادة العسكرية أمامها. وبالفعل الحدود ممسوكة بقطاعات مشتركة من الجيش، والحشد الشعبي، وكذلك قوات شرطة الحدود، وتمّ إجراء تحكيمات وتحصينات وإدخال التكنولوجيا بعمليات المراقبة.

بعد ذلك مثلما رأيت لا زال هناك بقايا فلول، وبعض الخلايا التي توجهت باتجاه المناطق الصحراوية كونها شاسعة وكبيرة وبعض مناطق السلاسل الجبلية وبعض المناطق والسهول التي توجد فيها أحراش وحاولت الاختباء في هذه المناطق، قمنا بالعديد من الحملات الأمنية. طبعًا بالمناسبة لا توجد عمليات عسكرية، وإنّما نستطيع أن نقول هي حملات أمنية مدعومة بالجهد الاستخباراتي والمعلومات الاستخباراتية.

داعش عسكريًا انتهى، داعش ليس لديه قدرة على أن يمسك بقعة معينة من الأرض، لكن من الممكن لهذه الفلول والبقايا أن تقوم ببعض العمليات هنا أو هناك كمثال إطلاق نار مباشر باتجاه نقطة أمنية، أو نيران غير مباشرة باتجاه القطاعات، أو باتجاه مواطنين وفي بعض المناطق البعيدة والنائية. كل مراكز المحافظات والمدن ممسوكة بقوة من قِبَل قطاعاتنا، إضافةً إلى المناطق الصحراوية والمناطق الأخرى التي تجري فيها عمليات استئصال لما تبقّى من هذه الفلول الإرهابية. العملية التي انطلقت.

محمد الزيني: سيادة العميد تفضل أكمل آسف للمقاطعة.

يحيى رسول: طبعًا بعد أن تسلّم السيّد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة رئاسة الوزراء، وكون القائد العام للقوات المسلحة، ومنذ اللحظات الأولى وخلال زيارته لوزارة الدفاع والداخلية، وهيئة الحشد الشعبي، وكذلك جهاز مكافحة الإرهاب، وأيضًا قيادة العمليات المشتركة. وجّه السيّد القائد العام للقوات المسلحة بضرورة ألا نعطي فرصة لهذه العصابات وبقاياها، وأمر سيادته بأن تكون هناك عمليات مطاردة وملاحقة لهذه الفلول وركّز على الجهد الاستخباراتي. اليوم معركتنا هي معركة استخبارات.

محمد الزيني: سيادة العميد هي معركة استخبارات نعم وتوجّه الحكومة العراقية الحالية لاستئصال هذا التنظيم بصورة كلية من المناطق العراقية هذا بات واضحاً، لكن حتى وإن كانت هذه العمليات صغيرة عمليات إطلاق نار، أو تعرّض للقوات العراقية هي عادة بالتزامن مع فترة حساسة سياسيًا عاشها العراق. بصراحة هل تستخدم الآن ورقة داعش لابتزاز النظام العراقي؟

يحيى رسول: حقيقة نحن نعمل على الجهد الاستخباراتي، ومتابعة بقايا هذه الفلول، الموضوع الآخر الشق السياسي أنا لا أتكلّم في المواضيع السياسية كوني عسكرياً وأمتهن المهنة العسكرية وللسياسة رجالها.

محمد الزيني: بالتأكيد.

يحيى رسول: لكن ممكن أن يكون هناك بعض الضغط ما علينا نحن كقوات مسلحة واجبنا هو أن ندافع عن الشعب العراقي، أن نحمي العراق، وسيادة العراق. لهذا كثّفنا من عملنا وجهدنا الاستخباراتي، وطبعًا بالمناسبة عصابات داعش أنا أشرت هي منكسرة منهزمة تختبئ في عمق الصحراء، في السلاسل الجبلية حتى العمليات التي تنفذها العمليات الإرهابية هي رسالة إعلامية أنّنا متواجدون، ونستطيع أن نقوم بعمل إرهابي باتجاه المدنيين وباتجاه القطاعات العسكرية.

