علي حسن خليل - وزير المال اللبناني

اثنا عشر عاماً على عدوانٍ أرادت إسرائيلُ من خلاله سحق المقاومة في لبنان، فلقّنتها المقاومة وجمهورها درساً قاسياً لن تنساه. في مثل هذه الأيام قبل اثني عشر عاماً صدر القرار 1701 الذي نص على وقف الأعمال العسكرية بين إسرائيل وحزب الله. فشلت إسرائيلُ إذاً ومعها الولايات المتحدة في تحقيق أهدافهما عبر الآلة العسكرية، فاضطرّتا -تحت هول المجازر على الجانب اللبناني، وحالة الرعب وأعداد القتلى من الجنود على الجانب الإسرائيلي- اضطُرّتا للتفاوض. ومَن أتقن فنّ التفاوض آنذاك رجلٌ صلبٌ محنّك تصدّى لكل الضغوط والشروط والإملاءات، فاستحقّ عن جدارة لقب قائد المقاومة الدبلوماسية، عنَينا بذلك رئيسَ مجلس النواب نبيه برّي. ولأن تلك الأيام ال33 كانت حبلى بالأحداث والمواقف والحركة الديبلوماسية داخلياً وإقليمياً وخارجياً، فكان لا بد من توثيقها للتاريخ وللذاكرة. وهذا ما حصل بالفعل، من خلال نشر وقائعِ صفحات مجهولة من حرب تموز دوّنها المعاون السياسي للرئيس بري ووزير المال علي حسن خليل الذي كان له دور كبير في الاتصالات واللقاءات التي جرت. هو معنا اليوم ليكشف لنا بعض ما خفي من تلك المرحلة، ولنسأله عن الواقع السياسي في لبنان وما إذا بات لبنان في مأمن من أي حرب أو عدوان عليه؟ ولماذا لم تحصَّن الإنجازاتُ العسكرية والميدانية بإنجازات سياسية واقتصادية؟ سنسأل عن العراقيل التي تعيق تشكيل الحكومة لغاية الآن؟ ماذا عن الواقع الاجتماعي والمعيشي؟ هل الكلام عن مكافحة الفساد هو للاستهلاك المحلي؟ أم إن هناك إرادةً حقيقية لدى الطبقة السياسية للإصلاح؟