الممثل والمغني كارلوس عازار

 

المحور الأول

زاهي وهبي: مساء الخير. لا عجبَ أن يكون ضيفنا فنّاناً، فهو إبن فنّانٍ مُحترَمٍ قدير تتلمَذ على يدي والده وصقلَ موهبته المُتعدّدة بالدراسة والعمل والجهد والمُثابرة. فنّان لبناني شاب يُمثّل ويُغنّي ويُمثلُ جيلاً من الفنانين الشباب الذين جاهدوا في ترسيخ حضورهم في المشهد الإبداعي في ظلّ ظروفٍ فائِقة الصعوبة والتعقيد، ومع ذلك استطاع ضيفنا أن يُكرِّس إسمه وحضوره بهدوء ورويّة بعيداً من الصخب والضجيج الفارغين. "بيت القصيد"، بيت المبدعين العرب يُرحِّب بالممثل والمُغنّى اللبناني المُتألّق "كارلوس عازار"، أهلاً وسهلاً نوَّرت "بيت القصيد" 

كارلوس عازار: شكراً لك أُستاذ "زاهي" وشكراً لاستضافتك لي. بالنسبة لي، وجود أيّ فنان من (لبنان) أو من العالم العربي في "بيت القصيد" هو شيء يوضَع على السيرة الذاتية 

زاهي وهبي: تسلم، نعتزّ بحضرتك. أولاً نطمئِنّ على الوالد الأُستاذ "جوزيف عازار" الفنان الكبير، إن شاء الله صحته بخير وأموره تمام؟

كارلوس عازار: أكثر الله من خيره  

زاهي وهبي: أكيد نُحمّلك تحيّات له. أعرِف أنك لا تُحب كلمة "نجم"، وأنا تجنّبت استعمالها في التقديم لأنك لا تحب هذه الكلمة، لماذا؟ 

كارلوس عازار: توجد إشكاليّة في هذا الموضوع 

زاهي وهبي: مع أنّك نجم

كارلوس عازار: أنا أفضّل أن تأتي النجومية نتيجة جهد ونجاح فنّي وليس أن تأتي فقط كتسمية لأيّ أحد نال الشهرة، لأنه اليوم بوجود وسائِل التواصل الاجتماعي صارت الشُهرة في مُتناول الجميع، وصارت الشهرة تأتي على فراغ. من أجل هذا أنا أُحاول قَدْر إمكاني ألا أذهب إلى الألقاب بغضّ النظر إن كنت نجماً أو غير ذلك، أنا أُفضِّل أن يكون إسم الشخص هو لقبه 

زاهي وهبي: صحيح، وخاصةً أننا نرى مشاهير جرّاء أشياء بلا طَعْمة بصراحة على الـ Social Media 

كارلوس عازار: صحّ، تفقيس ماكينات 

زاهي وهبي: أيّة صفة أحبّ إليك تسبق إسمك، الممثل أو المُغنّي؟ 

كارلوس عازار: لا أُحب الصفات كثيراً، أُحب أنه عندما يصل الفنان بالتحديد إلى مرحلة يصير فيها معروفاً هو أين هو وما هي هويّته لا يعود في حاجة لأيّ لقب وأية صفة تسبق إسمه

زاهي وهبي: مَن الذي يخدم الآخر أكثر؟ الممثل تحسّ أنه يخدم المُغنّي؟ 

كارلوس عازار: أكيد 

زاهي وهبي: أكيد، لماذا؟ 

كارلوس عازار: لأنني بدأت في التمثيل قبلاً 

زاهي وهبي: نعم

كارلوس عازار: أنا بدأت في الغناء قبل التمثيل على فكرة لكن بدأت إذا أردتLow profile.  عندما دخلت إلى معهد الفنون وبدأت التمثيل كنت في السنة الأولى في معهد الفنون. شُهرتي في التمثيل هي التي خدمتني في الغناء 

زاهي وهبي: لماذا تخجل من تقديم نفسك كمغنٍّ مع أنّه عندك القُدرة، تربّيت في بيت كما قلنا فيه أُستاذ كبير إسمه "جوزيف عازار"، درست الموسيقى، وفي نفس الوقت 

كارلوس عازار: ليس خجلاً لا على العكس، لم أستطع في مجال الغناء أن أفعل ما فعلته في مجال التمثيل

زاهي وهبي: نعم، تحسّ أنّ الغناء صار عاملاً مُساعداً للممثل أكثر مما هو مهنة خاصة 

كارلوس عازار: على العكس، هي مهنة لكن المُشكلة هي ظروف مُعيّنة لم تسمح لي كثيراً إذا أردت أن أُرسِّخ، أعني It’s never too late، هناك وقت لكن لم أتمكّن بما قدّمته أن أُرسِّخ نفسي كمغنٍّ في نفس مُستوى التمثيل

زاهي وهبي: ما أبرز ما ورثته أو تعلّمته من الأُستاذ "جوزيف عازار"؟ 

كارلوس عازار: أغلب الأشياء التي جعلت منّي فنّاناً 

زاهي وهبي: ما أبرزها؟ 

كارلوس عازار: الـ Know How للوسط الفنّي، يعني كيف تكون وكيف يكون أهمّ شيء أن تكسب ثقة واحترام الآخرين. هذا الذي والحمد لله أنا قمت به من دون أن أشتهر بأنني إبن "جوزيف عازار"، يعني قبل أن يعرف الناس أنني إبن "جوزيف عازار" كسبت هذه الأشياء، وعندما عرفوا أنني إبنه لاحقاً صاروا يقولون: الآن عرفنا السبب 

زاهي وهبي: كان داعماً ومُشجِّعاً لانخراطك في الوسط الفنّي وفي العمل في هذا الميدان؟ 

كارلوس عازار: في المرحلة الأولى ليس كثيراً، في المرحلة الأولى ليس كثيراً. أنا قبل أن أدخل إلى معهد الفنون وأنال دبلوم دراسات عليا في التمثيل وقبل أن أدخل إلى الكونسرفاتوار وأتخصّص في الغناء الشرقي وتوابعه من مواد دخلت ودرست إدارة أعمال 

زاهي وهبي: بناءً على رغبته؟ 

كارلوس عازار: بناءً على رغبته أجل 

زاهي وهبي: ربما لأنه تلوَّع من الوسط الفنّي ويعرِف الوسط الفنّي ويعرف تعقيداته وصعوبة المجال 

كارلوس عازار: سأقول لك شيئاً أيضاً أُستاذ "زاهي"، جيل والدي مُختلِف، جيل والدي كان فيه تلفزيون واحد وكان فيه إذاعة واحدة وكان والدي إذا لم يشتغل مسرحاً يمكث في البيت. اليوم اختلفت الأمور، صار هناك محطّات تلفزيونية عديدة في العالم العربي وصار هناك مجالات كثيرة ليدخل المرء فيها. هذه الأشياء ربما والدي مع الوقت لم يكن يلاحظها وأنا كنت ألاحظها أكثر، من أجل هذا كنت مُصرّاً وتركت إدارة الأعمال ودخلت إلى معهد الفنون 

زاهي وهبي: وحسناً فعلت 

كارلوس عازار: ربما، لا أحد يعرِف 

زاهي وهبي: دعنا نُشاهدك في "قطع وصل" ونذهب برفقتك ورفقة "سحر حامد" إلى (بلّونة) ونشاهد ونسمع ما قلته 

كارلوس عازار: أوكي 

قطع وصل - كارلوس عازار: 

