"حارس القدس" يحجب الأنظار عن كامل برمجة الفضائيات

دأبت شاشاتنا العربية على الإحتفاء بالشهر الكريم لجذب أكبر قطاع جماهيري، لكن ومنذ سنوات طويلة ونحن نعاني نقصاً في المسلسلات الضخمة ذات الموضوعات المؤثرة، وهذا العام تُهيمن صورة "حارس القدس" المطران إيلاريون كبوجي، على كامل مشهد البرمجة الرمضانية.

 

  • "حارس القدس" يحجب الأنظار عن كامل برمجة الفضائيات
    "رشيد عساف" في دور المطران "كبوجي"

غابت منذ زمنٍ الأعمال الدينية والقضايا القومية عن أجندات الإنتاج العربية، حتى أن عدداً من كبار المنتجين أشاروا إلى أن المشكلة لا تكمن في تصوير قضايا عربية فاعلة، بل في إمكانية تسويقها، لذا يأخذ مسلسل "حارس القدس" أهميته من كونه يدخل وحيداً على البرمجة حاملاً واحدة من أنصع قضايا المقاومة من خلال مطران القدس للروم الكاثوليك إيلاريون كبوجي، الذي منذ سيامته مطراناً على المدينة المقدسة عام 1965 وضع نفسه في خدمة فلسطين وشعبها، وكانت القضية في عهدته بأيادٍ أمينة.

كذلك فإن سيرة المطران المقاوم تلقفتها أيادٍ أمينة وفية مع المخرج باسل الخطيب، والخبير الدرامي الكاتب حسن.م.يوسف، وصولاً إلى من تصدّى للعب الشخصية بعد 3 سنوات على وفاة صاحبها (في روما عن 94 عاماً) الفنان المخضرم رشيد عساف.

وكان طبيعياً أن يجد المسلسل مكانه الطبيعي على شاشة الميادين خلال أيام شهر الصوم (التاسعة والنصف ليلاً بتوقيت بيروت والقدس) التي لا تترك مناسبة تتعلق بفلسطين إلاّ وتكون في صدارة المهتمين والراعين.

العمل أشرف على إنتاجه عماد سارة (المؤسسة العامة للإنتاج الإذاعي والتلفزيوني)، بينما تولى الإستشارة التاريخية والدينية إلياس زحلاوي، وقد صاغ موسيقى العمل سمير كويفاتي، بينها مقدمته الغنائية بصوت زوجته ميادة بسيليس.

وترصد الحلقات الثلاثون (مدة الحلقة 40 دقيقة) سيرة المطران المناضل، مع التركيز على الأيام السبعة الأخيرة من حياته في الفاتيكان، الذي تدخل مسؤولوه لدى السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراحه عام 74 بعد فترة على إعتقاله بتهمة تهريب السلاح إلى المقاومة الفلسطينية.

إستغرق الكاتب يوسف عاماً كاملاً في كتابة الحلقات التي صوّرها المخرج الخطيب في 120 يوماً، تركز موضوعها على الفترة (بين 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 – تاريخ تحرير الجيش السوري لمدينة حلب مسقط رأس المطران، وأول كانون الثاني/يناير 2017 يوم رحيله عن الدنيا).

وإلى جانب الفنان عساف الذي يجسد دور المطران، شاركت سامية الجزائري (في شخصية والدته شفيقة)، صباح الجزائري (منتهى) أمل عرفة (ريما) إيهاب شعبان وربيع جان (المطران صغيراً وفتىً)، يحيى بيازي، إسكندر عزيز، سليم صبري، جيهان دربوسي، آمال سعد الدين، ليا مباردي، بسام لطفي، وسالم بولس.