اليوم لو نعود إلى العمليات التي نفذّت الاستباقية من قبل قطاعاتنا مقارنة مع العمليات الإرهابية سنرى ارتفاعًا كبيرًا في مستوى العمليات العسكرية، وكانت آخرها حقيقة عمليات مهمة إلقاء القبض على عبد الناصر قرداش، وهذا يعتبر بنك المعلومات ومن قيادات الصف الأول لهذا التنظيم الإرهابي الإجرامي، قتل حجي تيسير، وأيضًا هذا كان مقرّباً من المجرم البغدادي ومسؤول عن عمليات التخطيط والإشراف على العمليات داخل العراق وخارج العراق. وكذلك قتل المدعو المجرم الإرهابي أبو صهيب في العملية التي حصلت في منطقة الأنات جنوب غرب بغداد، وكذلك العملية البطولة الأخرى في ديالا من قِبَل قيادة الفرقة الخامسة البطلة. هذا يؤيّد كلامنا نحن اليوم نركّز على استئصال هذه الرؤوس وضربات موجعة، وهذا توجيه السيّد القائد العام للقوات المسلحة، وحقيقة هناك جهد استخباراتي كبير من قِبَل جهاز المخابرات الوطني والأجهزة الاستخباراتية الأخرى بملاحقة بقايا هذه الفلول.

محمد الزيني: واضح سيادة العميد أنت أشرت في بداية حديثك إلى الخطر القادم من الجارة سوريا، وأيضًا أشرت إلى التنسيق بين بغداد ودمشق، لكن شمال شرق سوريا هناك خطر كبير على العراق. أواخر الشهر الماضي نشر البنتاغون تقريراً حذّر من احتمالية هروب 10000 معتقل من داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية وقسمهم إلى 2000 مقاتل أجنبي، و8000 مقاتل بين عراقي وسوري. ماذا لو فلت العقال وهرب هؤلاء خصوصًا، وأنّ قوات قصد في أكثر من مرة أعطت إشارة أنه ربما تنهار السجون ويهربون؟

يحيى رسول: طبعًا، الخبر صحيح. الذي نحن نتابعه بشكل دقيق هو من مناطق شمال شرق سوريا داخل الأراضي السورية، ولا زال هناك هذا التنظيم الإرهابي يستطيع أن يعمل بحرية، وهناك سجون تحت سيطرة قوات قصد التي يوجد فيها بحدود طبعًا هذا التصريح خلال لقاء السفير الأميركي مع السيّد وزير الدفاع وكنت موجوداً بحدود 70000 إرهابي في هذه السجون من ضمنهم 30000 عوائل لهؤلاء الإرهابيين، ومن ضمنهم أيضًا 2000 عنصر هم ممّن يحملون الجنسية العراقية ويعتبرون من أخطر الإرهابيين. لهذا نحن نركّز حقيقة على تأمين الحدود أنا أشرت بكلامي الحدود التي تربطنا مع الجارة سورية هي بحدود 605 كيلومتر، وأشرت بكلامي ممسوكة بقطاعات الجيش والحشد الشعبي، وقوات الحدود ونجري تحكيمات وتحصينات مستمرة وأدخلنا التكنولوجيا بالمراقبة. إضافةً إلى ذلك لو نلاحظ العمليات النوعية التي ننفّذها في المناطق الصحراوية باتجاه الحدود التي تربطنا مع الجمهورية العربية السورية نركّز على هذه المناطق، نقوم بعمليات نوعية ضربات استباقية، ضربات جوية عمليات إنزال لقوات محمولة جوًا. أيضًا قطاعاتنا منتشرة على الشريط الحدودي، وأيضًا هناك توزيع للأسلحة الساندة وأبراج المراقبة والكاميرات الحرارية هناك ونحن متهيّئون ومراقبون لأيّ تحرّك لهذه العصابات الإرهابية. لو حاول هؤلاء الإرهابيون التقرّب من الحدود العراقية ومن الأراضي العراقية لا سمح الله سيكون هناك رد قاسٍ وعنيف من قِبَل قطاعاتنا البطلة.

محمد الزيني: واضح، سيادة العميد بهذا الموضوع، وأنت تحدّثت عن 605 كيلومترات حدود بين العراق وسوريا صحراء ومفتوحة، نعم القوات العراقية المسلحة موجودة، لكن لنتحدّث هنا رسميًا أنتم كقوات عراقية مسلحة، هل تعتبرون رسميًا سيطرة الجيش السوري والتقاء الجيشين على الحدود ضرورة وطنية عراقية لإنهاء هذا الإرهاب الذي يهدّد البلدين؟