- لا أدري إذا هناك شيء إسمه عالم مثالي أصلاً. أين كنت أتخايل نفسي؟ ولا يوم استطعت أن أتخايل نفسي في مكان سوى الذي أنا فيه، ولا يوم. سؤال افتراضي صعب لكن أنا ولِدت هكذا 

- أنا شخص في طبعي بعيد قليلاً عن الناس، هذا الشيء يُسبّب عتباً عليّ عند بعض الأشخاص فيقولون لي: أنت شخص بعيد! لكن ذلك بسبب انشغالاتي وبسبب طبعي. أنا شخص أميل إلى الوحدة أكثر، لكن هذه المسألة تُفهَم وكأنني أُريد أن أكون بعيداً عن الناس مع أنني أقرب شخص من الناس، يعني قولي لي ما هو غرامك في الحياة أقول لكِ: أن أذهب وأتمشّى في (شارع الحمرا)، هذا يعطيني سعادة لا توصًف. فقط هكذا، أمشي في شارع (الحمرا) بين الناس 

- "جان بول سارتر" يقول شيئاً مفاده " الجحيم هو الآخَر". الجحيم بالنسبة لي هو أيّ شيء يصنعه الإنسان ويضع نفسه فيه فيجعله بعيداً عن السعادة. المكان الذي يكون فيه تعيساً هو جحيم، المكان الذي يكون فيه مُحبطاً هو جحيم، المكان الذي يكون فيه مُحطّماً نفسياً هو جحيم. إذاً الإنسان يستطيع أن يصنع لنفسه مكانة بعيدة عن تلك الأماكن لكن هذه مسألة تتطلّب شيئاً مهماً جداً إسمه معرِفة الذات 

سحر حامد: صفة أُخرى؟ 

- التكبُّر. كنت أسمعها كثيراً، "لماذا أنت مُتكبِّر؟ لكن المُفارَقة أنّه دائِماً عندما أسأل الناس: وهل كنتم تعرفونني؟ يقولون لا. لا أعلم كم نحن في مُجتمعاتنا العربية عندنا هذا القَدْر من، دعيني أُسمّها، الحريّة في أن ننعت الناس بأوصاف من دون أن نعرِفهم. هذا شيء خطِر جداً                     

- وَصفتي للنجاح؟ يعني تريدين مختبر النجاح؟ لا أدري، الله، والإنسان يقوم بما عليه أن يقوم به. من اللازم أن يتعب على الشيء الذي يريد أن يقوم به، من اللازم أن يكدّ ومن اللازم أن يشتغل على نفسه كثيراً، لكن في النهاية النجاح ومحبّة الناس والتوفيق تأتي من عند الله وحده

زاهي وهبي: نحن مُجدّداً نقول لك الله يوفّقك دائِماً وفعلاً النجاح هو سرّ من أسرار ربنا في مكانٍ ما إلى جانب الموهبة، إلى جانب المُثابرة والعِلم وكل هذه القضايا، لكن هناك سرّ في مكان من الأماكن

كارلوس عازار: يقولون لك "الكاريزما". "الكاريزما" ليس لها علاقة فقط بالفنّ، الكاريزما لها علاقة في كل شيء وهذه لا أحد له فضل فيها، هذه من ربنا فقط 

أن يكون المرء مقبولاً من الآخرين هذه الله يعطيه إياها 

كارلوس عازار: المحامي في إمكانه أن يكون عنده كاريزما ومن اللازم أن يكون عنده كاريزما وكذلك الطبيب والمهندس وموظف البنك وكل شيء 

زاهي وهبي: طبعاً، والسياسي وإلى آخره   

كارلوس عازار: هذه ربّنا يعطينا إياها

زاهي وهبي: لماذا أنت قريب وبعيد؟ لماذا أنت بعيد عن الناس وقريب من الحياة؟

كارلوس عازار: بعيد عن الناس ليس عن قصد، ليس أنني أتفادى الناس! أنا شخص وحداني، أنا أُحب كثيراً القعدة لوحدي. صار حديث بيني وبين أُمّي مثلاً منذ يومين حين قالت لي: صار لك ثلاثة أيام لم تأتِ لزيارتنا، ماذا كان عندك؟ قلت لها: لا شيء، كنت أمكث في البيت. بيتي أنا جعلته، عذراً على التعبير، مملكتي الصغيرة، يعني كل هواياتي وكل الأشياء التي أُحبّها موجودة في البيت وشغفي موجود في بيتي

زاهي وهبي: ما هو شغفك؟ 

كارلوس عازار: من موسيقى إلى تسجيل موسيقى، عندي استديو صغير في البيت، عندي مونتاج وأشتغل على أرشيفي، أشاهد الكثير من الأشياء وأقراُ إلى آخره 

زاهي وهبي: مَن أكثر الموسيقيين أو المُغنيين الذين أثّروا فيك؟ 

كارلوس عازار: "محمّد عبد الوهاب". الكونسرفاتوار الوطني في (لبنان) كان له أثر كبير في حياتي وأنا دخلت إلى الكونسرفاتوار عندما كنت لا أزال في الصفّ الثانوي الأول وأنا طلبت هذا الشيء ولم يأتِ أحد ليخيّرني. أنا درست بيانو ومن بعد هذه الدراسة أنا طلبت أن أتعلّم غناء شرقياً، تعلّمت عند السيّدة "غادة شبير" والسيّدة "غادة شلهوب" اللتان أوجه لهما تحية كبيرة جداً

زاهي وهبي: نمسّيهما بالخير 

كارلوس عازار: "محمّد عبد الوهاب" كان له أثر كبير في هذه المرحلة والمسألة استمرّت معي

زاهي وهبي: لغاية اليوم 

كارلوس عازار: لغاية اليوم أكيد

زاهي وهبي: من الممثلين أثناء ولوجك هذا المجال أو حين نويت الدخول في هذا المجال، الناس الذين كنت تُشاهدهم على الشاشة حينما كنت صغيراً، مَن أكثر ما ترك أثراً عندك؟ 

كارلوس عازار: "فؤاد شرف الدين"  

زاهي وهبي: "فؤاد شرف الدين"، سينما المغامرات؟ 

كارلوس عازار: صحّ. في ثمانينات القرن الماضي عندما كنّا نجلس، هذه فيها فضيحة لكن كنت صغيراً، عندما كنّا نجلس ونشاهد الأفلام كما تعلم يتأثّر الولد بمفهوم البطل وكنّا نشاهد "فؤاد شرف الدين" 

زاهي وهبي: نحيّيه ونمسّيه

كارلوس عازار: أكيد والله يُطيل في عُمره ويخلّيه لنا. من ناحية البطولة وأفلام الـ Action كنت أتأثّر بـ "فؤاد شرف الدين" مع حفظ الألقاب طبعاً للجميع، أمّا من ناحية الكوميديا والخفّة والهضامة “إبراهيم مرعشلي" الله يرحمه

زاهي وهبي: الله يرحمه، من أظرف الناس    

كارلوس عازار: ترك أثراً كبيراً 

زاهي وهبي: "كارلوس" أنت تنتقد الطارئين على التمثيل، مَن هم الطارئون على التمثيل في رأيك؟ 

كارلوس عازار: غير الناجحين، وهناك عمليّة أنهم يريدوننا أن نتقبّلهم بالقوّة 

زاهي وهبي: حضرتك صريح في آرائك وفي نقدك، هل تتقبّل النقد في المُقابل؟ 

كارلوس عازار: أشتريه شراءً 

زاهي وهبي: يعني إذا أحد قال لك بينك وبينه طبعاً أو كتب مقالاً محترماً لكنّه يدلّ على أخطاء مُعيّنة أو على تجربة فاشلة معيّنة 

