تحرك مجتمعي سوري لوقف نزيف الهجرة إلى الخارج

الحرب السورية دفعت بعشرات آلاف المسيحيين السوريين للهجرة هربا من الجحيم ما يهدد التنوع الحضاري المميز لسوريا.. مثقفون وناشطون أطلقوا دعوة الى وقف ذلك النزف تحت عنوان (الهجرة ليست قدرا) ضمن فعاليات المنتدى الوطني السوري.

الحرب السوريةٌ دخلت محطات دموية جديدة. معطيات الارض تتغير كل يوم ومعها تتغير أيضا التركيبة الاجتماعية. نزفٌ بشري يومي هربا من جحيم الموت في كل مكونات المجتمع السوري. المسيحيون دفعوا فاتورة باهظة أيضا. مئات الآلاف باتوا خارج البلاد.. واقعٌ دفع كثيرين لدق ناقوس الخطر والدعوة للبقاء.. آراء تنعكس في لقاء حواري بعنوان "هجرة المسيحيين ليست قدرا". عنوانٌ جريءٌ في توقيت يعاني السوريون فيه من تأثيرات الحرب .. مئات المشاركين غصت بهم قاعة كنيسة الصليب المقدس. الهدف إطلاق تحرك مجتمعي يوقف نزيف الهجرة الى الخارج، وخصوصا بين المسيحيين. تحركٌ يطمح لتجذير الشباب في وطنهم. حوارٌ جريءٌ ركز على ضرورة طمأنة الشباب. الخوف عاملٌ رئيسي في هجرة الكثيرين، لكن تأثيرات تلك الهجرة كارثيةٌ على الوطن برمته وتندرج في إطار إفراغ المشرق من تنوعه الحضاري. أمين سر منتدى المنتدى الوطني السوري سامي سرياني يعتبر أن "هجرة الشباب المسيحي تهدف الى إفراغ البلاد من تنوعها المذهبي والديني وخصوصا استهداف الشباب المسيحي حتى نصبح دويلات صغيرة عرقية حول إسرائيل التي ترفع شعار يهودية الدولة". إستمرار نزف الجرح السوري يدفع بالكثيرين للمضي في طريق الهجرة، وحراك اليوم لا بد من مواصلته وتعميمه للحد من خسائر لا تعوض على مستقبل سوريا.