تقرير فلسطيني: 5000 أسير ومعتقل في سجون الاحتلال

بلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر فبراير/ شباط 2020 قرابة 5000، منهم 43 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 180 طفلاً.

  • تقرير فلسطيني: 5000  أسير ومعتقل في سجون الاحتلال
    يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض الاعتقال الإداري على ما يقارب 430 أسيراً فلسطينياً

أفاد تقرير صادر  عن هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، بأنَّ الاحتلال اعتقل 471 فلسطينياً/ة خلال شهر شباط/فبراير 2020، بينهم 95 طفلاً و11 امرأة.

 وبلغ عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية شهر  شباط/فبراير 2020 قرابة 5000، منهم 43 أسيرة، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال قرابة 180 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين ما يقارب 430، وبلغ عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة 107، بين جديد وتجديد لأسرى سبق أن صدر بحقهم أوامر اعتقال إداري.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض الاعتقال الإداري على ما يقارب 430 أسيراً فلسطينياً/ة، استناداً إلى أمرٍ إداري عسكري صادر عن مخابرات الاحتلال "الشاباك"، بذريعة وجود ما يسمى "بالملف السرّي".

وتُفيد تقارير الرصد والمتابعة بأن سلطات الاحتلال أصدرت 107 أوامر اعتقال إداري بين جديد وتجديد خلال شباط/فبراير 2020.

وتوقَّف تقرير مؤسسات الأسرى عند حالة الأسير أحمد زهران (42 عاماً)، فقد أصدرت سلطات الاحتلال مطلع شهر آذار/مارس الجاري أمراً بتجديد الاعتقال الإداري بحقه لأربعة شهور جديدة (جرى تثبيتها أخيراً على ثلاثة شهور)، في الوقت الذي كان من المتوقع إطلاق سراحه، وفقاً لاتفاق جرى مع مخابرات الاحتلال. 

وما زال الأسير زهران يعاني حالة صحية غير مستقرة بسبب خوضه خلال العام 2019 إضراباً عن الطعام ضد اعتقاله الإداري. وقد أمضى ما مجموعه 15 عاماً في سجون الاحتلال، وهو أب لأربعة أبناء، وتم اعتقاله في شهر آذار/مارس 2019.

وحول معاناة الأسرى الأطفال في سجن "الدامون"، أفاد التقرير بأن معاناة الأسرى الأطفال الذين جرى نقلهم من سجن "عوفر" إلى سجن "الدامون" مستمرة، في ظل عدم وجود ممثلين عنهم من الأسرى البالغين، كما هو متعارف في بقية أقسام الأسرى الأطفال في السجون.

وتعرّض الأسرى الأطفال منذ تاريخ نقلهم في تاريخ 13 كانون الثاني/يناير 2020 لسلسلة من الإجراءات القمعية والعقوبات، بعد أن فرضوا المواجهة بالإضراب عن الطعام احتجاجاً على إجراء نقلهم من دون ممثليهم واحتجازهم في قسم لا تتوفر فيه أدنى شروط الحياة الآدمية.

 ورداً على الإضراب، شرعت إدارة سجن "الدامون" في فرض عدة عقوبات بحق الأسرى الأطفال، أبرزها إغلاق القسم عليهم ومنعهم من الفورة (الساحة)، ومصادرة كل أغراضهم، بما فيها المقتنيات الكهربائية والأغطية والمدافئ والفرشات.

وبناء على حوار طويل وجهود بين الأسرى في السجون والإدارة، تم الاتفاق بتاريخ 22 شباط/فبراير 2020 على نقل ممثلين للأسرى الأطفال في "الدامون" لمتابعة شؤونهم، كما هو قائم في كل أقسام الأسرى الأطفال في السجون.

وأشار التقرير إلى حالة الأسير موفق عروق (77 عاماً)، فقد خضع في بداية شهر شباط/فبراير 2020 لعملية جراحية في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، جرى خلالها استئصال المعدة وورم في الأمعاء. وبعد إجراء العملية بفترة وجيزة، قامت إدارة السجون بنقله إلى ما يسمى سجن "عيادة الرملة"، رغم وضعه الصحي الصعب، حيث فقد الكثير من وزنه، وأصبح يعتمد على أنبوب مخصصة لتغذية، يتم إدخاله عبر فتحة جراحية في المعدة. وكررت عملية نقله عدة مرات من وإلى المستشفى من دون أدنى مراعاة لوضعه الصحي.

واستعرضت المؤسسات أبرز المحطات التي تعرّض لها الأسير العروق منذ تاريخ اعتقاله في العام 2003، إذ اتهمه الاحتلال بنقل شابين تبين لاحقاً أنهما نفذا عملية استشهادية، وصدر بحقه حُكم بالسجن لمدة 30 عاماً. وخلال فترة اعتقاله، نُقل من سجن بئر السبع "ايشل"، ثم إلى سجن "هداريم"، ثم إلى سجن "جلبوع" الذي احتجز فيه لمدة 8 سنوات، وأخيراً إلى سجن "عسقلان".

وفي شهر حزيران/يونيو 2019، بدأت أعراض صحية صعبة تظهر عليه. وبعد إجراء فحوص طبية له، تبين في شهر تموز/يوليو 2019 أنه مصاب بالسرطان، وماطلت إدارة سجون الاحتلال بتقديم العلاج الكيماوي له حتى شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2019. وبعد عدة جلسات علاج خضع لها، أكد الأطباء أنه استنفد العلاج الكيماوي، وبدأت تظهر عليه أعراض جديدة، كنزيف من الأنف والتقيؤ.

ومن الجدير ذكره أن الأسير عروق واحد من بين 10 أسرى على الأقل يعانون من الإصابة بالسرطان بدرجات متفاوتة، وهم من ضمن 700 أسير مريض في سجون الاحتلال.