كارلوس عازار: عندي ثلاثة أشخاص في حياتي بالنسبة لي هم أصدقاء ومُستشارون وليسوا من المُصفّقين

زاهي وهبي: نعم، مَن هم؟ 

كارلوس عازار: أهم شيء أن أبتعِد عن المُصفّقين من دون أن نذكر أسماء. هؤلاء الأشخاص يُخبرونني الخبريّة كما هي 

زاهي وهبي: من خارِج الوسط الفنّي أم من داخل الوسط الفنّي؟ 

كارلوس عازار: من كليهما، وأكيد أهلي لهم علاقة بالموضوع. أنا لا أُحب الذي يُصفِّق لي 

زاهي وهبي: نعم، في فترة من الفترات رفضت المشاركة في أعمال مُشتركة حسب معلوماتي، لماذا؟ إذا لا نريد أن نتحدّث عن الأعمال بذاتها احتراماً للأشخاص في العمل، أيمتى ترفض وأيمتى 

كارلوس عازار: واحتراماً أيضاً للممثلين الذين أدّوا هذه الأدوار. عندما أحسّ أنّ العمل لا يقدِّم لي شيئاً جديداً، عندما أحسّ أنّ هذا العمل لا يُقدِّم لي شيئاً جديداً ولا يحترم المكان الذي أنا موجود فيه في بلدي. يعني أنت اليوم عندك إسم مُعيّن في بلدك، فلا يُمكنك بحجّة أننا نؤدّي في مسلسل عربي مُشترك أن تتنازل على الأقل عن الموقع الذي أنت موجود فيه بغضّ النظر إذا كان موقعاً جيداً أو كنت متقدّماً أم لا، لكن نحن نشتغل كي نتقدَّم، نشتغل على أنفسنا كي نتقدَّم ولم نُمضِ خمس سنوات في معهد الفنون الجميلة من أجل أن نتراجع ولا يعطينا أحد المركز الذي نستحقّه خاصةً إذا كنّا فعلياً حصلنا عليه 

زاهي وهبي: هل تحسّ أحياناً أن الممثل اللبناني مظلوم في الأعمال المُشتركة أو في بعض الحالات؟

كارلوس عازار: أكيد، وبالتحديد الممثل الشاب 

زاهي وهبي: لماذا؟ 

كارلوس عازار: لا أدري إذا بسبب مقولة " السوق هكذا يريد" 

زاهي وهبي: نعم، هي حجّة أحياناً تكون وليست دائماً 

كارلوس عازار: أحياناً، وأنا دائِماً أُجيب على هذا الشيء، كأنهم مثلاً يحضرون لك صحن طعام فتقول لهم: لا أُحبّه"، لكن هل تذوّقته؟ فتجيبهم "كلا". كيف وأنت لم تتذوّق صحن الطعام تقرّر أنك لم تُحبه؟ إذا أحدهم سبق أن أصبح نجماً في بلده، ما المانع من أن يكون نجماً في العالم العربي؟ نحن نعرِف أنّ الجمهور اللبناني هو من أخطر الجماهير وهو أيضاً جمهور ذوّاق ويعرِف 

زاهي وهبي: وعندنا ممثلون من كلّ الأجيال نفتخر بهم سواء من المُخضرمين أو من الشباب

كارلوس عازار: لكن تركيبة السوق للأسف تطلب شيئاً معيّناً ونحن نحاول في قَدْر إمكاننا أن نكون موجودين في هذا الشيء المُعيّن من دون أن نتنازل 

زاهي وهبي: "كارلوس" أنت تُشارك وتُصوِّر عملاً مُشتركاً إسمه "دفعة بيروت"؟ 

كارلوس عازار: نعم

زاهي وهبي: عمل يحتوي على ممثلين سوريين وخليجيين وعراقيين ولا أدري إن كان يحتوي على مصريين 

كارلوس عازار: ولبنانيين 

زاهي وهبي: ولبنانيين طبعاً ونحن نذكر حضرتك، وصوّرت أيضاً عملين آخرين مما يُسمّى "دراما مُشتركة" 

كارلوس عازار: أجل، صاروا عملين مُشتركين وعملين دراما لبنانية صافية وفيلم سينما وكل هؤلاء لم يُبصروا النور بعد 

زاهي وهبي: لم يُعرَضوا أمام الجمهور 

كارلوس عازار: مسلسل منهم فقط عُرِض على شاشة Bein Drama (قطر) والباقون لم يُعرضوا بعد 

زاهي وهبي: لماذا لم يُعرَضوا؟ بسبب "كورونا" تأجّل عرضهم؟

كارلوس عازار: أجل لعدّة أسباب. "كورونا" أكيد هي سبب وجيه، ومن المفروض على الموسم الجديد أن نشاهدهم 

زاهي وهبي: غير "دفعة بيروت" ما هي الأعمال؟ 

كارلوس عازار: عندنا أولاً عمل "حادث قلب" الذي كتبه "وليد زيدان" وأخرجته "رندة العلم" ومن إنتاج G8 production والعمل ذهب إلى قناةMTV اللبنانية. عندنا أيضاً عمل إسمه "غُربة" من إنتاج "أفكار برودكشن" وإخراج "ليليان بستاني" ونصّ "ماغي بقاعي" 

زاهي وهبي: أين سيُعرَض، هل عندك فكرة؟ 

كارلوس عازار: على شاشة الـ LBC وهو الذي عُرِض على (قطر) لكن لا أدري أيمتى سيعاودون عرضه. عندي مسلسل من نص "الجنرال جوزيف عبيد" وإخراج "إيلي برباري" وإنتاج BB station وهو مسلسل مُشترك لبناني سوري مصري، وهناك الآن مسلسل "دُفعة بيروت" من كتابة "هبة مشاري" وإخراج "علي العلي" وإنتاج Eagle Films 

زاهي وهبي: هناك مجموعة من أصدقائِنا لا نريد أن نذكر أسماء كيلا ننسى أحداً 

كارلوس عازار: أنا هذه المسألة دائماً أخاف منها على فكرة

زاهي وهبي: هل هذا الكمّ من الأعمال في فترة زمنية 

كارلوس عازار: وهناك فيلم سينما بعد مع "إيلي حبيب" 

زاهي وهبي: "إيلي ف. حبيب" صديقنا. كميّة لا بأس فيها من حيث الكمّ في فترة زمنية كم هي؟ خلال سنة صوّرتها؟ خلال سنتين؟ 

كارلوس عازار: آخر مرة كنت في عمل فنّي كان "ثورة الفلاحين" في عام 2018 

زاهي وهبي: هذا كعرض على الشاشة 

كارلوس عازار: كعرض. وخلال هاتين السنتين منذ 2018 إلى اليوم صوّرت أربعة مُسلسلات وفيلماً سينمائياً لم تُعرَض بعد 

زاهي وهبي: إذا أردنا أن نقول في سنتين هذا مقبول، يعني لا يُمكننا أن نقول أنّه كمّ كبير على سنتين 

كارلوس عازار: هذا لأحد مثلي يختار، يعني أن تختار أربعة أعمال من أصل لا أدري ربما عشرة أعمال عُرِضت عليك هذا جيّد وأنت تعلم أنّ هذه مهنتنا الأساسية، نحن نختار إذا أردت الأنسب لنظلّ موجودين أيضاً لأنك تحسّ أحياناً أن هناك أشياء إذا لم تكن تريد أن تشتغلها قد تغيب عن الشاشة حوالى عشر سنوات