يحيى رسول: أكيد سيّدي الكريم عندما تكون هناك قطاعات تابعة رسميًا إلى الحكومة أو الدولة السورية، هذا يختلف أنت تتعامل مع دولة مع مؤسّسات، مع جيش، لديه أيضًا خبرة، لكن نحن نتعامل مع واقع الحال الموجود الآن على الأرض. في بعض الأماكن هناك قطاعات للجيش العربي السوري موجودة قريبة وهي مقابلة لقطاعاتنا، وتعرف نحن لدينا تنسيق في ما يخصّ العمليات الإرهابية والجهد الاستخباراتي، وهناك مركز التبادل الاستخباراتي الرباعي الذي يوجد فيه سوريا، والعراق وإيران وروسيا، وهناك جهد استخباراتي متبادل ما بين هذه الدول، وأيضًا أعطينا معلومات قيمة وكثيرة لإخواننا في الجانب السوري للجيش العربي السوري، ونفّذوا عمليات دقيقة ونوعية استطاعوا من خلالها قتل قيادات وعناصر وضرب مستودعات أسلحة ومعامل تفخيخ، وأيضًا نحن نفذّنا عدّة ضربات في المناطق السورية، وكانت هذه الضربات قبل فترة بحدود سنة تقريبًا استطعنا من خلالها استهداف معامل تفخيخ وصناعة العبوات الناسفة واستهداف قيادات.

إذًا موضوع التنسيق مهم جدًا، وموضوع تواجد قطاعات نظامية تابعة للحكومة. هذا مهم أن تتعامل معه، لكن نحن مثلما أشرت نتعامل مع واقع الحال الموجود على الأرض ما يهمنا هو أن نؤمّن الأراضي العراقية وسيادة العراق وأمن وسلامة المواطن العراقي.

محمد الزيني: أنا في الحقيقة سيادة العميد بعد الفاصل كنت أنوي السؤال عن مركز التحالف الرباعي، لكنك تطرّقت إلى هذا الموضوع فلنوضح باختصار لو سمحت. هل مازال هذا مركز التحالف الرباعي الذي يضم روسيا، إيران، العراق سوريا، مازال يعمل ويقدّم خدمات استخبارية جيّدة إلى العراق؟

يحيى رسول: أكيد أكيد نعم هذا المركز موجود، وهناك تنسيق، وهناك تبادل معلومات استخباراتية. يرأس هذا المركز السيّد مدير الاستخبارات العسكرية، وهناك تنسيق عال في موضوع تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومن خلال هذا المركز أنا أشرت أنّ هناك تبادل معلومات ومعلومات مهمة وقيّمة، وأشرت في كلامي أن الأجهزة الاستخباراتية العراقية أعطت معلومات مهمة ودقيقة للجانب السوري، وكان هناك حقيقة من خلال هذه المعلومات استهداف لقيادات وعناصر ومواقع مهمة لعصابة داعش الإرهابي داخل العمق السوري، وداخل الأراضي العراقية، وأسهمت بتدمير هذه المواقع والبنى التحتية أو اللوجستية لعصابة داعش الإرهابية المتمثلة بمعامل التفخيخ والعبوات الناسفة وأيضًا الأوكار التي يتجمعون فيها.

محمد الزيني: اسمح لنا بالذهاب إلى فاصل. مشاهدينا تفضلوا بالبقاء معنا، فاصل قصير ونتابع الحوار.

 

المحور الثاني:

محمد الزيني: من جديد أهلًا بكم إلى هذه المقابلة مع العميد يحيى رسول المتحّدث باسم القائد العام للقوات العراقية المسلحة. سيادة العميد نرحّب بك من جديد أنت شخصية عسكرية منعًا للحَرَج سوف لن أتحدّث بالأمور السياسية، لكن هناك أمر سياسي وفيه جانب عسكري قضية إخراج القوات الأجنبية من العراق، وصوّت البرلمان العراقي على ذلك. سوف لن أتحدّث بهذا الموضوع، لكن في الجانب العسكري ما هو التقييم لجهوزية القوات العراقية المسلحة فيما لو مضت القوات الاجنبية؟ هل القوات العراقية على أتمّ الجهوزية لحماية العراق؟

