"الكونشرتو العربي" لـمرسيل خليفة في "آلبرت هول" لندن

شهد مسرح "آلبرت هول" في لندن أمسية أحيتها الأوركسترا السيمفونية الملكية افتتحتها بـ "صفير" لـ "ريتشارد فاغنر"، ثم عزفت "الكونشرتو العربي" الذي ألّفه الفنان مرسيل خليفة الموجود حالياً في أستراليا.

  • "الكونشرتو العربي" لـمرسيل خليفة في "آلبرت هول" لندن

 

 

  • الفنان "مرسيل خليفة"

"خليفة" الذي يمضي عزلة قسرية في دارة نجله "رامي" كان سعيداً لردة الفعل عند آلاف الحضور على عمله والقيمة التي يحملها، خصوصاً وأن الأوركسترا السيمفونية قدمتها بقيمة مضافة مباشرة بعد مقطوعة "فاغنر"، والتي ألّفها مرسيل للآلات الموسيقية العربية: العود، البزق، القانون، الناي، الرق، برفقة الأوركسترا الغربية، حيث تم بناء الكونشرتو على المقامات الشرقية مثل: البيات، الراست، راحة الأرواح، الهزام، وغيره من مقامات فيها "ربع الصوت"، فقد عمل خليفة على تطويع الأوركسترا لتكون في خدمة المقام.

مرسيل كتب عن عزلته التي فرضتها مقتضيات الحماية من وباء كورونا، فقال تحت عنوان "العزلة اللذيذة": "أحسّ أنني هنا في بلادٍ قصيّة ولكني أحسّ تماماً أني في بيتي، كمد موجع، حالة من العذاب النفسي المبرح، لم نكن مدركين أننا موتى وأن موتنا شاملٌ كالصمم، كالعمى، نجسّد الألم، ألم كل كائن حي، الفيروس ليس بدرجة سوء الموت، الموت متاجرة بأشيائنا، الموت بالفساد الذي يحدّق بنا، ولكن الجمال الذي خُيّل لنا أننا فقدناه من عالمنا يقيم هنا في عزلتنا، في بيوتنا، في انتظاراتنا".

وتابع "قلق ساحر حاد وماكر، هذا الكائن المنعزل الذي يمضي وحيداً يبحث عن البقاء أو الهرب أو يحاول تجاوز ذاته في فوضى الرعب من مواجهة مشهد موته الخاص ولحظات الصلب الأليمة. سنستمر حتى آخر شهقة ونبقى على هذه البسيطة، نسير في الضباب الرقيق، نسير في الشوارع الصامتة لنولد من جديد". 

وكان خليفة غادر لندن مع نجله رامي إلى أستراليا، على متن آخر طائرة قبل العزل العالمي، وهو مضطر لتكملة عشرة أيام أخرى في الحجر المنزلي، فيما زوجته سافرت إلى باريس لتكون مع إبنهما بشار وعائلته هناك.