زاهي وهبي: دائِماً يُقال إنّ الممثل يمر بمرحلتين، مرحلة يسمّونها الانتشار ومرحلة إسمها الاختيار التي تتحدّث عنها حضرتك. هل تعتقد أنّك تجاوزت مرحلة الانتشار؟ 

كارلوس عازار: منذ عشر سنوات 

زاهي وهبي: منذ عشر سنوات. الاختيار بناءً على ماذا يكون؟ قبل قليل قلت إنّك قد تجد نفسك وقد لا تجد نفسك في الدور لكن في شكلٍ عام، الأدوار المُحبّبة أو الأدوار التي تُغريك أكثر من غيرها لها طبيعة مُعيّنة؟ مثلاً أدوار مُركّبة، بطل إيجابي وبطل سلبي؟ إلى آخره 

كارلوس عازار: هل يُمكنني أن أُعلِّق على هذا الموضوع؟ 

زاهي وهبي: أجل 

كارلوس عازار: لأنّ هناك "كليشيه" منذ فترة أسمعها ولم أعُد أقتنع بها كثيراً للأسف لأنني أسمعها من ممثلين. "دور مُركّب"! ماذا يعني "دور مُركّب"، وهل هناك دور ليس مركّباً؟ يعني دور مُسطّح؟ 

زاهي وهبي: هناك أدوار مُسطّحة وهناك أعمال مُسطّحة بالكامل 

كارلوس عازار: مئة في المئة، لكن تسمية دور مُركّب هي تسمية غير أكاديمية. لا يوجد شيء إسمه دور مُركّب ودور غير مُركّب، هناك دور عليك أن تُركِّب له عناصره، لكن صارت كأنها فصاحة عندما أحدهم يقول: "أنا أُحب الأدوار المُركّبة". ماذا يعني أنك تحب الأدوار المُركّبة؟ لم أفهم! يعني ما هذا التعبير غير الأكاديمي؟ غير منطقي!

زاهي وهبي: كما تعلم، ممكن أن تكون الشخصية مُركّبة شرّ وخير في نفس الوقت 

كارلوس عازار: لا توجد شخصية من غير اللازم أن نُركِّبها، ليس هناك من شخصية من غير اللازم أن نقوم بتشريحها. نُشرّحها ونُشرِّح تفاصيلها ونشرِّح خصالها ونُشرِّح شكلها ونُشرِّح أحاسيسها ثمّ نُركِّبها لنجعلها شخصية 

زاهي وهبي: هذا نجده في كل الأعمال وكل الأدوار؟

كارلوس عازار: لا، أكيد لا 

زاهي وهبي: كيف تجد الدراما اللبنانية عموماً في السنوات الأخيرة؟ هل تجد تطوّراً وتقدّماً إلى الأمام 

كارلوس عازار: أحدثت تطوّراً كثيراً الدراما اللبنانية، وما ساهم في هذا التطوُّر هو شركات قرَّرت عن جد أن تضع ثقلها في الدراما اللبنانية 

زاهي وهبي: هل تجد أنّها صارت أقرب إلى الواقع؟ بمعنى، في فترة من الفترات غير أنها كانت فقط تدور في القصور وفي الفيلات وضمن شريحة اجتماعية كأن لا يوجد غيرها في (لبنان). يعني كأنه لا يوجد سوق شعبي ولا يوجد موظّف بسيط ولا يوجد فقير إلى آخره. الأسماء حتى كانت لا تدلّ على بيئة مُعيّنة على الطريقة اللبنانية

كارلوس عازار: من غير اللازم أن نعرِف طائِفته ولا مذهبه 

زاهي وهبي: هل نصير أقرب؟ هل نقترب من واقعنا أكثر؟ 

كارلوس عازار: بين بين، هكذا وهكذا، لا يُمكننا أن نَجمُل. يعني أحياناً نجد أعمالاً مُستنسخة كما يقولون، بمعنى واضحة أنها ليست في بيئتها. إذا قرّرت أن تُحضِر قصة أو مسلسلاً أو فيلماً وأن تضعه في بيئتك عليك أن تجيد فعل ذلك وإلا هذا العمل يظهر بأنه مُسطّح. لكن دائِماً منذ زمن إلى الآن هناك أعمال تحسّ أنّها تشبهك وتشبه مجتمعك، وهناك أعمال تحسّ أنها مُسطقّة تسقيطاً.  يُمكن أن تحدث في (لبنان) كما ممكن أن تحدُث في (نيكاراغوا) أو تحدُث في (النيبال) أو تحدُث في (طاجكستان)، لا أدري، أينما كان

زاهي وهبي: ما هي أكثر الأعمال أو أكثر الأدوار التي تعتزّ بها وتعتبرها بصمة خلال هذه السنوات العشرين من عُمرِك الفنّي؟ 

كارلوس عازار: قليلة هي الأدوار التي 

زاهي وهبي: تعتزّ بها

كارلوس عازار: أجل، لكن هناك أدوار ليس أنني لا أعتزّ بها لكن أقول إنّها تعثّر بالنسبة لي 

زاهي وهبي: هل تندم أم تقول تعلّمت؟ 

كارلوس عازار: لا، لا أندم بل تعلّمت، أكيد تعلّمت لكن دائِماً هناك تعثُر 

زاهي وهبي: حسناً، أبرز عملين أو ثلاثة أو دورين أو ثلاثة؟ مثلاً دورك في "ثورة الفلاحين"؟

كارلوس عازار: أكيد، هذا من أعزّ الأدوار على قلبي، و"وين كنّتي" أحدث لي نقلة نوعية كبيرة الذي كان مع "كلوديا مارشليان" و"سمير حبشي" و"مروة غروب" مع الصديقة وحبيبة قلبي "ريتا حايك" ومجموعة أكيد كبيرة جداً من الممثلين. "وين كنّتي" كان نقلة 

زاهي وهبي: سنسمع اليوم رأي "ريتا" في موضوع الممثل اللبناني وما يعترضه من عقبات أو تحديات تواجهه 

كارلوس عازار: والله؟ أجل هناك الكثير من المسلسلات والأشياء. قمنا بـ "Series" منذ فترة مع "فيليب أسمر" إسمها "ألماس"، حلوة جداً هذه الـ Series ولم تُعرَض محليّاً بعد. هناك الكثير من المسلسلات

زاهي وهبي: نعم، من الممثلين والممثلات من الذين ترتاح حينما يكونون في مقابلك؟ 

كارلوس عازار: أيّ ممثل في مقابلي أحاول أن أجذبه لعندي لأنّ دائِماً عندنا مُشكلة، ليس دائِماً يوضَع في وجهك ممثل أنت ذهنياً وقلبياً وفكرياً قريباً منه، عليك أن تجذبه لعندك أحياناً 

زاهي وهبي: من الذين تشعر أنهم قريبون، بمعنى وجودهم يُخرِج منك أو يجعلك تتحدّى نفسك دعني أقول سواء كانوا شباباً أو صبايا، يعني أعطني مثالاً أو مثالين 

كارلوس عازار: كثيرون والله كثيرون

زاهي وهبي: مثل؟

كارلوس عازار: مثلاً "ريتا" أحببت كثيراً الشُغل معها، "ماغي بو غصن " أحببت الشُغل معها. اشتغلت أنا و"ماغي" مسلسلاً وفيلمين سينمائيين، "إيميه صيّاح"، "ستيفاني عطا الله" اشتغلت أنا وهي منذ فترة، نتحدّث عن الأسماء النسائية. "ورد الخال"، يعني كثيرات                   

