مزيد من السجال بين إدارة أوباما ونتنياهو

العلاقة بين باراك أوباما وبنيامين نتنياهو تزداد فتورا وهذا ما ينعكس في المزيد من السجالات بين الطرفين، آخرها تصريح الإدارة الاميركية حول ضرورة إنهاء احتلال أراضي عام سبعة وستين.

 الأمين العام للبيت الابيض يندد بشدة بتصريحات نتنياهو المتناقضة
لم تعد الإدارة الأميركية تفوت أي تصريح إسرائيلي من دون الرد او على الاقل التصويب. فإلى هذا المستوى انحدرت العلاقة بين باراك أوباما وبنيامين نتنياهو.

 الأمين العام للبيت الابيض يندد بشدة بتصريحات نتنياهو المتناقضة ويدعو صراحة الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي المستمر منذ نحو 50 عاما. وفي ما يوحي بأن المتحدث ليس مسؤولا اميركيا قال دنيس ماكدونو ايضا:" للاطفال الفلسطينيين الحق في أن يكونوا أحرارا على ارضهم تماما كحق الاطفال الاسرائيليين على أرضهم".

 من الثمار الشكلية للسجال الأميركي الإسرائيلي أن يسمع الفلسطينيون مثل هذه المواقف. لكنه يبقى سجالا بين شخصين أكثر منه بين أميركا وإسرائيل. سجال تضمن أيضا إهمالا أميركيا واضحا للاعتذار العلني الذي قدمه نتنياهو عن المواقف العنصرية التي خص بها فلسطينيي 48 خلال حملته الانتخابية في اعتذاره، وعلى ما نقلت وكالات الانباء قال نتنياهو في لقائه فلسطينيين مؤيدين لليكود:" لم أقصد جرح مشاعركم وانا آسف".

لم يعر البيت الابيض اي اهمية لاعتذار نتنياهو ربما لإدراكه أن الاسوأ آت. فساعات قليلة بعد ذلك جدد أفيغدور ليبرمان هجومه ضد الفلسطينيين داعيا الاحزاب اليهودية والحكومة الى مقاطعة القائمة العربية المشتركة التي تمثلهم. ليبرمان هو نفسه الذي كان قد دعا خلال الانتخابات الى قطع رؤوس من هم ضد بلاده من هؤلاء وفق تعبيره.

أوباما لم ينس اهانة الكونغرس له كرمى لعيون نتنياهو. وما يحصل هو فصل من سجال بين رجلين. ففي نهاية الشهر الجاري من المتوقع ان يزور رئيس مجلس النواب الاميركي فلسطين المحتلة. ومن المعروف ان جون بونر مؤيد قوي لنتنياهو وهو من كان وراء هذه الفرصة الذهبية لاعتلاء الأخير المنبر الاميركي الاول وانتقاد ادارة اوباما حول اتفاقها المرتقب مع ايران في الملف النووي.