فابيوس في فلسطين المحتلة ونتنياهو يتجاهل المبادرة الفرنسية

فابيوس يلتقي كلاً من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ويطرح خلال زيارته الأراضي الفلسطينية المحتلة الرؤية الفرنسية لإعادة إحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال المفاوضات المباشرة. وأضاف خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في القدس المحتلة "إن القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة أو الآتية من الخارج عن طريق الإكراه لن تحقق السلام".

وكان فابيوس قد التقى في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ونظيره الفلسطيني وطرح الرؤية الفرنسية لإعادة إحياء عملية السلام. 

ويسعى فابيوس من خلال جولته المكوكية إلى المنطقة إلى الترويج لمشروع قرار فرنسي، يدعو الأمم المتحدة إلى التصويت على استئناف المفاوضات السياسية، بين الفلسطينيين وإسرائيل.

في رام الله سمع فابيوس من الفلسطينيين استعدادهم للتعامل مع القرار، إن ضمن لهم حقهم بدولة في حدود سبعة وستين.

وزير الخارجية الفلسطيني د رياض المالكي أكد في مؤتمر صحافي مشترك مع فابيوس على استعداد الفلسطينيين للتعامل مع مشروع القرار الفرنسي، وقال "إننا ملتزمون بمثل هذه الأفكار التي من شأنها العمل على إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات ومن أجل انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافياً، والمستقلة والقابلة للحياة على أراضي الضفة الغربية".  

أما فابيوس فأكد أنه لا يمكن القبول بحالة الجمود السياسي التي يعيشها الفلسطينيون والإسرائيليون"، وأوضح أن مشروع بلاده يتضمن وضع جدول زمني لتوصل إلى تسوية بمهلة أقصاها ثمانية عشر شهراً.

ورأى وزير الخارجية الفرنسي أن الأولوية الأساسية لفرنسا هي البحث عن الأمن والسلام في المنطقة". وأشار إلى أن فرنسا ليس لديها أجندة مخفية"، لافتاً إلى أنه "من أجل الوصول إلى الأمن والسلام فإنه يجب نقاش القضية الفلسطينية الإسرائيلية"، مضيفاً أنه "لإسرائيل الحق بالحفاظ عن أمنها، لكن يجب أيضاً اعطاء الفلسطينيين حقهم بدولة مستقلة".   

جولة فابيوس تأتي فيما وصفت العلاقة بين باريس وتل أبيب "بالمتأزمة"، بسبب انتقادات فرنسا للبناء في المستوطنات، وأداء إسرائيل في الحرب على غزة.

أستاذ الاعلام في جامعة القدس أحمد رفيق عوض تحدث عن موقف فرنسا من عملية السلام، وقال إن" هناك توتراً بين فرنسا وإسرائيل على خلفية تصريحات بين هنا وهناك"، لافتاً إلى أن "فرنسا تريد أن تستعجل طرح المبادرة، إضافة إلى أنه من الواضح أنها تريد ايضاً العودة إلى المنطقة لخدمة مصالحها".   

يشار إلى أن الفلسطينيين كانوا أعلنوا رفضهم لأي مفاوضات مع إسرائيل، دون وقف البناء في المستوطنات.