زاهي وهبي: ومن الشباب؟

كارلوس عازار: كلّهم أُحبّهم. الآن آخر تجربة مثلاً كانت في فيلم "ثورة الفلاحين" مع "بديع أبو شقرا" و"عبدو شاهين" و"سعيد سرحان" و"باسم مغنية" أيضاً، كثيرون 

زاهي وهبي: هذه كلّها أسماء محترمة وممثلين قديرين نعتزّ بهم

كارلوس عازار: وأنا أحبهم وأستمتع بالشغل معهم 

زاهي وهبي: دعنا نشاهِد إذا سمحت أُستاذ "كارلوس عازار" مشاهد ولقطات ونماذج من أعمالك وأدوارك ونتوقّف مع استراحة سريعة ثمّ نتابع "بيت القصيد" 

المحور الثاني

زاهي وهبي: إذاً مُشاهدينا شاهدنا أيضاً لقطات من أعمال ضيفنا المُتألّق "كارلوس عازار". "كارلوس"، أولاً سُعداء بوجودك مُجدّداً

كارلوس عازار: شكراً مُجدّداً 

زاهي وهبي: قبل أن نسمع "ريتا حايك" الممثلة والنجمة اللبنانية ورأيها في الصعوبات أو التحديات التي تواجه الممثل اللبناني، بدأت أُلاحِظ في الفترة الأخيرة، لا أدري إذا توافقني الرأي أم لا، أنّ الدراما اللبنانية بدأت تتخلّص من مفهوم البطل الواحد أو النجم والثنائي، يعني بدأنا نرى بطولة جماعيّة في الكثير من المُسلسلات اللبنانية، هذا شيء إيجابي؟

كارلوس عازار: جداً

زاهي وهبي: لماذا إيجابي؟ 

كارلوس عازار: لأنّ في رأيي لا تستطيع في الدراما أن تُركِّز فقط على عنصرين وتُهمِل العناصر الباقية. من زمان كان هذا هو الدارج لأنّ أساساً كان عدد الخيوط في المُسلسلات قليلاً. كان المسلسل على أيّام "تلفزيون لبنان" من ثلاث عشرة حلقة ويركّزون على البطل والبطلة لأنّ هذا كان المفهوم 

زاهي وهبي: لم يعودوا يقيمون خطوطاً موازية

كارلوس عازار: اليوم اختلفت الأمور وصار عندك كذا خط. الكاتب اليوم عندما يكتب من اللازم في رأيي أن يكتب كل ممثل في خطّه. من أجل هذا أنا لم أعُد أؤمِن بالبطولة الثنائية

زاهي وهبي: المُطلقة 

كارلوس عازار: البطولة المُطلقة، لا، من اللازم أن يكون لكل خط بطله أُسوةً بالمُسلسلات لأن اليوم لم يعُد شيئاً بعيداً عن متناول الجمهور، عندنا "نت فليكس" اليوم 

زاهي وهبي: صحيح

كارلوس عازار: وصرنا نرى كيف يشتغلون في الخارِج وكيف يؤمنون بالمطبخ الكتابي، هذه مسألة مهمة جداً 

زاهي وهبي: حتى العمل الواحد يمكن أن يكتب نصّه أكثر من شخص واحد

كارلوس عازار: هذا شيء صحّي جداً 

زاهي وهبي: لأن هناك تعدّد أصوات وتعدّد طبقات من الحوار ومن الكلام ومن غير المعقول أن تحكي كل الشخصيات على نفس المُستوى من الكلام، نفس الطريقة في الكلام

كارلوس عازار: وهذا شيء لا ينتقص من قيمة رئيس الكتّاب أبداً، على العكس هذا يزيد 

زاهي وهبي: مَن هم الكتّاب اللبنانيون الذين ترتاح في نصوصهم، نصوصهم مُغرية بالنسبة لك؟ 

كارلوس عازار: كل الذين اشتغلت معهم 

زاهي وهبي: مثل مَن؟ 

كارلوس عازار: لو لم يُغروني بنصوصهم لما كنت اشتغلت، سواء مع السيّدة "منى طايع" أو "كلوديا مارشليان" أو "شكري أنيس فاخوري" أو "جبران ضاهر" 

زاهي وهبي: كل الاحترام للجميع طبعاً 

كارلوس عازار: أكيد، يعني كل نص ناداني أدّيته سواء في (لبنان) أو في (سوريا) أو في العالم العربي 

زاهي وهبي: مَن هو المُخرِج الذي ترتاح تحت إدارته أكثر من الذين اشتغلت معهم؟ 

كارلوس عازار: قلائل الذين لم أرتاح معهم. شوف، معهد الفنون فيه خصوصية 

زاهي وهبي: وهي؟

كارلوس عازار: هناك أشخاص تراهم على التلفزيون أو تحلم أن تقف في مقابلهم أو تحلم أن تقع تحت عدسة كاميرتهم ويكونون أساتذتك في معهد الفنون ويصيرون زملاءك

زاهي وهبي: حلو هذا الشعور

كارلوس عازار: رائِع، رائع لأن هناك أشخاصاً كنت تشاهدهم على التلفزيون، أنا كنت أشاهد "غبريال يمين" وفجأة صار "غبريال يمين" أُستاذي، أو "نقولا دانيال" أو "سمير حبشي" أو "عايدة صبرا" أو "جوليا قصّار"، كلّهم 

زاهي وهبي: كل الحب والاحترام لهم جميعاً 

كارلوس عازار: بالتحديد سأُعطيك مثلاً عن عمل هو "وين كنتي". "وين كنتي" كان فيه الأساتذة وتلاميذهم، "سمير" و"الحج نقولا دانيال" وأنا و"ريتا" و "آن ماري" و"وسام فارس"، يعني تحسّ أنّكَ لم تخرُج من هذه البيئة التي أنت تُحبّها وتشبهك 

زاهي وهبي: حضرتك ممثل مطواع ومرِن بين يديّ المُخرِج؟ 

كارلوس عازار: كثيراً 

زاهي وهبي: أم مُشاكس 

كارلوس عازار: لا، لأنّ هذا مُخرِج 

زاهي وهبي: نعم، تحترم دوره وتوجيهاته 

كارلوس عازار: أكيد، وأساساً المُشاكسات من غير اللازم أن تحدث على الـ Set لأنّ التحضير يحدث قبل الـ Set في عملية pre- preparation 

زاهي وهبي: هل تتدخّل في الشخصيّة؟ أعني عندما تقرأ الدور والشخصية؟ 

كارلوس عازار: في قَدْر ما يسمح لي حقّي في التدخُّل لأنني بالتأكيد سأتدخّل، فأنا أضع نفسي في هذه الشخصية. أنا لست من الأشخاص الذين يغيّرون النصّ ويقولون "هذه الكلمات لا تنفع فدعونا نقول هكذا"، أعوذ بالله، لكن هنالك Trio من اللازم أن يشتغل على الشخصية وهو كاتب وما يراه في تلك الشخصية، وممثل وما سيضيفه، والمُخرِج الذي سيوقع العمل وهو مسؤول عن كل العمل، وأنا كممثل وما أراه من كل هذه العملية. عندما يكون هذا المثلّث ماشي حاله يمشي الدور 

زاهي وهبي: "كارلوس" ذكرنا "ريتا حايك" أكثر من مرّة مع حِفظ الألقاب. دعنا نسمع رأيها في التحدّيات التي يواجهها الممثل اللبناني، خصوصاً الأجيال الشابّة من الممثلين اللبنانيين مثل حضراتكم لأنكم تظلّون شباباً، ولو لعشرين سنة تظلّون شباباً. نسمعها ونعود لنناقش الفكرة 