يحيى رسول: أولًا موضوع قوات التحالف الدولية، وبقاؤها من عدم بقائها هذا مناط بالحكومة العراقية والبرلمان العراقي الموقّر، لكن أتحدّث أنا كعسكري من ضمن هذه المؤسّسة العسكرية العراقية العريقة. اليوم نحن نمتلك قطاعات وقوات برية بطلة قادرة على حماية العراق وشعب العراق، وهذا ما خضناه في معارك التحرير الذي حرّر الأراضي العراقية هم أبناء القطاعات المشتركة العراقية ولمدة ثلاث سنوات وسبعة أشهر استطعنا أن نحرّر هذه الأراضي بقتال عنيف ومرير مع أعتى تنظيم إرهابي على وجه الأرض، لكن حقّقنا النصر. أعطينا دماء وتضحيات، لكن حقّقنا النصر، وكان هناك عدد من مراكز البحوث في أميركا وعدد من البلدان كانوا يتوقّعون أنه في حال باشرنا في عمليات التحرير نحتاج من ثماني إلى عشر سنوات أو 13 سنة، لكن الحمد لله والشكر بهمّة العراقيين والشعب العراقي وكل مقاتلينا الأبطال حرّرنا الأراضي العراقية. اليوم نمتلك قطاعات قوات برية، نمتلك قوة جوية، نمتلك طيراناً وجيشاً، نمتلك أسلحة. نعم لكن في نفس الوقت حقيقة نريد أن نستكمل بناء قدرات القوات المسلحة العراقية البطلة. نحتاج إلى أن تكون هناك تفاهمات، هذه مهمة جدًا. تبادل الخبرات في موضوع التدريب، ولدينا أيضًا حتى بعثات خارج العراق، ولدينا أيضًا مؤسّسات تدريبية، لكن حتى في معاركنا نحن لم نحتج إلى جندي أجنبي يحمل السلاح ويقاتل على الأرض معنا، الآن نحتاج إلى جندي أجنبي من أي من هذه الدول أن يحمل السلاح ويقاتل معنا، لكن نعم ممكن أن نحتاج إلى تبادل المعلومات الاستخباراتية والصوَر الجوية في بعض الأحيان ننفذ بعض الضربات هذا ما نحتاجه، والأهم في هذا هو التدريب والتسليح وفق أحدث الأسلحة والمعدّات وهذا مهم جدًا أن نستكمل بناء قدرات القوات المسلحة، وأن تكون هي قادرة على الدفاع والحفاظ على سيادة العراق والشعب العراقي.

محمد الزيني: سيادة العميد فقط لنستوضح قضية التدريب، هذه أمور فنيّة عسكرية ووجود بعض المدرّبين أو تبادل المعلومات الاستخبارية هذا واضح، لكن فيما لو مضت جميع القوات الأجنبية من العراق لا داعي للخوف أو الهلع، من عودة عصابات داعش من جديد؟

يحيى رسول: أولًا أنا أشرت في كلامي، نحن نمتلك قطاعات مشتركة عراقية بطلة حرّرت الأراضي، دافعت عن العراق، عن الشعب العراقي، وهي قادرة على أن تحمي أرض وسيادة العراق، لكن أيضًا نحن نحتاج إلى أن تكون اليوم نحن معركتنا المعركة هي ليست معركة جيش مقابل جيش نحن لا نقاتل جيشاً أمام جيش هذه المعارك انتهت. ثانيًا نحن نتعامل مع عصابات إرهابية، وهذا تنظيم إرهابي خطير، وأيضًا ما نحتاجه هو الحداثة والتحديث والتكنولوجيا بعملياتنا، وأيضًا التقنيات، وهذا ما نعمل عليه في بناء المؤسّسة العسكرية العراقية، واستكمال كافة قدراتها في موضوع التقنيات والأسلحة الحديثة، وأيضًا موضوع التدريب ونحن اكتسبنا خبرة كبيرة في معارك التحرير.

محمد الزيني: واضح سيادة العميد. نحن أيضًا تحدّثنا كثيرًا، وهذا جيد أن توضح لأن هناك تصريحات من بعض القيادات العسكرية في التحالف هدّدت أو أخافت الكثير من عودة داعش بحال خروج هذه القوات، لكنّك الآن أوضحت بشكل رسمي.

في موضوع آخر سيادة العميد، أواخر الشهر الماضي مدير الأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم زار بغداد. هل لك أن  تطلعنا على مجريات هذه الزيارة؟ وهل من تنسيق أمني بين بغداد وبيروت؟

يحيى رسول: حقيقة أنا لا أستطيع أن أعطيك معلومات أكيدة ودقيقة لأنني لا  أمتلك معلومات عن هذه الزيارة، لكن بالنسبة للعراق لبنان أشقاؤنا، لبنان عزيز علينا، وكل الدول العربية شقيقة ودول الجوار، ونحن نمتلك علاقات طيّبة مع جميع هذه الدول. الموضوع الثاني أنا أعتقد أنه حتى كان هناك تنسيق في موضوع الإنتربول، واستطعنا من خلاله تبادل بعض المطلوبين، ومهم جدًا أن ننسّق مع كل هذه الدول، ومن ضمنها لبنان، وحقيقة أنا أشرت في كلامي إلى أنّه ما يهمنا أن تكون لدينا علاقات طيّبة وجيّدة مع كل الدول العربية والدول الشقيقة وحتى مع دول العالم.

