حلول مؤقتة لاستكمال مسلسلات رمضان القادم.. ما هي؟

تتسابق شركات الإنتاج في عدد من الدول العربية لابتداع حلول مؤقتة من أجل إنجاز مسلسلات شهر رمضان الكريم، بعدما فرض انتشار كورونا إغلاقاً وحظراً للتجول في هذه الدول.

  • "يسرا" على ملصق "دهب عيرة"

حُسم الأمر.. الوجبة الدرامية التلفزيونية العربية تم اختراقها، بحيث يحل شهر رمضان الكريم ومعظم المسلسلات التي كانت تُصور بين القاهرة، بيروت، دمشق، ودبي لم تُنجز بعد، وسقط التدبير الإستثنائي الذي أعدّه المنتجون للتصوير المكثف في الثلاثة أسابيع التي تفصلنا عن حلول شهر الصوم، مع تمديد فترة حظر التجول وملازمة المنازل حتى منتصف نيسان/إبريل 2020.

فوضى عارمة تسود برمجة الفضائيات في التعاطي مع أفضل وأضخم مواسم العرض والإعلانات، العالم بأسره حبيس البيوت، بينما يكافح عدد من المنتجين خصوصاً في مصر لاستكمال ما تبقى من مشاهد، مراهنين على تراجع حدة فيروس كورونا في المدى المنظور، وهم يغامرون رغم تحفظ عدد من الفنانين والتقنيين بالطلب من فرق التصوير العمل بحذر في ظروف بالغة الخطورة على حياتهم أفراداً ومجموعات، النزول إلى الاستوديوهات وبعض الشقق لإنجاز أكبر قدر من المشاهد الداخلية التي لا تحتاج إلى عدد كبير من الممثلين، في محاولة أقرب إلى الإنتحار، مع المجازفة بعمل مجموعات ولو كانت صغيرة أو محدودة وسط مخاوف حقيقية من عدوى الوباء.

بدءاً من "دهب عيرة" للفنانة "يسرا" التي أُعلن عن الدخول في معسكر مغلق لضرورة إنجازه، تبدو الأعمال التي يتجاوز عددها الـ 22 معرضة لخطرين متلازمين: الأول الخوف من عدوى كورونا مع وجود مجموعات عمل مهما كان عددها أمام وخلف الكاميرا، والثاني عدم إمكانية إنجاز المسلسلات في المواعيد المتفق عليها، وإن تكن أوساط الأعمال التي تصور في بيروت أفادتنا بأن 70 في المئة من الأعمال التي كان بوشر تصويرها قد أنجز، وفي حال تم السماح بمتابعة التصوير في 12 نيسان/إبريل فإن إمكانية إتمام التصوير ممكنة في الفنرة المتبقية وهي عشرة أيام، لكن المشكلة أن لا أحد يعرف كيف ستتطور الأمور مع الإصرار على أن صحة الفنانين والعاملين هي الأولوية.

هذا المناخ غير الواضح المعالم والنتائج، يكاد يرسم الصورة المتوقعة لوجبة الشهر الكريم التلفزيونية، مع إدراك أن عموم الناس في كل الأقطار همّها السلامة من خطر "كورونا" قبل أي شيء آخر، وربما خاطرت بعض المسلسلات ببدء بث ما توفر من حلقات مع بدء أيام الصوم، مراهنين على إمكانية التعويض بالتصوير في النصف الثاني من نيسان/إبريل، وهذا أيضاً أمر غير محسوم، فيما تبدو الخسارة واقعة بشكل كبير على الأعمال المصرية حيث حصل استنفار فني واسع ومنذ أشهر لاستعادة المبادرة والدور وحتى الموقع، تفادياً لإخفاقات المواسم الماضية التي كانت ما تزال تتأثر بفترة الإضطرابات الماضية التي عرفتها البلاد على مدى 6 سنوات متتالية، وهو ما يبرر المجازفات التي نواكبها لإنجاز كل المشاريع.