رأي ريتا الحايك - فنانة: على الأكيد هناك الكثير من الصعوبات، الكثير من العقبات التي تواجه ليس فقط الجيل الجديد من الممثلين، في أيّ مجال يشتغل فيه المرء في هذا البلد توجد تحدّيات. حالنا مثل هذا البلد في التمثيل، يعني نقابتنا، عندنا ثلاث نقابات منقسمة، ربما كل نقابة تشتغل شغلها في شكلٍ صحيح ولكن عندما تُقسّمين تضعفين. عندما لا يحدُث توحُّد في المطالب وفي الأمور التي الكلّ متفقون على وجوب الحصول عليها لا يمكنك أن تحصلي عليها. هذا التقسيم يلعب ضدنا في أحيان كثيرة، عندما يكون هناك الكثير من السلبية والكثير من الحقوق التي لم نحصل عليها أصلاً ولن نستطيع الحصول عليها إذا بقينا مُقسّمين. الإنسان في إيجابياته يستطيع أن يجذب الفُرَص والأشياء الحلوة، وإذا كان مُحبطاً وأخذ ينقّ ويقول: "لا شيء عندي"، ولا في حياته سيصير عنده شيء. ما حدث معي لم يحدث بين ليلة وضُحاها، أنا أمضيت سنوات وسنوات في الدراسة والسفر والشغل حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، ومعروف أنني لستُ محسوبة على أحد ولا في حياتي اشتغلت مع أحد ضدّ أحد، اشتغلت مع الكل وعلاقتي جيّدة مع الكلّ ولم يكن النجاح بين ليلة وضحاها. أنا إيجابية جداً وأعلم ذلك، خاصةً في هذه الأوضاع، وأنا أحتاج هذه الإيجابية حتى لي. كلما جاءني أناس من الممثلين الجُدُد وسألوني أقول لهم الشيء نفسه ولا أغيِّر، صحيح هناك وسائط وصحيح أن هناك أناساً يعرفون بعضهم البعض. سأقول لك أنا مثلاً عندما سافرت إلى (أميركا) وعدت بعد فترة كنت قد غبت فيها عن هذا المجال هنا في (لبنان) فطرقت أبواباً. اطرقوا أبواباً، لا تخافوا من أن تطرقوا أبواباً فبهذا تقيمون علاقات. المعارِف الذين يتحدّثون عنهم كما قلتِ هم جزء من كلّ شيء في الحياة، من شُغلِك ومن شُغلي ومن شُغل كائِناً مَن كان. ليس غلط أن يكون المرء يعرِف أناساً ويطرق بابهم ويكون دبلوماسياً ويجيد المُسايرة والكلام، في الوقت نفسه تكونين ذكيّة أيضاً وتشتغلين على نفسكِ وتخترقين وتصعدين درجة درجة. لا شيء يأتي في شكلٍ هيِّن، ما يأتي في شكلٍ هيّن في الحياة هو كذبة. شيء يأتيكِ في شكلٍ هيّن إذا لم تجيدي استثماره ولم تشتغلي عليه سيضيع. ليس بالصدفة أبداً أنّ يكون هناك أُناس ليسوا خرّيجي مسرح أو معهد فنون أو حتى سينما وتمثيل أو لم يشاركوا في ورَش عمل لها علاقة بالتمثيل، أتوا من خلفية مختلفة لكنهم أثبتوا أنفسهم. ليست صدفة أنّ عندهم ملايين وملايين المتابعين والناس يحبّونهم لأنهم قدَّموا أعمالاً حلوة، لا يمكنني ألا أحترمهم، لا أكون حينها حقيقية مع نفسي. الإنسان عندما يريد شيئاً يقوم بكلّ شيء ليحصل عليه، كل شيء. قبل أن يبدأ النقّ ويعدّد الأسباب التي تمنعه من القيام بعمل، الإنسان الذي لا يريد في داخله أن يقوم بعمل يجد ألف حُجّة، فهذا خياركم. تريدون أن توجدوا حِججاً أو تريدون أن تقوموا بأيّ شيء لتصلوا إلى ما تريدونه؟ أيّ شيء يعني أنكم ستهلكون من التعب ولن تكون المسألة سهلة. إذاً نعم هناك صعوبات، الحياة مليئة بالصعوبات وهي حلوة لأنّ فيها صعوبات. أوكي الكلام سهل لكن أيضاً صدّقوني، إذا كانت هناك مسألة يُمكنني أن أضمَنها لكم، يقولون بالإنكليزية Hard Work Pays Off، أضمن لكم عندما تريدون شيئاً أنّ المجهود والتعب وإيمانكم الداخلي يوصلونكم إلى ما تريدونه. هذه مضمونة عندي، ارجعوا لي يعني 

زاهي وهبي: شكراً لـ "ريتا حايك". أين تتّفقون وأين تختلفون في ما قالته؟

كارلوس عازار: ولا أهضم من "ريتا"، دائِماً     

زاهي وهبي: على سلامتها 

كارلوس عازار: دائِماً جلساتنا فيها شيء فكري حلو جداً 

زاهي وهبي: تحسّ أنها تبثّ إيجابية 

كارلوس عازار: أجل. لم أختلف معها في أشياء كثيرة، وأريد أن أعلّق على شيء قالته، لا يعني أنّ المرء إذا كان خرّيج معهد فنون صار حُكماً مُتعدّياً على المهنة، لا، لا علاقة لذلك في التمثيل لأنّ في النهاية التمثيل موهبة 

زاهي وهبي: هناك خرِّيج من الممكن أن يكون فاشلاً وهناك "دخيل" بين مزدوجين يكون ناجحاً       

كارلوس عازار: وهم كُثر 

زاهي وهبي: أجل كُثر

كارلوس عازار: حسب مَن هو الدخيل 

زاهي وهبي: أنا قلت بين مزدوجين 

كارلوس عازار: التمثيل موهبة تصقلها بالعِلم، تصقلها بالثقافة، لكن موهبتك موجودة. أيضاً عليك أن تعرِف كيف تطوِّر موهبتك لأنك لم تمرّ في هذه المُحترفات التي مررنا بها لمدة خمس سنوات 

زاهي وهبي: ما أبرز التحدّيات التي يواجهها الممثل اللبناني اليوم؟ بخلاف بعض شركات الإنتاج التي تحدّثنا أنها ممكن أن تضعه في مكان أقلّ مما يستأهله على المستوى حتى المحلّي، في الدراما المحليّة. ما أبرز ما تعانون منه كممثلين؟ 

كارلوس عازار: هناك الكثير من المُعاناة 

زاهي وهبي: مُعاناتنا كلّنا كمواطنين نعرِفها، نعاني كلّنا من نفس المُشكلة في بلدنا المليء بالأزمات، ولكن الممثل اللبناني اليوم إلى ماذا يحتاج؟ 

كارلوس عازار: يحتاج إلى إيمان به، يحتاج أن يُعطى فُرصة يستأهلها لكنها أكبر من الفرصة التي حصل عليها. هذا هو الشيء الذي حكينا عنه قبل قليل عندما كنّا نقول إنّ هناك مقولة تقول إنّ الممثل اللبناني لا يبيع. ما معنى أن الممثل اللبناني لا يبيع؟ كيف تعرِف أن الممثل اللبناني لا يبيع؟ هل جرّبته ولم يبِع؟ لا لم تجرّبه! أنتم تجيئون به دائماً كخيار ثانٍ أو في دور ثانوي أو إلى آخره لكنّكم لم تُراهنوا على هذه الموهبة التي سبق وقطعت شوطاً كبيراً في بلدها وحصلت على نجومية في بلدها، لم تراهنوا عليها ولم تقدّموها