محمد الزيني: في آخر سؤال استمعنا كثيرًا خلال الفترة الماضية لتصريحات للسياسيين من خلال وسائل إعلام عربية ومحلية اتهامات لهيئة الحشد الشعبي تارةً بوجود تجاوزات، وتارةً بأن هذه القوات لا تطيع أوامر القائد العام للقوات المسلحة رسميًا، ما هو موقف القائد العام للقوات المسلحة من هذه القوات؟

يحيى رسول: سيّدي الكريم أولًا قوات الحشد الشعبي، أو هيئة الحشد الشعبي هي من ضمن المنظومة العسكريّة العراقية، وأيضًا تمّ التصويت عليها في البرلمان هذه القوات البطلة هم السَنَد والظهير القوي للجيش العراقي، لا ننسى التضحيات الكبيرة التي قدّمت من قِبَل الحشد الشعبي، وأنا كنت موجودًا في معارك التحرير شاهدت بعيني وبنفسي مدى البطولة والشجاعة والإقدام لإخواننا في قوات الحشد الشعبي. ثانيًا عندما كنت برفقة السيّد القائد العام للقوات المسلحة في زيارة إلى مقر هيئة الحشد الشعبي، والتقى بكل قيادات الحشد الشعبي. أشار السيّد القائد العام للقوات المسلّحة أنّ الحشد الشعبي هم قرّة عين العراق، وهذه القوات البطلة ستكون دائمًا مع قطاعات الجيش، وهي الآن موجودة معنا في كل العمليات. اليوم في عملية أبطال العراق نصر السيادة هناك محور للحشد الشعبي، وأيضًا موجودة معنا في كل قضاء وتمسك الأراضي وهي من ضمن المؤسّسة الأمنية العراقية، ونفتخر أن تكون لدينا مثل هكذا قوات بطلة قاتلت وشاركت وساندت أبناء القوات المسلحة العراقية، وإن شاء الله سنبقى قلباً واحداً، ويداً واحدة، ورجلاً واحداً من أجل أن ندافع عن العراق وعن الشعب العراقي.

محمد الزيني: سيادة العميد وأعلم ربما لا تجيب على هذا الموضوع لأنه به جانب سياسي، لكن لنتحدّث عكسريًا طالما تقول هذه القوات هي جزء من القوات العراقية المسلّحة. إذًا السؤال لماذا دائمًا تتعرّض إلى هكذا اتهامات، وهكذا طعنات، من الذي تؤشّروه؟ ما طبيعة المعلومات التي تمتلكونها؟

يحيى رسول: سيّدي الكريم العراق الحقيقة مرّ بخطر كبير عندما احتلّت ثلث مساحة العراق، ووصل الإرهاب إلى حدود مدينة بغداد، وكانت بغداد مهدّدة بأن تسقط هنا حقيقة يجب أن أتذكّر الفتوى الكريمة للسيّد الإمام علي السيستاني حفظه الله بالجهاد الكفائي من وقف وحمل السلاح، وقاتل هم أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه وقوميّاته ودياناته ومذاهبه. الفتوى لم تكن لقوميّة أو مذهب أو ديانة الفتوى كانت لجميع العراقيين، لهذا نرى في الحشد الشعبي، لدينا من كل أطياف وقوميات الشعب العراقي. نحن لا نريد أن نخوض مَن يريد أن يتكلّم ليتكلّم ما يهمّنا هو الفعل اليوم مَن يقف ويحمي العراق ويقاتل ويطارد الإرهابيين وأعطى دماء وإعطى شهداء هم أبناء القطعات المشتركة العراقية البطلة. الجيش، الشرطة، جهاز مكافحة الإرهاب، الحشد الشعبي، أبناء العشائر الغيارى، كل هذه المنظومة هي التي لا زالت تحمي العراق والشعب العراقي ما يهمّنا مثلما أشرت هو الحفاظ على سيادة العراق، على أمن العراق، وعلى الشعب العراقي وإن شاء الله سننجح بهذه المهمة. حقّقنا النصر أنهينا آلة داعش العسكرية، أنهينا حلم دولة الخرافة، ولا زال أبطالنا متواجدين في كل الميادين.

محمد الزيني: واضح، شكرًا جزيلًا لك العميد يحيى رسول المتحدّث باسم القائد العام للقوات العراقية المسلحة. الشكر موصول لكم، شكرًا جزيلًا، وإلى اللقاء.