زاهي وهبي: أو أعطيتموها الإمكانيات التي أعطيتموها لغير ممثلين

كارلوس عازار: لكن عندما ممثلين، لنكن واقعيين، أحياناً يقولون: "لماذا ممثلون من جنسيات معينة ينالون بطولة "؟ لأنّ هذا نتيجة شيء جيّد جداً قدّمه على مدى عشرين سنة أوصل هذا الممثل ليكون في هذا المكان في وقت نحن لم نكن نشتغل في نفس الاستراتيجية 

زاهي وهبي: ربما هناك نُقطة مهمة أشارت إليها "ريتا حايك"، أيضاً انقسام النقابات الفنية في (لبنان) وتعدّد هذه النقابات رغم محاولات كثيرة، هذا يؤثّر في النهاية، غياب الدولة مثلما هي غائِبة عن أيّ شيء آخر

كارلوس عازار: هناك شيء أهمّ من انقسام النقابات، هناك غياب للدولة عن أن تُصدِر حتى قانوناً لتنظيم هذه المِهنة. هناك أشياء نحن أحياناً نُعاني منها ليست موجودة في أيّة بُقعة على الكرة الأرضية 

زاهي وهبي: أن تحضر الدولة ونحسّ بها وبوجودها 

كارلوس عازار: تشغلهم أشياء أُخرى. إذاً في مرحلة، تقريباً منذ خمس أو ست سنوات، دخلَت شركات على الإنتاج اللبناني والعربي ورفعت هذا المُستوى، نذكر منها "إيغل فيلمز". الأُستاذ "جمال سنّان" هو شخص مُقاتل بالنسبة لي، دخل في أماكن لم يتجرّأ أحد غيره الدخول فيها من قبل، وضعَ أموالاً في أماكن لم يتجرّأ أحد أن يستثمر فيها من قبل. شركة "الصبّاح" بالإضافة إلى بعض الشركات التي كانت مستمرة لكنهم لا يزالون مكتفين إذا أردت بالسوق المحلّي الذي أراه الآن يصل إلى مكان 

زاهي وهبي: صعب؟ 

كارلوس عازار: ليس جيداً 

زاهي وهبي: بسبب الأوضاع 

كارلوس عازار: بسبب أوضاع المحطّات

زاهي وهبي: ولو كان قد مرّ وقت على الكارِثة التي حلّت في (بيروت) وحلّت فينا التي هي انفجار (المرفأ)، أين كنت وكيف تفاعلت مع هذه المأساة؟ 

كارلوس عازار: أولاً أريد أن أستغلّ سؤالك أستاذ "زاهي" كي أُعزّي عائِلات فقدت أحباباً لها وأصحاباً لها والناس الذين فقدوا أولادهم 

زاهي وهبي: طبعاً تعزّيهم باسمك وباسمنا 

كارلوس عازار: أكيد، وأيضاً لكي أشدّ على يد الجرحى وهؤلاء الأشخاص المنكوبين والمهجّرين الذين لا يوجد سقف فوق رأسهم، هذا شيء صعب جداً في غياب الدولة دائِماً

زاهي وهبي: حضرتك أين كنت لحظة الانفجار؟ 

كارلوس عازار: أنا كنت في بيتي، وبيتي بعيد قليلاً عن (بيروت) 

زاهي وهبي: في (بلّونة) كما قلنا 

كارلوس عازار: يبعد تقريباً 25 كيلومتراً 

زاهي وهبي: لكن أكيد سمعت الانفجار 

كارلوس عازار: لا أستطيع أن أُخبرك الشعور، كل شخص في منطقته شعر 

زاهي وهبي: أنّ الانفجار عنده 

كارلوس عازار: أنّ الانفجار على طريق بيته. شيء مؤسف جداً، جريمة لو مهما كانت نتيجتها 

زاهي وهبي: إن شاء الله مَن تسبّبوا سواء عن قصد أو عن غير قصد ينالون عقابهم، وتُذكَر ولا تُعاد

كارلوس عازار: لو مهما كانت المُسبّبات هذه إسمها جريمة، وهذه جريمة العصر 

زاهي وهبي: طبعاً، من اللازم أن يُحاسبوا سواء كانوا مُهملين أو مُفسدين، مهما كانوا من اللازم أن يُحاسبوا 

كارلوس عازار: كل ما يمكننا وصفهم به من أوصاف عاطلة 

زاهي وهبي: يستحقون ذلك                                   

كارلوس عازار: يستحقون ذلك وأكثر 

زاهي وهبي: سؤال ربما تقليدي يُطرح دائِماً في هذه الحالات لكن لا بدّ منه، بين المسرح والسينما والتلفزيون ويمكننا أن نضيف تقديم البرامج، أين أكثر مكان تستمتع به كممثل أو كشخص أمام الكاميرا 

كارلوس عازار: تقديم البرامج على فكرة كان بالصدفة عن طريق "كلوديا مارشليان" 

زاهي وهبي: في برنامج "كلّنا للوطن" 

كارلوس عازار: لا قبل ذلك، عندي أربع سنوات تقديم برنامج صباحي في (دُبي) 

زاهي وهبي: أجل، برنامج "صباح الخير يا لبنان" 

كارلوس عازار: ثم عدنا وأسّسنا مع شركة "أون لاين برودكشن" ومع "زياد شويري" برنامجاً صباحياً لمحطة OTV، ثم قدّمت إثنين Night show على الـ OTV، وبعد عشر سنوات من ذلك قدّمت برنامج "كلّنا للوطن" على شاشة "الجديد"

زاهي وهبي: ماذا أضافت لك تجربة تقديم البرامج؟ 

كارلوس عازار: أنا أُحبها 

زاهي وهبي: نعم، ومستعد لتكرار هذه التجربة؟ 

كارلوس عازار: عندما مرّت هذه السنوات العشر من تقديم البرامج جاءني في تلك الفترة ثلاثة عروضات، لكن لم أجد نفسي في تقديم البرامج فاضطررت إلى الاعتذار. برنامج "كلّنا للوطن" هو برنامج له قيمة ومُرتّب ويحترم عقل المُشاهد. أنا ضدّ البرامج التي لا تحترم عقل المُشاهِد وبرامج الصحافة الصفراء والكلام الفارغ الذي لا طعم له، لذلك أنا شعرت في برنامج "كلنا للوطن" أنني في مكان جيد. إذا أردنا أن نتحدّث في الفرق بين السينما والمسرح والتلفزيون، السعادة التي يمنحها المسرح للممثل لا تُضاهى بأية وسيلة لسبب بسيط جداً 

زاهي وهبي: التواصل المباشر مع المُتفرِّج 

كارلوس عازار: مئة في المئة، يسلم فمك، تماس مباشر ومن في مقابلك لا يمكنه أن يسايرك لأنّ ردّ فعل البني آدم يغشّه، ردّ الفعل سيظهر فوراً أثناء التمثيل، صحيح أنك تندمِج في الدور 

زاهي وهبي: لكنّك تحسّ بجمهور الصالة 

كارلوس عازار: هناك طاقة معيّنة تصل إليك وتكون إما إيجابية أو سلبية. تجاربي المسرحية لم تكن كثيرة، أنا عملت في أربع مسرحيات إثنتان منها مع "جورج خباز" 

زاهي وهبي: نمسّي أُستاذ "جورج" بالخير 

كارلوس عازار: أكيد، ومسرحيتين أيام الجامعة لكنها كانت مسرحيات جمهور وليست مسرحيات جامعية. للسينما خصوصيّتها 

زاهي وهبي: الأفلام التي قدّمتها وشاركت فيها ضمن ماذا تُصنّفها؟ 

كارلوس عازار: أفلام خفيفة، يمكننا أن نقول شعبية، أفلام شعبية

زاهي وهبي: نعم

كارلوس عازار: ماذا يعني خفيفة؟ 

زاهي وهبي: نسمّيها "لايت شو"، ولسنا نقلّل من قيمتها 

كارلوس عازار: لكي نصل إلى أكبر شريحة من الناس علينا أن نذهب لعندهم ولا نريد أن نُشغِّل لهم رؤوسهم كثيراً. هذا النوع من السينما ضروري جداً لكي تكسب ثقة الناس وتكون مشاهدات الفيلم اللبناني أكثر. ليس في إمكانك أن تقدّم أفلاماً فقط للعقول المُفكِّرة والأدمغة والعباقرة، لا، عليك أن تجعل المشاهد يأتي لعندك ولاحقاً رويداً رويداً ترفع الـ Doze قليلاً 

زاهي وهبي: صحيح. هل يُمكننا أن نقول إنّك شكّلت شبه ثنائي مع "ماغي بو غصن"؟ دائماً مع حفظ الألقاب 

كارلوس عازار: أجل، في فترة من الفترات لأنّنا أنهينا برنامج Celebrity Duets الذي حقّقنا فيه انتشاراً وكان في حينها "شغلة". من بعده ونتيجة نجاحنا في Celebrity Duets أنتجت "مروة غروب" "ديو الغرام" وأيضاً نتيجة هذه النجاحات صوّرنا فيلمي سينما هما "فيتامين" و"ولعانة" وأحبنا الجمهور كثنائي لأنه وجد الصدق في هذه العلاقة التمثيلية 

زاهي وهبي: نعم، ديو المشاهير بخلاف الانتشار والشهرة، هل أضاف لك شيئاً آخر على المُستوى الفنّي والغنائي؟ 

زاهي وهبي: أعطاني ثقة بصوتي، لأنني قبل Celebrity Duets كنت قد نسيت موضوع الغناء ولم أُفكِّر أبداً في احترافه علناً. بعد Celebrity Duets  كان  هناك ما يشبه المطالبة ، لكن لماذا لا؟ ما هو الشيء الناقص؟ تعذّبت بعد Celebrity Duets وتعذّبت لمدة سنتين حتّى تمكّنت من إيجاد صيغة مع صديق تعرّفت عليه بالصُدفة إسمه "جورج حدّاد"، وهو ليس فقط المُنتِج أو الشريك في شركة "سيدر ستارز" ، هو الأخ والصديق الذي من ذاك الحين لم يتركني ولا لحظة 

زاهي وهبي: في أُغنيات خاصّة تعني 

كارلوس عازار: صحيح، وآمن بهذا الشيء، بمعنى: "أنا أؤمن بك في هذا المكان ونريد أن ننجح في هذا المكان"، وسننجح في هذا المكان 

زاهي وهبي: نتمنّى لك النجاح في كل الأمكنة. حلولك في المركز الثاني، يعني بعد "ماغي بو غصن" في "ديو المشاهير" كان منصفاً لك تعتبره؟ 

كارلوس عازار: بالنسبة لي كان هناك هدف من هذا البرنامج بغضّ النظر إذا مركز أول أو مركز ثانٍ، في النهاية هذا برنامج تسلية وليس مثل برامج مباراة لأجمل صوت إلى آخره. في هذا المكان استطعنا أن نكوِّن أنا و"ماغي" علاقة مع الجمهور. وصلنا إلى قلوب الناس، أحبّونا، أحبّوا أصواتنا، أحبّوا تفاعلنا معاً، فأنا بالنسبة لي حقّقت هذا الشيء وقمت بشيء كان غرامي أن أقوم به وهو أن أُغنّي أمام الناس 

زاهي وهبي: وغنّيت وها أنت تُغنّي. مَن في لجنة التحكيم في "ديو المشاهير" كان الأكثر تساهلاً معك، ومَن الأكثر قساوةً عليك؟ 

كارلوس عازار: "أسامة". أحب كثيراً "أُسامة"، أتعلم لماذا؟ 

زاهي وهبي: طبعاً أُستاذ "أُسامة الرحباني" 

كارلوس عازار: أكيد، لأنه من الفئة التي قلت لك عنها في البداية، ليس من الذين يُصفّقون وأنا لا أُحب الذين يُصفّقون. كنت كما تعلم في ذاك السن أحياناً أنفعل وأتساءل: "لماذا يقول لي هذا"؟ لكن ضمنياً إذا فكّرت في كلامه تقول معه حق. أُستاذ "روميو لحّود" كان Le Papa، أي الأب 

زاهي وهبي: التعامل أبوي، نعم 

كارلوس عازار: تحسّ أنّه الأب المسرور بما يفعله إبنه، لكن هذا لا يعني أنّه يسايره طوال الوقت، لا، إذا عنده ملاحظة يُبديها. أُستاذ "عبد الله بلخير" هو الشخص الذي يُعطيك دائِماً الثقة، يعطيك دائِماً هذا الشعور أنّك من اللازم أن تظلّ مسروراً لأنّك تقوم بشيء جميل. الفنّ فرح، الغناء فرح وأنت توصل هذا الشعور للناس ويسرّون بك كثيراً 

زاهي وهبي: هل الأُستاذ "جوزيف عازار" كان يتابع البرنامج ويعطيك مُلاحظات؟ 

كارلوس عازار: أكيد، أكيد

زاهي وهبي: كان راضياً عن المُشاركة والحضور؟ 

كارلوس عازار: أحياناً نعم وأحياناً لا، لأني أيضاً كنت أتوفّق في أُغنيات ولا أتوفّق في أُغنيات 

زاهي وهبي: ما أحبّ أُغنيات "جوزيف عازار" لنفسك؟ 

كارلوس عازار: التي هو يحبني أن أسمعها؟ 

زاهي وهبي: لا، التي أنت تحب أن تسمعها منه، أو هو يحب أن يسمعها منك لكن من أُغنياته  

كارلوس عازار: أنا أُحب "وحياتك ع الغالي" كثيراً، عندي ضعف تجاهها وهي للأُستاذ "نور الملاح" 

زاهي وهبي: أستاذ كبير أيضاً وفنان قدير 

كارلوس عازار: طبعاً، أنا أُحبها 

زاهي وهبي: على كل حال نتمنّى لك التوفيق ونُحمِّلك تحيات كبيرة للوالد الفنان الكبير "جوزيف عازار" وللوالدة ولكلّ أحبّائك، شرّفت ونوّرت "بيت القصيد" 

كارلوس عازار: شكراً لك، أنا أيضاً أُريد أن أشكرك على الاستضافة. السلام أكيد لست أنا مَن سيوصله، الشاشة تكون قد أوصلته سلفاً، وأعود أكرّر أنه شرف لنا أن نكون موجودين في "بيت القصيد" 

زاهي وهبي: نتشرّف "كارلوس"، الله يوفّقك في جميع خطواتك. الشُكر لفريق العمل والشكر الأكبر دائِماً لمُشاهدينا في كل أنحاء العالم. نلتقيكم الأُسبوع المقبل على خير بإذن الله 

 

                                             

 

 

البرنامج

إعداد
زاهي وهبي وغادة صالح
تقديم
زاهي وهبي
المنتج
غادة صالح
إخراج
علي حيدر
الايميل